مؤسسو دولة الإمارات العربية المتحدة: قادة صنعوا التاريخ
تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة بجهود سبعة من شيوخها، استجابوا لنداء الوحدة الذي أطلقه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، لجمع الإمارات السبع في دولة واحدة. نستعرض في هذا المقال معلومات عن هؤلاء القادة المؤسسين.
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، كان أول من دعا إلى اتحاد الإمارات في دولة واحدة. تولى رئاسة الدولة من عام 1971م حتى وفاته في عام 2004م، وحكم إمارة أبوظبي من عام 1966م حتى وفاته.
جهوده نحو الوحدة
منذ توليه حكم إمارة أبوظبي، سعى الشيخ زايد إلى تحقيق الوحدة بين الإمارات المتصالحة. وعندما أعلنت السلطات البريطانية انسحابها من الإمارات عام 1968م، رأى الشيخ زايد فرصة لتعزيز العلاقات بين الإمارات، بدءًا بإمارة دبي. اتفق مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم على تشكيل إمارة موحدة، وتنسيق السياسة الخارجية والأمن وتوحيد الجوازات. ثم وجها دعوة للإمارات الخمس الأخرى، بالإضافة إلى قطر والبحرين، للانضمام إليهما.
إعلان الدولة
في ديسمبر 1971م، أعلن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل جهوده العظيمة وجهود شيوخ الإمارات، وضمت في ذلك الوقت ست إمارات هي: أبوظبي، ودبي، وعجمان، والشارقة، والفجيرة، وأم القيوين. وفي فبراير 1972م، انضمت إمارة رأس الخيمة لتكتمل الدولة باتحاد الإمارات السبع.
الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم
الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي منذ عام 1958م، كان من القادة الذين عُرفوا بحكمتهم ورؤيتهم الثاقبة. كان مُطّلعًا على شؤون الحكم والسياسة منذ عهد والده الشيخ سعيد آل مكتوم.
دوره في الاتحاد
لعب الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم دورًا هامًا في التمهيد لقيام الاتحاد، حيث كان من أوائل الداعمين لهذا الهدف مع الشيخ زايد بن سلطان. تجسد ذلك في اتفاقية الوحدة بين دبي وأبوظبي عام 1968م. بعد تأسيس الدولة، شغل منصب نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء عام 1979م.
الشيخ خالد بن محمد القاسمي
تولى الشيخ خالد بن محمد القاسمي حكم إمارة الشارقة من عام 1965م حتى عام 1972م. تميزت فترة حكمه بالتطور المستمر للإمارة، بفضل منهجيته القائمة على حب الوطن والسعي إلى التقدم، وحرصه على توحيد الإمارات.
مساهمته في تأسيس الدولة
كان الشيخ خالد بن محمد القاسمي من أوائل الموقعين على الدستور المؤقت عام 1971م، لتنضم إمارة الشارقة إلى الإمارات الأخرى وتتشكل دولة الإمارات العربية المتحدة. انضم إلى المجلس الأعلى للاتحاد إيمانًا منه بأهمية توحيد الجهود من أجل الدولة.
الشيخ راشد بن حميد النعيمي
يُعتبر الشيخ راشد بن حميد النعيمي مؤسس إمارة عجمان الحديثة، حيث تولى الحكم عام 1928م. كان المسؤول الأول عن ازدهار عجمان ونهضتها، من خلال إنجازات عظيمة مثل ضمان الأمن والاستقرار، وإصدار جوازات سفر خاصة بالإمارة، وإنشاء المعهد العلمي الإسلامي، وتطوير التعليم.
دعمه للاتحاد
أولى الشيخ راشد بن حميد النعيمي اهتمامًا كبيرًا لمسألة اتحاد الإمارات، وانضمت إمارة عجمان عام 1971م لتشكيل دولة الإمارات. ساهم الشيخ راشد في إطلاق العديد من المشاريع لتطوير الإمارة وتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها، مثل توفير الرعاية الصحية المجانية، وإقامة أنظمة القضاء، وتأمين احتياجات المواطنين من الماء والكهرباء.
الشيخ أحمد بن راشد المعلا
تولى الشيخ أحمد بن راشد المعلا حكم إمارة أم القيوين عام 1929م، وكان عمره آنذاك 18 عامًا. استطاع إدارة شؤون الإمارة والحفاظ على أمنها واستقرارها بفضل الخبرة التي اكتسبها من والده، لتصبح إمارة أم القيوين من أهم إمارات الدولة، بالرغم من مواردها القليلة.
انضمام أم القيوين للاتحاد
استجاب الشيخ أحمد بن راشد المعلا لنداء الوحدة، وانضمت أم القيوين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971م، سعيًا منه لتسيير شؤون المواطنين، وجعل الدولة ذات مكانة عالية عربيًا ودوليًا.
الشيخ صقر بن محمد القاسمي
في عام 1948م، تم تعيين الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكمًا لإمارة رأس الخيمة، وكانت هذه الفترة نقطة تحول كبيرة في تاريخ الإمارة وازدهارها. سعى جاهدًا إلى وضع قواعد الوحدة الوطنية بين القبائل، وتطوير التعليم والصحة.
إيمانه بالاتحاد
ترأس الشيخ صقر بن محمد مجلس حكام إمارات الساحل عام 1965م، وأعلن انضمام إمارة رأس الخيمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 10 فبراير 1972م، إيمانًا منه بضرورة الاتحاد.
الشيخ محمد بن حمد الشرقي
تولى الشيخ محمد بن حمد الشرقي حكم إمارة الفجيرة خلال الفترة من 1942م إلى عام 1974م. خلال هذه الفترة، استطاع الشيخ محمد الشرقي التخلص من حكم السلطات البريطانية، والاعتراف بالفجيرة ككيان مستقل عام 1952م.
جهوده لتنمية الفجيرة
سعى الشيخ محمد بن حمد الشرقي لتنمية إمارة الفجيرة في مجالات التعليم والصحة والثقافة والخدمات العامة. تأسست في عهده أول محكمة شرعية عام 1969م. وفي عام 1971م، انضمت إمارة الفجيرة إلى الإمارات العربية المتحدة، لإرادته في تحقيق دولة واحدة قوية.
وأخيرا وليس آخرا
لقد كان لمؤسسي دولة الإمارات العربية المتحدة دور محوري في بناء دولة قوية ومزدهرة. بفضل رؤيتهم وحكمتهم، تمكنوا من تحقيق الوحدة والازدهار لشعبهم. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف يمكن للأجيال القادمة أن تستلهم من إرث هؤلاء القادة لمواصلة مسيرة التقدم والازدهار؟










