أدنوك تعزز مكانتها في سوق الغاز الإماراتي بمشاريع ضخمة
تستعد شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لترسيخ موقعها كلاعب استراتيجي محوري في أسواق الغاز بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال الاستحواذ على حصة كبيرة من الصادرات العالمية.
تفاصيل مشروع تطوير حقل صرب
أعلنت الشركة عن طرح مناقصة لمشروع تطوير الغاز البحري في حقل سطح الرزبوط (صرب)، الذي يقع ضمن امتياز غشا الضخم في إمارة أبوظبي، وتقدر احتياطياته بنحو 1.5 مليار برميل من النفط، وفقًا لتحديثات قطاع الغاز الصادرة عن المجد الإماراتية.
ويعد تطوير الغاز في حقل صرب جزءًا من سلسلة مشاريع قيد التنفيذ في أبوظبي، تتجاوز قيمتها الإجمالية 25 مليار دولار.
مشروعات الغاز الرئيسية في أبوظبي
تشمل المشروعات الأخرى التي من المتوقع أن تشهد تطورًا ملحوظًا الغطاء الغازي في حقل أم الشيف، والغطاء الغازي في حقل باب، ومنطقة امتياز الظفرة، بالإضافة إلى حوض غاز الذياب في الرويس. تهدف هذه المشروعات بشكل أساسي إلى تعزيز قدرة إنتاج الغاز في أبوظبي خلال السنوات القادمة.
أدنوك تعزز مكانتها في سوق الغاز الإماراتي
من المتوقع أن تصبح أدنوك من بين أكبر الشركات الاستراتيجية في مجال الغاز على مستوى الشرق الأوسط، وذلك بفضل تطوير الغاز الحامض الجاري في مشروع الحيل وغشا، الذي يضم احتياطيات ضخمة من الغاز تقدر بتريليونات الأقدام المكعبة، بالإضافة إلى منشأة تصدير الغاز المسال في الرويس.
وأكدت أدنوك أن مشروع الحيل وغشا سيساهم بدور حيوي في تحقيق هدف دولة الإمارات بالاكتفاء الذاتي من الغاز، وتلبية الطلب المتزايد على الصادرات.
تقنيات مبتكرة لخفض الانبعاثات
يتبنى مشروع تطوير حقلي الحيل وغشا أحدث التقنيات المبتكرة لخفض الانبعاثات، حيث يتم التقاط 1.5 مليون طن سنويًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويتزامن ذلك مع إنتاج هيدروجين منخفض الكربون، والذي يمكن استخدامه كبديل للغاز المستخدم كمصدر للوقود، مما يساهم في خفض الانبعاثات بشكل كبير.
كما سيستفيد المشروع من الكهرباء النظيفة من شبكة مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية في الدولة، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لشركة أدنوك.
تفاصيل امتياز غشا
يضم امتياز غشا العملاق للغاز عالي الحموضة حقول الغاز الحامض البحرية في أبوظبي، بما في ذلك حقول حيل وغشا ودلما ونصر وسطح الرزبوط (صرب) وبو حصير والشويحات ومبرز.
تطوير البنية التحتية في امتياز غشا
نظرًا لأهمية إنشاء بنية تحتية متطورة لمواصلة عمليات التطوير والحفر والإنتاج من حقول الغاز الحامض، فقد اعتمدت أدنوك شركة الجرافات البحرية الوطنية لتنفيذ أعمال الحفر واستصلاح الأراضي والإنشاء البحري لإنشاء عدد من الجزر الاصطناعية.
وتبلغ قيمة هذا المشروع 5 مليارات درهم إماراتي (1.36 مليار دولار)، ويتضمن إنشاء 10 جزر اصطناعية جديدة، وجسرين، بالإضافة إلى توسعة جزيرة القاف الحالية.
مشروع الرويس للغاز المسال
في آخر التطورات المتعلقة بمشروع الرويس للغاز المسال، أعلنت أدنوك للغاز في يناير 2025 عن ترسية 3 عقود بقيمة تقارب 8 مليارات درهم (2.1 مليار دولار)، وتشمل محطة تكييف أولية، ومرافق ضغط، وخطوط أنابيب نقل لتوريد المواد الأولية للمشروع.
ترسية عقود مشروع الرويس
تمت ترسية العقد الأكبر من بين العقود الثلاثة على تحالف مكون من الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية إنبي وشركة بتروجت المصريتين بقيمة 4 مليارات درهم (1.24 مليار دولار).
كما حصلت شركة هندسة أنابيب البترول الصينية على العقد الثاني بقيمة تقارب 1.9 مليار درهم (514 مليون دولار)، فيما جرت ترسية عقد بناء مرافق الضغط الجديدة على شركة بتروفاك الإمارات بقيمة 1.2 مليار درهم (335 مليون دولار).
زيادة السعة الإنتاجية للغاز المسال
عند بدء تشغيله، سيسهم المشروع في رفع السعة الإنتاجية للشركة من الغاز المسال إلى أكثر من الضعف، لتصل إلى أكثر من 15 مليون طن متري سنويًا.
وستضم منشأة التصدير خطَّي تسييل غاز مسال سيعملان بالطاقة النظيفة، وتبلغ السعة الإنتاجية لكل واحد منهما 4.8 مليون طن متري سنويًا، مما سيجعلها المنشأة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
استحواذ أدنوك للغاز على حصة في مشروع الرويس
في نوفمبر 2024، استحوذت شركة أدنوك للغاز على حصة أدنوك البالغة 60% في مشروع الرويس للغاز المسال، في إطار الجهود المستمرة لتسريع المشروع العملاق.
ومن المتوقع أن تنقل بترول أبوظبي الوطنية حصّتها البالغة 60% من مشروع الرويس إلى أدنوك للغاز بسعر التكلفة المقدَّر بـ18 مليار درهم (5 مليارات دولار) في النصف الثاني من عام 2028، وفقًا لبيان صادر عن المجد الإماراتية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تظهر أدنوك كقوة دافعة في قطاع الغاز بالإمارات، مدعومة بمشاريع طموحة وتقنيات مبتكرة. يبقى السؤال: كيف ستعيد هذه التطورات تشكيل خريطة الطاقة في المنطقة والعالم؟










