دعم التوطين في قطاع العقارات بدبي: مبادرة جديدة
في خطوة تهدف إلى تعزيز التوطين في القطاع العقاري، أعلنت دائرة الأراضي والأملاك في دبي عن تطبيق نظام النقاط التحفيزية لشركات الوساطة التي تلتزم بتوظيف المواطنين الإماراتيين. هذا الإعلان، الذي صدر يوم الأحد، يمثل تطوراً هاماً في جهود دمج الكفاءات الوطنية في سوق العمل العقاري.
تحسين التصنيف التنافسي للشركات
أوضحت دائرة الأراضي والأملاك أن الشركات التي تزيد من توظيف المواطنين الإماراتيين ستشهد تحسناً في تصنيفها ضمن نظام التقييم المعتمد. هذا التحسين سينعكس إيجاباً على وضعها التنافسي في السوق، مما يشجع الشركات على الاستثمار في الكوادر الوطنية.
برنامج وسطاء العقارات في دبي: رؤية متكاملة
تأتي هذه المبادرة في إطار برنامج وسطاء العقارات في دبي، الذي أطلقته الدائرة بهدف تحفيز بيئات الأعمال ودعم توطين المهن العقارية. البرنامج يهدف إلى رفع نسبة الإماراتيين العاملين في مجال الوساطة العقارية إلى 15% خلال السنوات الثلاث القادمة، وهو هدف طموح يعكس التزام دبي بتعزيز دور المواطنين في التنمية الاقتصادية.
تجاوز التوقعات وتحقيق الأهداف
أكدت دائرة الأراضي والأملاك أن البرنامج قد تجاوز التوقعات الموضوعة، حيث وصل عدد الوسطاء الإماراتيين المؤهلين إلى أكثر من 180% من الهدف السنوي المحدد. هذا الإنجاز يعكس النجاح الأولي للبرنامج والإقبال المتزايد من المواطنين على الانخراط في القطاع العقاري.
دعوة للمشاركة والتسجيل
وجهت الدائرة دعوة إلى المواطنين الإماراتيين الراغبين في الانضمام إلى برنامج وسطاء دبي العقاريين للتسجيل عبر موقعها الإلكتروني. كما دعت المطورين والوسطاء العقاريين، الذين لم يتمكنوا من الانضمام إلى البرنامج في مراحله السابقة، إلى المساهمة في دعم هذه المبادرة الوطنية. وأشارت إلى أن عملية التسجيل أصبحت أسهل من خلال استخدام بطاقة الإمارات وتقديم طلب للانضمام إلى الدورة التدريبية.
دورات تدريبية متخصصة
لجذب المزيد من الإماراتيين، قدمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي العديد من الدورات التدريبية المتخصصة بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية معتمدة. بعد إتمام التدريب المطلوب، يحصل المشاركون على بطاقة وسيط عقاري رسمية صالحة لمدة ثلاث سنوات، مما يمكنهم من ممارسة المهنة وفقاً للإطار القانوني والتنظيمي لدبي.
أثر البرنامج على السوق العقاري
أشارت دائرة الأراضي والأملاك إلى أن قيمة التعاملات العقارية تجاوزت 500 مليون درهم منذ إطلاق البرنامج وحتى نهاية أبريل 2025، كما تم ترخيص 231 شركة وساطة عقارية جديدة. هذه الأرقام تعكس الأثر الإيجابي للبرنامج على نمو وتطور السوق العقاري في دبي.
شراكات استراتيجية لتعزيز التوطين
عقدت الإدارة أكثر من 10 اجتماعات ولقاءات مع 71 شريكاً استراتيجياً من مختلف القطاعات العقارية، بما في ذلك 26 شركة تطوير عقاري، و38 شركة وساطة، و4 معاهد تدريب وتأهيل. هذه الشراكات الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز التوطين وتوفير فرص عمل متميزة للمواطنين الإماراتيين في القطاع العقاري.
وأخيراً وليس آخراً
تعكس هذه المبادرة التزام دبي الراسخ بتعزيز دور المواطنين في القطاعات الاقتصادية الحيوية. ومع استمرار الجهود لتوسيع نطاق التوطين وتوفير المزيد من الفرص التدريبية والتأهيلية، يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه المبادرات في رسم ملامح مستقبل القطاع العقاري في دبي، وهل ستنجح في تحقيق التوازن بين استقطاب الكفاءات الوطنية والحفاظ على التنافسية العالمية لهذا القطاع؟










