تحديث شامل لقواعد التدقيق الداخلي في أبوظبي
في سياق ترسيخ الحوكمة المؤسسية والشفافية، أعلن جهاز أبوظبي للمحاسبة عن تحديث شامل لقواعد التدقيق الداخلي، وهي خطوة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الكفاءة والجودة في وحدات التدقيق الداخلي التابعة للجهات الخاضعة لرقابته. يسعى الجهاز من خلال هذا التحديث إلى ضمان استدامة الرقابة الفعالة على الموارد العامة.
تعزيز جودة التدقيق الداخلي
يأتي هذا التحديث في إطار سعي الجهاز الدؤوب نحو تعزيز جودة مخرجات التدقيق الداخلي. ويتم ذلك من خلال تطبيق مفهوم التدقيق المستمر على الأنشطة المالية والتشغيلية في الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز، مما يضمن الكفاءة والشفافية والاستجابة الفورية للمخاطر المحتملة. كما يعزز التحديث دور وحدة التدقيق الداخلي في عملية تدقيق البيانات المالية، بدءًا من تعيين مدققي الحسابات وصولًا إلى متابعة مخرجات أعمال التدقيق المالي.
تطوير مؤشرات الأداء
يهدف التحديث أيضًا إلى تطوير مؤشرات أداء وحدات التدقيق الداخلي، مما يعزز دور الوحدة في حماية المال العام، ويدعم كفاءة منظومة الضوابط الداخلية وفعاليتها. هذا التطوير يتماشى مع رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز الرقابة المالية والإدارية في القطاع العام.
دمج التحول الرقمي
التحول الرقمي في التدقيق الداخلي
تضمنت النسخة المحدثة من القواعد دمج التحوُّل الرقمي ضمن أجندة وحدات التدقيق الداخلي في الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز. ويهدف هذا الدمج إلى تعزيز الاعتماد على تحليل البيانات في مخرجات التدقيق، مما يضمن رقابة أكثر جودة ودقة وفاعلية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل القواعد الجديدة على تنظيم تعيين شركات التدقيق لتقديم خدمات التدقيق الداخلي، بما يضمن الاستقلالية والشفافية ويعزِّز جودة مخرجات التدقيق.
تنظيم شركات التدقيق
هذا التنظيم يهدف إلى ضمان أن تكون عمليات التدقيق مستقلة وشفافة، مما يزيد من موثوقية النتائج ويساهم في حماية الموارد العامة بشكل أفضل.
مرجع إقليمي ودولي
يأتي هذا التحديث بعد إطلاق النسخة الأولى من القواعد عام 2021، والتي شكلت خطوة محورية في تعزيز فعالية التدقيق الداخلي. هذا الجهد المستمر لجهاز أبوظبي للمحاسبة يعزز كفاءة منظومة الضوابط الداخلية وفعاليتها في حماية الموارد العامة، ويرسخ مكانة أبوظبي مرجعًا إقليميًا ودوليًا في مجال الحوكمة والرقابة المؤسسية.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل هذا التحديث الشامل لقواعد التدقيق الداخلي خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد العامة في أبوظبي. من خلال دمج التحول الرقمي، وتطوير مؤشرات الأداء، وتنظيم عمل شركات التدقيق، تسعى أبوظبي إلى ترسيخ مكانتها كمركز رائد في مجال الحوكمة والرقابة المؤسسية. فهل ستتبع الدول الأخرى هذا النهج لتعزيز الرقابة المالية والإدارية لديها؟










