دارة آل مكتوم: صرح لحفظ تاريخ دبي وإرثها الحضاري
في بادرة تعكس الاهتمام العميق بتاريخ دبي وإرثها، حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى جانبه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، حفل إطلاق “دارة آل مكتوم”. تهدف هذه الدارة، التي يشرف عليها المكتب التنفيذي لصاحب السمو، إلى توثيق وحفظ الإرث الحضاري المادي والشفاهي لحكام دبي والأسرة الحاكمة، ليكون إرثاً للأجيال القادمة.
تأسيس أرشيف متكامل لحكام دبي
تتطلع “دارة آل مكتوم” إلى إنشاء أرشيف خاص يضم سير حكام دبي الذاتية، مقتنياتهم، وإسهاماتهم الأدبية والفكرية. كما تسعى لتوثيق دورهم التاريخي والقيادي في تحويل الإمارة إلى مركز حضاري واقتصادي عالمي حديث.
تعميم الإرث الفكري والإنساني
تهدف الدارة أيضاً إلى نشر الإرث الفكري والإنساني لحكام الإمارة، وذلك عبر مختلف الوسائل الإعلامية، لتصل إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور.
رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن “دارة آل مكتوم” هي دارة للوطن وكتاب مفتوح لقراءة تاريخ الحكم في دبي كنموذج حضاري في بناء التنمية. وأضاف سموه أن الدارة ستكون دعامة جديدة لتوثيق التاريخ الوطني، ومرجعاً للباحثين عن أسرار النجاحات وأبعاد التجارب القيادية والإنسانية لرجالات نذروا أعمارهم في خدمة الوطن.
صون الإرث الوطني
شدد سموه على أن صون الإرث الوطني واجب وحق للأجيال القادمة، مؤكداً أن قصة الحاكم لا تنفصل عن قصة شعبه، وأن قادة الإمارات وأهلها باقون بروح واحدة.
فعاليات حفل الإطلاق
شهد حفل الإطلاق عرض فيلم وثائقي قصير بعنوان “راشد القائد”، بالإضافة إلى فيديو عن حكام آل مكتوم، وذلك بحضور عدد من الشيوخ والمسؤولين الكبار.
عروض تاريخية
تضمن الحفل عرض شجرة حكام دبي، ومجموعة من الكتب والمراجع الخاصة بالدارة، والتي تعنى بسيرة دبي وحكامها على مر الأعوام الماضية. كما تم عرض مقتطفات من مقابلات مع شخصيات كان لها دور محوري أو عاصرت مراحل مفصلية في تاريخ دبي.
صور تاريخية نادرة
شهد الحفل عرض مجموعة من الصور التاريخية لحكام إمارة دبي منذ العام 1894 حتى اليوم، بما في ذلك صور تُعرض للمرة الأولى لكل من الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم والشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم.
كما تضمن الحفل عرض صور للشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مستعرضاً مسيرة التنمية منذ عام 2006 حتى اليوم.
بناء سجل رقمي متكامل
اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رسالة الدارة وأهدافها وخططها لبناء سجل رقمي متكامل لحكام إمارة دبي وأسرة آل مكتوم، وإعداد كوادر وطنية متخصصة في مجال الأرشفة وإدارة السجل والإشراف عليه.
مرجع لصناع القرار والباحثين
تهدف الدارة إلى أن تكون مرجعاً رئيسياً لصناع القرار والباحثين والأكاديميين والمهتمين للاستفادة من مسيرة حكام الإمارة وإرثهم القيادي والفكري والسياسي والاجتماعي والإداري.
برامج لجمع التاريخ الشفاهي وتوثيقه
استمع سموه إلى شرح عن برامج “دارة آل مكتوم” لجمع التاريخ الشفاهي للإمارة وحكامها وتوثيقه، وإنتاج الوثائقيات والبرامج المسموعة أو المرئية، وإجراء المقابلات مع الأشخاص الذين عاصروا حكام الإمارة وشيوخها، وإجراء الدراسات التاريخية المتعلقة بسيرة حكام الإمارة وأسرة آل مكتوم.
مجلس إدارة مؤسسة دارة آل مكتوم
أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مرسوم رقم (44) لسنة 2025 بشأن تشكيل مجلس إدارة مؤسسة دارة آل مكتوم برئاسة رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعضوية عدد من المسؤولين.
الإصرار والطموح
استعرض معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة «مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم»، تاريخ إمارة دبي وحكامها الذين حولوا الإمارة إلى نموذج للإصرار والطموح، مؤكداً أنهم آمنوا بأن التحديات هي فرصة للتنمية والتقدم والازدهار.
قصة إنسانية
أكد معاليه أن تجربة دبي هي قصة إنسانية في المقام الأول، قادها حكام جعلوا من خدمة الناس هدفاً، ومن تطوير الحياة رسالة، ومن بناء الإنسان غاية لكل مشروع، وأن “دارة آل مكتوم” تأتي لتوثيق هذه التجربة الاستثنائية.
نشر الوعي الثقافي
تعمل “دارة آل مكتوم” بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية، لتبادل المعلومات والخبرات بشأن الوثائق التاريخية، بهدف نشر الوعي الثقافي حول وثائق حكام دبي وكتبهم وسيرهم الذاتية.
إصدار الكتب والنشرات
تتولى الدارة إصدار الكتب والنشرات والمراجع حول الوثائق التاريخية، وتطوير محتواها الثقافي والإعلامي، لتعميم الخبرات القيادية والمساهمات الإنسانية لحكام إمارة دبي.
الوثائق التاريخية
تتضمن الوثائق التاريخية المستندات والمراسلات الرسمية التي صدرت عن حكام الإمارة والممهورة بتوقيعهم أو أختامهم أو المتعلقة بهم، والتي توثق الوقائع التاريخية لإمارة دبي وأسرة آل مكتوم.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تمثل “دارة آل مكتوم” صرحاً ثقافياً وتاريخياً هاماً، يهدف إلى حفظ إرث حكام دبي وتوثيق مسيرتهم، لتكون نبراساً للأجيال القادمة. فهل ستنجح الدارة في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستتمكن من إبراز الدور التاريخي والقيادي لحكام دبي على أكمل وجه؟










