تسوية المنازعات الإيجارية: دبي تضع معايير جديدة لتحصيل رسوم الخدمات
في خطوة تهدف إلى تنظيم العلاقات العقارية وحماية حقوق الأطراف المعنية، أصدر مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي قراراً يوضح آلية تحصيل رسوم الخدمات في العقارات المشتركة، حتى في الحالات التي يتأخر فيها تسليم الوحدات السكنية للمشترين.
قرار جديد يرسخ العدالة في القطاع العقاري
يهدف هذا القرار، الذي أُعلن عنه مؤخراً، إلى وضع حد للخلافات المتكررة بين الملاك والمطورين العقاريين بشأن المسؤولية عن تكاليف تشغيل وصيانة المرافق المشتركة في المباني.
تفاصيل القضية والقرار
عرض المركز حالة فريدة من نوعها، حيث تم بيع وحدات سكنية بنظام الأقساط بعد اكتمال بنائها، ولكنها لم تُسجل بعد بأسماء المشترين. وفي كثير من هذه الحالات، كان المطورون يمتنعون عن تسليم الوحدات بسبب وجود متأخرات مستحقة على المشترين، مما أثار تساؤلات حول الطرف الذي يجب أن يتحمل رسوم الخدمات.
قرار الهيئة العامة للمبادئ الموحدة
أحيلت القضية إلى الهيئة العامة للمبادئ الموحدة في المركز، والتي قررت أن المشتري المسجل في السجل الابتدائي للوحدة السكنية هو المسؤول عن دفع رسوم الخدمات، وذلك ابتداءً من تاريخ إنجاز المشروع أو من لحظة التخلف عن سداد الالتزامات، حتى لو لم يتم نقل الملكية النهائية بعد. ويهدف هذا القرار إلى ضمان استمرارية تشغيل المنشأة وحماية حقوق المطورين والملاك الملتزمين من الأعباء المالية.
الأساس القانوني للقرار
أكد المركز أن هذا التفسير يستند إلى القانون رقم (6) لسنة 2019 بشأن العقارات المشتركة، الذي ينظم عملية دفع هذه الرسوم لتغطية تكاليف الإدارة والتشغيل والصيانة. وبموجب القانون، يتحمل المطور أو المالك هذه الرسوم عن الوحدات غير المباعة، وتُوجه الأموال إلى شركات الإدارة لضمان استمرارية الخدمات وصيانة المباني بكفاءة.
تصريح رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية
أوضح القاضي عبد القادر موسى محمد، رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية، أن هذا القرار يسد ثغرة تشريعية كانت موجودة، ويضمن استقرار العقارات المشتركة واستمرارية توفير الخدمات الأساسية. وأضاف أن محاسبة المشترين المتخلفين عن سداد رسوم الخدمات يتماشى مع روح التشريع، ويرسي سابقة قضائية واضحة تزيل اللبس وتعزز النهج العملي، ويؤكد التزام المركز بالعدالة وحل النزاعات بشكل منصف.
إنجازات مركز فض المنازعات الإيجارية
أعلن المركز عن إغلاق 49,817 ملف تنفيذي متعلق بالملكية المشتركة خلال عام 2024. كما أنجز مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي 443 اتفاقية مصالحة بقيمة 190.7 مليون درهم خلال الربع الثاني، بمتوسط فترة تسوية ستة أيام لكل قضية. هذه الأرقام تعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها المركز في تسوية المنازعات العقارية بسرعة وكفاءة.
وأخيرا وليس آخرا
يُعد هذا القرار خطوة مهمة نحو تنظيم القطاع العقاري في دبي وتعزيز الثقة بين جميع الأطراف المعنية. فهل ستسهم هذه المعايير الجديدة في الحد من النزاعات العقارية وتوفير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.









