أدنوك تعزز أسطولها البحري باستحواذ استراتيجي على “نافيغ8”
تواصل شركة أدنوك الإماراتية تنفيذ خططها الاستراتيجية لتوسيع أسطول ناقلاتها، وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد من عملائها على مختلف أنواع الوقود، بما في ذلك الأمونيا والإيثان والغاز المسال. هذا التوسع يعكس رؤية الشركة في تعزيز مكانتها كمورد عالمي موثوق للطاقة.
إتمام الاستحواذ على “نافيغ8”
أعلنت أدنوك للإمداد والخدمات بي إل سي في 8 يناير/كانون الثاني (2025) عن إتمام الاستحواذ على 80% من أسهم شركة نافيغ 8 توبكو القابضة “نافيغ8” مقابل 3.8 مليار درهم (1.04 مليار دولار أمريكي). يتضمن الاتفاق التزامًا بشراء النسبة المتبقية البالغة 20% في منتصف عام 2027.
نبذة عن “نافيغ8”
تُعد “نافيغ8” شركة عالمية متخصصة في تشغيل وإدارة سفن الشحن، وتمتلك أسطولًا حديثًا يتكون من 32 ناقلة. كما تتمتع الشركة بحضور قوي في 15 مدينة موزعة على 5 قارات، مما يجعلها شريكًا استراتيجيًا مهمًا لـ أدنوك.
أهمية الاستحواذ لـ أدنوك للإمداد والخدمات
يُعد هذا الاستحواذ خطوة حاسمة في استراتيجية النمو النوعي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، ويعزز مكانتها كشركة عالمية رائدة في مجال الخدمات اللوجستية البحرية لقطاع الطاقة. كما يمثل هذا الاستحواذ فرصة لفتح أسواق جديدة وتحقيق قيمة مضافة للمساهمين.
يمثل الاستحواذ أيضًا علامة فارقة في تنفيذ استراتيجية الشركة للتوسع العالمي، وخلق قيمة جديدة لعملائها ومساهميها، وفتح فرص جديدة للنمو التجاري والتوسع في أسواق جديدة، كما يستند إلى التكامل الناجح مع شركة زاخر مارين إنترناشيونال في عام 2022.
تصريحات المسؤولين
أكد القبطان عبد الكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، أن هذا الاستحواذ يمثل خطوة مهمة في تسريع تنفيذ استراتيجية الشركة للنمو التحويلي، مشيرًا إلى أن دمج أسطول “نافيغ8” سيعزز عروض خدمات الشركة ويحقق قيمة كبيرة لعملائها ومساهميها.
من جانبه، أوضح نيكولاس بوش، الرئيس التنفيذي لشركة “نافيغ8″، أن الانضمام إلى مجموعة أدنوك يسلط الضوء على الجهود الاستثنائية التي بذلها فريق “نافيغ8” على مدى العقدين الماضيين، مما يمهد الطريق للمرحلة المقبلة من النمو والتطور.
تفاصيل الصفقة
استحوذت أدنوك للإمداد والخدمات على 80% من ملكية شركة “نافيغ8” مقابل 3.8 مليار درهم (1.04 مليار دولار)، مع سريان نقل الملكية الاقتصادية بدءًا من 1 يناير/كانون الثاني 2024. ومن المقرر شراء النسبة المتبقية البالغة 20% في منتصف عام 2027 مقابل مبلغ مؤجل يتراوح بين 1.2 و1.7 مليار درهم (335 إلى 450 مليون دولار).
من المتوقع أن تحقق الصفقة ربحًا إضافيًا لشركة أدنوك للإمداد والخدمات بنسبة 20% على الأقل للسهم الواحد في عام 2025 مقارنة بعام 2024، كما ستحقق الشركة قيمة كبيرة لا تقل عن 73.4 مليون درهم (20 مليون دولار) سنويًا من خلال أوجه التآزر وتكامل مقومات الشركة بدءًا من عام 2026.
تعزيز الخدمات البحرية وتزويد السفن بالوقود
سيتيح الاستحواذ لـ أدنوك للإمداد والخدمات تعزيز عروض خدماتها لتشمل تجمعات السفن التجارية وتزويد السفن بالوقود، وتعزيز الانتشار التجاري والإدارة التقنية عالميًا، وتقديم الحلول القطاعية والرقمية الموجهة نحو الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.
دور أدنوك في قطاع الشحن البحري
تُعد أدنوك للإمداد والخدمات مُسْهِمة رئيسة في النجاحات والإنجازات التي حققتها الإمارات في مجال الشحن البحري والخدمات والعمليات البحرية، كما تسهم في تنفيذ خطط أدنوك الهادفة إلى رفع طاقتها الإنتاجية وضمان مواكبة أعمالها للمستقبل. توفر الشركة البنية التحتية الحيوية لقطاع الطاقة في الدولة، وتشحن منتجات الطاقة من الإمارات إلى ما يزيد على 100 عميل في أكثر من 50 دولة حول العالم.
في عام 2024، عززت أدنوك للإمداد والخدمات تنمية وتحديث قاعدة أصولها من خلال ترسية عقود بناء جديدة لما يصل إلى 23 سفينة جديدة موفرة للطاقة، بما يشمل بناء 8 إلى 10 ناقلات غاز المسال، و9 ناقلات إيثان عملاقة، و4 ناقلات أمونيا عملاقة، لتضيف عقودًا تراكمية طويلة الأجل تزيد على 340 عامًا.
و أخيرا وليس آخرا
يعكس هذا الاستحواذ الطموح رؤية أدنوك في تعزيز مكانتها كشركة طاقة عالمية متكاملة، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات في سوق الطاقة العالمي. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف ستستفيد أدنوك من هذه الخطوة الاستراتيجية لتوسيع نطاق عملياتها وتحقيق أهدافها المستقبلية في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة؟










