تحسين حركة المرور في أبوظبي عبر مشاريع جسور جديدة
من المتوقع أن يشهد سكان أبوظبي تحسينات ملحوظة في تدفق حركة المرور وتقليل أوقات التنقل، وذلك بفضل افتتاح جسرين جديدين في الإمارة. وتهدف هذه المشاريع التطويرية إلى تسهيل حركة المرور وخفض متوسط التأخير خلال ساعات الذروة الصباحية إلى حوالي 20 ثانية فقط، وفقًا لما أعلنته دائرة البلديات والنقل.
تفاصيل المشروع وأهدافه
أعلنت دائرة البلديات والنقل أن هذه الجسور الجديدة ستساهم في تحسين الحركة المرورية على امتداد طريق حيوي يربط شارع الخليج العربي بشارع شخبوط بن سلطان، المؤدي إلى منطقة مصفح الصناعية.
ومن المنتظر أن يستفيد من هذه الجسور شريحة واسعة من المسافرين، خاصة أولئك الذين يتجهون إلى قلب أبوظبي، ومطار زايد الدولي، ومنطقة مصفح، بالإضافة إلى جزيرة الحديريات.
مكونات المشروع وتكلفته
يتضمن هذا المشروع، الذي تقدر تكلفته بـ 315 مليون درهم، إنشاء جسر علوي بثلاثة مسارات على شارع الخليج العربي، بالإضافة إلى جسر آخر بمسارين يربط شارع شخبوط بن سلطان بالشارع نفسه. وتتألف الجسور الجديدة من خمسة مسارات، مدعومة بـ 61 عمودًا للإنارة، ويبلغ طولها الإجمالي 742 مترًا، وتغطي مساحة تقدر بـ 10242 مترًا مربعًا. وتمتد المنحدرات بطول 990 مترًا، مدعومة بـ 12 دعامة.
تحسينات إضافية وتطويرات
بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير أكثر من 46 ألف متر مربع من المساحات الخضراء على جانبي الطرق، واستُخدم في البناء حوالي 15.354 متر مكعب من الخرسانة. وقد أُنجز المشروع بعد أكثر من ثلاثة ملايين ساعة عمل آمنة، مسجلًا إنجازًا بارزًا في مجال السلامة، حيث تم الانتهاء منه دون وقوع أي حوادث.
كما يشمل التطوير مسارات جديدة مخصصة للمشاة والدراجات، وطرق خدمة مُحسّنة، ومناظر طبيعية مستدامة. ومن المتوقع أن يستوعب هذا التطوير حوالي 7500 مركبة في الساعة، مما يعزز من جاهزية المنطقة لمزيد من التوسع المستقبلي، بما في ذلك مشروع نفق يهدف إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة لقطاع النقل.
تصريحات المسؤولين
أكد محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل، أن هذه الجسور تمثل جزءًا من جهود أوسع نطاقًا تهدف إلى تعزيز شبكة الطرق في أبوظبي، وتحسين الربط بين المناطق، ودعم الاحتياجات المتزايدة لقطاع النقل في المدينة.
وأضاف الشرفاء أن مهمة الدائرة تتمثل في إنشاء مدينة متصلة وسلسة ومستدامة من خلال توفير وسائل نقل حديثة ومتنوعة، مع تخفيف الازدحام المروري، وتقليل أوقات الرحلات، وتحسين سلامة النقل، والحفاظ على البيئة.
وأشار أيضًا إلى أن هذا الافتتاح يأتي في توقيت مثالي، حيث يتم تسليم هذه البنية التحتية الجديدة في الموعد المحدد وضمن الميزانية المخصصة، وذلك بالتزامن مع استقبال عام 2025، الذي سيشهد الكشف عن مجموعة من المشاريع التحويلية التي تهدف إلى استيعاب النمو الاقتصادي المتسارع في أبوظبي.
رؤية مستقبلية
واختتم الشرفاء تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المشروع ليس سوى البداية، وأن دائرة النقل ستواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية لتسريع وتيرة توفير بنية تحتية ذكية ومستدامة تلبي احتياجات السكان المتزايدة، وتضمن تنقلهم بسلاسة في جميع أنحاء المدينة.
و أخيرا وليس آخرا
باختصار، مشروع الجسور الجديدة في أبوظبي يمثل خطوة هامة نحو تحسين البنية التحتية لقطاع النقل، وتسهيل حركة المرور، وتقليل أوقات التنقل. فهل ستشهد أبوظبي المزيد من هذه المشاريع الطموحة في المستقبل القريب، وكيف ستسهم هذه التطورات في تعزيز مكانة المدينة كمركز عالمي رائد؟







