ملتقى “خطوات” يدعم مستقبل أبناء الشهداء في الإمارات
في إطار الرعاية الشاملة التي توليها دولة الإمارات لأبناء الشهداء، نظَّم مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان الرئاسة، بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، ملتقى برنامج «خطوات» لطلاب الصف الثاني عشر. أقيم الملتقى في 25 أكتوبر 2025 بمكتبة محمد بن راشد في دبي، بمشاركة نخبة من المؤسسات التعليمية والأكاديمية في الدولة.
توجيه أكاديمي ورعاية شاملة
يهدف هذا الملتقى إلى توفير الإرشاد الأكاديمي اللازم لطلاب الصف الثاني عشر من أبناء وبنات شهداء الإمارات، وتقديم الدعم اللازم لهم لاتخاذ القرارات الصائبة بشأن مساراتهم التعليمية. يسعى الملتقى إلى تعريف الطلاب بالجامعات والتخصصات المتوافقة مع طموحاتهم وقدراتهم، مما يعكس التزام الدولة برعاية هذه الفئة وتمكينها من بناء مستقبل مشرق. هذا الالتزام يضمن لأبناء الشهداء تحقيق طموحاتهم وأحلامهم في بيئة داعمة ومحفزة.
محاور الملتقى: دعم وتوجيه
مقياس الميول المهنية
شهد الملتقى مشاركة 28 طالباً وطالبة من أبناء وبنات شهداء الإمارات، وتضمَّن شرحاً مفصلاً عن اختبار «مقياس الإمارات للميول المهنية». يساعد هذا الاختبار الطلاب على تحديد ميولهم المهنية واختيار التخصصات المناسبة لمستقبلهم. كما قُدِّم عرض تعريفي لنظام التسجيل في مؤسسات التعليم العالي، مع توضيح شروط الالتحاق ومعادلة الشهادات، لضمان حصول الطلاب على معلومات دقيقة وشاملة.
تجارب ملهمة وحلقة نقاشية
إلى جانب ذلك، عُقدت حلقة نقاشية شارك فيها عدد من أبناء وبنات الشهداء الذين استعرضوا تجاربهم الأكاديمية الملهمة، مما أتاح للطلاب فرصة الاستفادة من خبرات الآخرين واكتساب رؤى جديدة حول مساراتهم التعليمية المحتملة. هذه التجارب الشخصية تساهم في تحفيز الطلاب وتشجيعهم على تحقيق أهدافهم الأكاديمية والمهنية.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم
ورشة عمل تفاعلية
ضم الملتقى ورشة تعليمية بعنوان «الذكاء الاصطناعي في التعليم»، نظمتها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. سلَّطت الورشة الضوء على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، واستشراف مستقبل الوظائف القائمة على المعرفة والابتكار. تهدف هذه الورشة إلى تزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في مجال التعليم.
تعزيز الثقافة والابتكار
جولة ثقافية
اختُتِمَت فعاليات الملتقى بجولة في متحف مكتبة محمد بن راشد، حيث اطَّلع الطلاب على المعروضات الثقافية والمعرفية التي تُسهم في تعزيز قيم القراءة والبحث والابتكار. تهدف هذه الجولة إلى ترسيخ أهمية التعليم كركيزة أساسية لبناء جيل واعٍ وقادر على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات.
و أخيرا وليس آخرا :
إن ملتقى “خطوات” يمثل خطوة هامة نحو تمكين أبناء الشهداء وتوجيههم نحو مستقبل أكاديمي ومهني ناجح، ويعكس الرعاية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات لهذه الفئة العزيزة. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تتطور لتشمل المزيد من الدعم النفسي والاجتماعي لأبناء الشهداء، لضمان نموهم المتكامل والمساهمة الفعالة في بناء مستقبل الوطن؟










