مستقبل التنقل الحضري: تويوتا تقود ثورة السيارات الكهربائية بتقنية السقف الشمسي
في خطوة جريئة نحو مستقبل مستدام، تقود شركة تويوتا لتصنيع السيارات في المملكة المتحدة (TMUK) تحالفًا مبتكرًا لتقييم جدوى تطوير نموذج أولي لسيارة كهربائية خفيفة الوزن مزودة بسقف شمسي. هذا المشروع الطموح، الذي حظي بتمويل من برنامج حكومي بريطاني، يمثل قفزة نوعية نحو حلول تنقل صديقة للبيئة تتناسب مع متطلبات المدن الحديثة.
رؤية تويوتا للمركبات الكهربائية فائقة الصغر
تركز دراسة الجدوى على تطوير مركبة من طراز (L6e)، مصممة خصيصًا للرحلات الحضرية القصيرة، ومستوحاة من نموذج السيارة الكهربائية فائقة الصغر (FT-Me) الذي كشفت عنه تويوتا في عام 2025. هذه الخطوة تعكس التزام تويوتا الراسخ باستكشاف حلول التنقل من الجيل القادم، في ظل التوجه العالمي نحو إعادة تصميم البنية التحتية الحضرية لدعم بيئات منخفضة الكربون.
يهدف هذا المشروع الرائد إلى فهم الاحتياجات المتطورة لسكان المدن وتسريع وتيرة التحول نحو نقل خالٍ من انبعاثات العادم. ومن المخطط أن يتم استعمال مكونات اتصال رقمي ومواد خفيفة الوزن ومستدامة مُعاد تدويرها في تصنيع هذه السيارة المبتكرة.
الميزات المبتكرة للسيارة الكهربائية الجديدة
يتميز مشروع تويوتا الجديد بدمج سقف شمسي متطور، يتم تصميمه وتطويره واعتماده من قبل شركة سافكور (Savcor) الفنلندية المتخصصة في التقنيات المبتكرة، وهي شريك رئيس في هذا التحالف.
ويهدف هذا السقف الشمسي المدمج إلى زيادة مدى القيادة بنسبة تصل إلى 20%، مما يوفر حلاً عمليًا للاستخدام اليومي المتوسط دون الحاجة إلى إعادة الشحن المتكررة، وفقًا لتصريحات تويوتا.
تعزيز التعاون لخفض التكاليف
تشارك أيضًا شركة إي إل إم موبيليتي (ELM Mobility)، وهي شركة بريطانية متخصصة في صناعة السيارات الكهربائية فائقة الصغر، في هذا التحالف. وستقوم الشركة بدراسة إمكانية تعظيم المكونات المشتركة لخفض تكاليف التطوير وتحقيق وفورات كبيرة في الحجم.
دور البحث العلمي في دعم المشروع
يدعم هذا المشروع الهام باحثون من جامعة ديربي، والذين سيقدمون خبراتهم في مجال سلوك مستخدمي السيارات فائقة الصغر وجدوى الطاقة الشمسية. وستعمل الجامعة على دمج البحث الأكاديمي مع استراتيجيات القطاع العام وابتكارات القطاع الخاص لدراسة كيفية مواءمة حلول التنقل المتكاملة مع استراتيجيات النقل الحالية والمخطط لها.
أكدت تويوتا أن جميع الشركاء في هذا التحالف يعملون معًا لبناء مستقبل أكثر ذكاءً واستدامةً للتنقل الحضري في جميع أنحاء أوروبا.
التمويل الحكومي البريطاني: دعم الابتكار في قطاع السيارات الكهربائية
حصل الشركاء في هذا التحالف على تمويل قدره 15 مليون جنيه إسترليني (20 مليون دولار) من برنامج البحث والتطوير التعاوني التابع لمركز الدفع المتقدم في المملكة المتحدة (APC)، وذلك لتسريع تطوير تقنيات التنقل الكهربائي.
يهدف هذا التمويل إلى دعم طموحات الحكومة البريطانية لتعزيز الاستثمار التجاري في قطاع التصنيع المتقدم بحلول عام 2035، ومساعدة الشركات البريطانية على ريادة صناعات المستقبل وتحقيق خطة التغيير.
مفهوم تويوتا للسيارات الكهربائية فائقة الصغر: نظرة إلى المستقبل
في عام 2025، كشفت تويوتا عن مركبة (FT-Me)، وهي نموذج رائد يجسد رؤية مستقبلية للسيارات الكهربائية فائقة الصغر، تجمع بين التصميم الفاخر والتكلفة المعقولة.
تهدف هذه السيارة الكهربائية الجديدة إلى تلبية الاحتياجات المتطورة لسكان المدن وتحديات البيئات الحضرية الحديثة، وهي مستوحاة من حلول التنقل التي طورتها تويوتا لدورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية طوكيو 2021 وباريس 2024.
تصميم فريد وميزات مبتكرة
تتميز سيارة (FT-Me) ذات المقعدين بتصميمها المدمج، حيث يبلغ طولها أقل من مترين ونصف، وتشغل نصف مساحة ركن السيارة العادية فقط، وحتى ثلثها عند توافر موقف عمودي.
ويجمع تصميم المركبة بين تباين اللونين الأسود والأبيض، ليضفي شعورًا بالأمان والمتانة وخفة الوزن وسهولة التنقل في أي مكان.
التزام بالاستدامة وتقليل البصمة الكربونية
يتجلى التزام تويوتا بالاستدامة في تصميم (FT-Me)، إذ تعزز السيارة قابلية إعادة التدوير إلى أقصى حد وتستعمل مواد مُعادًا تدويرها، بهدف تقليل البصمة الكربونية بنسبة 90% مقارنة بسيارات المدن الحالية.
يستهلك نظام الدفع الفاعل في السيارة الجديدة طاقة أقل بـ3 مرات لكل كيلومتر من السيارة الكهربائية ذات البطارية عالية السعة.
بالإضافة إلى ذلك، تتميز (FT-Me) بتقنية سقف الألواح الشمسية المتطورة التي تُمكّن من شحن البطارية الرئيسة، ما يُضيف مدىً يتراوح بين 20 و30 كيلومترًا يوميًا في المناطق الحضرية، لتُغطي بذلك الاستعمال اليومي المُتوقع بسهولة، ما يُغني العديد من المستعملين عن الحاجة إلى الشحن الكهربائي، وذلك حسب حالة الطقس.
و أخيرا وليس آخرا
يمثل هذا المشروع الطموح خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استدامة للتنقل الحضري، حيث تسعى تويوتا وشركاؤها إلى تطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجات سكان المدن وتقلل من الأثر البيئي. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف ستساهم هذه التقنيات في تغيير مفهومنا للتنقل في المستقبل؟










