ازدحام مروري متزايد في شوارع الإمارات مع عودة المسافرين
شهدت حركة المرور على طرق دولة الإمارات العربية المتحدة تزايداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وذلك مع عودة المقيمين من عطلاتهم الصيفية ورحلاتهم الدولية، استعداداً لبدء العام الدراسي الجديد.
أفاد العديد من المسافرين بأن أوقات رحلاتهم قد ازدادت بشكل ملحوظ، وذكر البعض أن مدة تنقلاتهم اليومية تضاعفت أكثر من مرتين.
تقول برادنيا نايك، المقيمة في الإمارات منذ 30 عاماً: “قبل أسبوعين، كان بإمكانك الانتقال من نقطة إلى أخرى دون القلق بشأن التأخيرات الكبيرة. لكن هذا الأسبوع، بدأت ألاحظ عودة الاختناقات المرورية، خاصة في الطرق التي كانت مؤخراً سلسة وسهلة. خلال العطلات، كانت مدة تنقلاتي اليومية 20 دقيقة فقط، أما الآن، ومع عودة المزيد من السكان إلى المدينة واقتراب إعادة فتح المدارس، تستغرق الرحلة نفسها ما بين 35 و45 دقيقة. هذا يعني 15 إلى 25 دقيقة إضافية خلف عجلة القيادة، وقد لا يبدو هذا كثيراً، لكنه يتراكم على مدار الأسبوع”.
أعلن مطار دبي الدولي مؤخراً عن استعداده لاستقبال التدفق الكبير للمسافرين العائدين من عطلة الصيف، من العائلات والطلاب قبل بدء العام الدراسي. ومن المتوقع أن يستقبل المطار، خلال الفترة من 13 إلى 25 أغسطس، أكثر من 3.6 مليون مسافر، بمتوسط يومي يصل إلى 280 ألف مسافر.
ويأتي هذا الارتفاع الموسمي بعد النصف الأول من عام 2025 الذي شهد رقماً قياسياً، حيث استقبلت دبي 9.88 مليون زائر دولي لليلة واحدة، بزيادة قدرها 6% على أساس سنوي. كما استقبل مطار دبي الدولي أكثر من 46 مليون مسافر خلال الفترة نفسها.
معاناة المسافرين مع الازدحام المروري
وصفت شيرين س.، وهي مقيمة أخرى في الإمارات منذ فترة طويلة، رحلتها الشاقة هذا الأسبوع قائلة: “كان الأمر مرهقاً. استغرقت الرحلة من أبوظبي إلى ديرة، دبي، أكثر من ثلاث ساعات، وهي رحلة لا تستغرق عادةً سوى ساعتين. مع أن حادثاً بسيطاً وقع، إلا أن التأخير لم يكن بسببه، بل يعود بالأساس إلى عودة السكان من إجازات طويلة. الجميع يعودون إلى أعمالهم ويستعدون للفصل الدراسي الأسبوع المقبل”.
كما لاحظ أحمد مالك، المقيم الباكستاني، زيادة كبيرة في وقت تنقله بين الشارقة ودبي، حيث أشار إلى أن حركة المرور كانت أقل ازدحاماً بكثير من يوليو إلى منتصف أغسطس، عندما كان الكثير من الناس غائبين والمدارس مغلقة، لكن هذا الأسبوع، عادت الحركة للارتفاع، ويتوقع أن تزيد مدة تنقلاته ساعة على الأقل ابتداءً من الأسبوع المقبل، نظراً لبطء حركة المرور بين الشارقة ودبي خلال ساعات الذروة.
تعديل الجداول الزمنية للتغلب على الازدحام المروري
لمواجهة الازدحام المتزايد، بدأ بعض السكان في تعديل جداول سفرهم.
يقول مالك: “سأغادر الشارقة مبكراً أو أؤجل عودتي من دبي. كما أفكر في التوقف في المراكز التجارية لشراء البقالة في الطريق، لتجنب الازدحام المروري”.
وبالمثل، بدأت برادنيا نايك في تعديل روتينها اليومي لتجنب ساعات الذروة المرورية.
نصائح لتخفيف الازدحام المروري
“أصبحت أغادر المنزل متأخراً قليلاً عن المعتاد، وقد أحدث ذلك فرقاً ملحوظاً، وأصبحت قادرة على تجنب أسوأ حالات الازدحام. مع أنني أدرك أن الازدحام المروري أمر لا مفر منه مع ازدياد ازدحام المدينة، إلا أنني أعتقد أن على السائقين أن يكونوا أكثر حذراً ومسؤولية. ما يلفت انتباهي حقاً هو القيادة المتهورة، وتغيير المسار فجأة، والتتبع عن كثب، والسرعة الزائدة، وكلها عوامل تزيد الأمور سوءاً”، بحسب نايك.
و أخيرا وليس آخرا، يظهر أن الازدحام المروري في الإمارات قد عاد بقوة مع نهاية العطلات الصيفية، مما يستدعي اتخاذ تدابير للتكيف معه، سواء من خلال تعديل الجداول الزمنية أو القيادة بحذر ومسؤولية. يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الحلول الفردية في تخفيف وطأة الازدحام، أم أن الأمر يتطلب حلولاً أكثر جذرية على مستوى التخطيط المروري والنقل العام؟









