تسهيلات جديدة لحاملي الإقامة الذهبية في الإمارات
في عالم يشهد حراكاً مستمراً، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة بمبادراتها الرائدة التي تعكس رؤيتها الثاقبة في توفير أقصى درجات الراحة والأمان لمقيميها. ومن هذا المنطلق، تأتي الخدمات القنصلية الجديدة لحاملي الإقامة الذهبية كخطوة تعزز من مكانة الدولة كوطن ثانٍ يحتضن الجميع.
بالنسبة لماركو فراشتي، المقيم الإيطالي الذي قضى أكثر من عقدين في ربوع الإمارات، تمثل هذه المبادرة لمسة شخصية تعكس مدى اهتمام الدولة بساكنيها.
تقدير و انتماء
يقول ماركو، الحاصل على تأشيرة ذهبية في مجال الفنون والثقافة: “الإمارات دائماً تفتح لنا أبوابها، ولكن هذه المرة نشعر بأننا جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، نحظى بالرعاية والاهتمام كمواطنين”.
أعلنت وزارة الخارجية مؤخراً عن إطلاق باقة من الخدمات المتميزة خصيصاً لحاملي الإقامة الذهبية أثناء سفرهم إلى الخارج، تشمل هذه الخدمات خط اتصال للطوارئ يعمل على مدار الساعة، وتوفير وثائق عودة في حال فقدان جواز السفر، بالإضافة إلى الدعم اللازم خلال الأزمات وعمليات الإجلاء، ولا تقتصر هذه المزايا على حاملي التأشيرة الذهبية فقط، بل تمتد لتشمل أفراد عائلاتهم أيضاً.
رعاية و ثقة
ويضيف ماركو: “قيادة دولة الإمارات تسعى دائماً لإيجاد طرق جديدة لتعزيز شعور المقيمين بالتقدير، فبعد كل هذه السنوات، ما زلت مندهشاً من الرعاية التي توليها الدولة لشعبها، إنها ليست مجرد سياسات، بل هي رعاية وثقة”.
أمان يتجاوز الحدود
ترى الدكتورة نهيدة أمين علي، الاستشارية في طب الأسرة، أن هذه الإجراءات الجديدة تمثل نقلة نوعية للمقيمين كثيري السفر، وتضيف: “الطوارئ قد تحدث في أي مكان، وجود رقم هاتف مباشر للتواصل معه يخفف الكثير من التوتر، إنه لأمر مطمئن للغاية أن نعرف أن هناك مساعدة متاحة على مدار الساعة لحاملي التأشيرة الذهبية“.
تجربة شخصية تعكس الاهتمام
تستذكر الدكتورة ناهدة تجربة شخصية تؤكد أهمية هذه الخدمات: “قبل سنوات، وأثناء وجودي في إيطاليا، سُرقت ممتلكاتي، أتذكر شعوري بالضياع التام، توفر خط ساخن للطوارئ وإرشادات من بلدي المضيف كان سيحدث فرقاً كبيراً”.
وتعتقد أن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، قائلة: “هذا البلد لا يوفر الفرص فحسب، بل يوفر الحماية والكرامة لسكانه، هذا أمر نادر، ويعكس قيم الأمة بعمق”.
علامة التزام
من جانبه، يعتبر رافي مينون، رجل الأعمال الهندي الحاصل على الإقامة الذهبية، أن هذه المبادرة سبب إضافي للشعور بالانتماء إلى الإمارات، ويقول: “لقد منحتنا التأشيرة الذهبية بالفعل أماناً طويل الأمد، لكن هذه الخدمات ترفعها إلى مستوى آخر، عندما تكون بعيداً عن وطنك وتواجه مشكلة، فإن وجود خط ساخن ونظام لإرجاع الوثائق يجعلك تشعر بأن وطنك لا يزال بجانبك”.
الإمارات.. أسرة واحدة
كما أشاد مينون بإدراج أفراد العائلة ضمن الخدمات الجديدة، قائلاً: “إن إدراج أفراد العائلة هو ما يزيد من تميزها، فالإمارات العربية المتحدة تنظر إليك كفرد من العائلة، وليس كمقيم أو مستثمر فقط”.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تعكس هذه المبادرة عمق الرؤية الإماراتية في توفير حياة كريمة وآمنة لجميع المقيمين على أرضها، وتعزز من مكانة الدولة كوجهة مفضلة للعيش والعمل والاستثمار. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من المبادرات التي ترسخ هذا المفهوم وتعمق من شعور الانتماء والولاء؟










