دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيّرة (A2RL) يطلق النسخة الثانية
في إطار فعاليات “أسبوع أبوظبي للأنظمة ذاتية الحركة 2025” الذي ينظمه مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، أعلن مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة عن إطلاق النسخة الثانية من دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيّرة (A2RL) للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
استقطاب المواهب الشابة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي
تهدف المسابقة إلى استقطاب فرق متميزة من طلبة المدارس والجامعات في دولة الإمارات، وذلك بهدف إلهام الجيل القادم من القادة في مجالات العلوم والتكنولوجيا. تسعى المسابقة لتزويدهم بخبرات عملية في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة. يتم ذلك باستخدام مركبات AWS DeepRacer ذاتية القيادة بمقياس 1/18، حيث يشارك فيها 140 طالباً وطالبة، منهم 72 من طلبة المدارس الثانوية و68 من طلبة الجامعات، من مختلف إمارات الدولة بما في ذلك العين والظفرة.
تأتي هذه المسابقة كامتداد لرسالة دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيّرة، التي تهدف إلى دفع عجلة الابتكار في مجال التنقل الذاتي. كما تهدف إلى تحفيز الجيل القادم من المواهب في المجالات العلمية للمساهمة في تطوير تكنولوجيا المستقبل. تمثل هذه المشاركة الواسعة من المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة علامة فارقة في مسيرة مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، وتؤكد حرص دولة الإمارات على ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم العلمي والتقني، وتنمية الكفاءات الوطنية. صُممت المسابقة لتكون تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين التعلم النظري والتطبيق العملي، بهدف إعداد جيل من الكفاءات الشابة المبتكرة في مجالات الهندسة والبرمجة والتكنولوجيا الحديثة.
تصريحات المسؤولين وأهداف المسابقة
أكدت الدكتورة مي المنصوري، مدير تمكين المواهب البحثية لدى مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، أن المسابقة تسهم في تحفيز الطلبة على تطبيق الجانب النظري عملياً، وتحويل التعلم من تجربة صفية إلى ابتكار واقعي ملموس. وأضافت أن الطلبة، من خلال برمجة المركبات ذاتية القيادة، يشاركون في تصميم وتطوير التكنولوجيا التي سترسم ملامح المستقبل. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تجسد رؤية أبوظبي الطموحة في إعداد جيل من الكفاءات البحثية المتميزة، وتزويد المبتكرين الشباب بالقدرات التي تمكنهم من الريادة في عصر الذكاء والتكنولوجيا المتقدمة.
المؤسسات التعليمية المشاركة
يشارك في مسابقة المدارس الثانوية هذا العام طلبة من مؤسسات تعليمية مرموقة في الدولة، مثل مدرسة كرانلي أبوظبي، ومدارس سابيس الدولية، ومدارس الشويفات الدولية، ومدارس أدنوك، ومدرسة التكنولوجيا التطبيقية الثانوية، ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، بالإضافة إلى فريقين مرشحين من خلال مكاتب البعثات الوطنية.
أما على صعيد الجامعات، فتضم المسابقة طلبة من جامعة عجمان، وأبوظبي بوليتكنك، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة خليفة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة زايد، وجامعة هيريوت وات دبي، وجامعة الفجيرة. يتنافس في المسابقة 22 فريقاً من المدارس والجامعات، يتكون كل فريق من خمسة إلى سبعة طلاب.
برنامج التدريب والفعاليات النهائية
على مدار شهر أكتوبر، يشارك الطلبة في دورات تدريبية عبر الإنترنت تغطي موضوعات رئيسية مثل أساسيات الحوسبة السحابية، وبرمجة بايثون، وتعلم الآلة. في مطلع نوفمبر، يتوجه المشاركون إلى أبوظبي لخوض تدريبات عملية باستخدام مركبات AWS DeepRacer ذاتية القيادة. تختتم المسابقة في 15 نوفمبر 2025 بمقر مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في جزيرة ياس، حيث يتنافس الطلبة في النهائيات في سباقات السرعة الزمنية، وتحديات تجنب العوائق، والمنافسات الثنائية المباشرة.
خلفية عن دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيّرة
تجدر الإشارة إلى أن مسابقة دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيّرة (A2RL) للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) انطلقت في عام 2024 لتكون منصة وطنية تحفز فضول الطلبة، وتنمي مهاراتهم التقنية، وتعدهم لاستكشاف مجالات الابتكار المستقبلية. من خلال هيكلها التعليمي المتدرج، تسهم المسابقة في تحقيق أهداف دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيّرة ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في تطوير منظومة التنقل الذاتي وبناء القدرات الوطنية في التكنولوجيا المتقدمة. شهدت النسخة الأولى من المسابقة مشاركة ست مدارس وأربع جامعات وثلاث مؤسسات متخصصة في تكنولوجيا الروبوتات، وتُوج فريق جامعة هيريوت وات بالفوز، مما شكل نموذجاً لربط التعليم النظري بالتطبيق العملي التنافسي، ومصدر إلهام لتوسيع تجارب المشاركة في مجالات العلوم والتقنية على مستوى المنطقة.
وأخيرا وليس آخرا
تعتبر النسخة الثانية من دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيّرة خطوة مهمة نحو تعزيز الابتكار التكنولوجي وتمكين الشباب الإماراتي في المجالات العلمية. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف ستسهم هذه المبادرة في تشكيل مستقبل التكنولوجيا في دولة الإمارات والمنطقة؟










