مركز التميز للأبحاث الزراعية: شراكة بين الإمارات وفرنسا لتعزيز الأمن الغذائي
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الأمن الغذائي والابتكار الزراعي، أبرمت شركة «سلال» الرائدة في مجال الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في دولة الإمارات، وشركة «ليماجرين لبذور الخضراوات»، التابعة لمجموعة ليماجرين الدولية التعاونية الزراعية، اتفاقية لإنشاء مركز التميز للأبحاث في علوم الجينوم الزراعي ومقاومة الظروف المناخية الصعبة (ARC-GEN). يقع هذا المركز في واحة الابتكار التابعة لشركة «سلال» بمنطقة العين، ويمثل علامة فارقة في تطوير الزراعة المستدامة.
إطلاق مركز ARC-GEN: حجر الزاوية في مستقبل الزراعة
شهد توقيع الاتفاقية حضور كل من سعادة ظافر القاسمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سلال، وسيباستيان شوفو، الرئيس التنفيذي لمجموعة ليماجرين، وتلاه احتفالية وضع حجر الأساس للمرفق الجديد. يهدف المركز إلى تعزيز قدرة المحاصيل الزراعية على تحمُّل الظروف المناخية القاسية كالحرارة العالية والجفاف والملوحة، وذلك بالاعتماد على علم الجينوم الزراعي لتطوير أصناف جديدة من الخضراوات تتميز بإنتاجية واستدامة أعلى، ما يسهم في دعم الزراعة في دولة الإمارات وخارجها.
وحدات بحثية متكاملة لتعزيز القدرة على التكيف
يعمل مركز التميز للأبحاث في علوم الجينوم الزراعي ومقاومة الظروف المناخية الصعبة من خلال وحدتين بحثيتين متكاملتين، وهما:
-
وحدة أبحاث فسيولوجيا النبات: تختص بدراسة كيفية استجابة النباتات للضغوط البيئية، وتختبر أنواعاً مختلفة من البذور لتحديد الأقدر على التكيُّف.
-
وحدة أبحاث التعديل الجيني: تطبِّق تقنيات علمية متقدِّمة لتحسين جينات النباتات، وابتكار أصناف أكثر مرونة بخصائص محسَّنة.
رؤى مستقبلية: شراكة استراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي
أكد سعادة ظافر القاسمي أن هذه الشراكة مع ليماجرين لبذور الخضراوات تعكس التزام «سلال» بتسخير العلوم والابتكار لتحويل التحديات الزراعية في دولة الإمارات ومناطق أخرى إلى فرص للنمو والتطوُّر. وأضاف أن إنشاء مركز ARC-GEN يمثل بداية فصل جديد في مسيرة البحث الزراعي الوطني، ما يعزِّز القدرة على تعزيز وحماية الإنتاج الغذائي، وتمكين المزارعين، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار في البيئات الصحراوية الجافة.
فرنسا والإمارات: تعاون مثمر في مجال الزراعة
أشار سيباستيان فيدال، رئيس مجلس إدارة ليماجرين، إلى أن هذه الشراكة تجسِّد قوة الروابط بين فرنسا ودولة الإمارات، وتُبرز التعاون الوثيق بين اقتصادي البلدين في سبيل تطوير الزراعة. وأكد أن الجمع بين ما تمتلكه دولة الإمارات من خبرة وبنية تحتية معرفية، وخبرة ليماجرين في مجال البذور، ينتج بيئة خصبة لحلول زراعية مبتكَرة ومستدامة، ويعكس رغبة مشتركة لتقديم حلول لمواجهة التغيُّرات البيئية من أجل مستقبل الزراعة، وضمان السيادة الغذائية، مع الاحترام للإنسان والثقافات والقيم المشتركة.
الثقة المتبادلة: أساس النجاح
أعرب سيباستيان شوفو عن سعادته بالتأكيد على جوهر هذه الشراكة، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة، والحوار المفتوح، والرؤية المشتركة هي ما يجمع ليماجرين وسلال، فضلاً عن الالتزامات التعاقدية طويلة الأمد من الجانبين. وتقدّم شوفو بالشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما في أبوظبي، ما يجسد عمق الروابط الراسخة بين الشريكين، مؤكداً أن هذه الشراكة تتجاوز حدود الأعمال لتنطلق إلى رحلة إنسانية ترتكز إلى إخلاص وخبرات فرقٍ استثنائية تدفع بعجلة التقدّم الزراعي.
تعزيز الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051
يُعد هذا الإنجاز تعزيزاً للاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 في دولة الإمارات، من خلال دعم الابتكار وبناء الشراكات التي توسِّع الإنتاج الزراعي المحلي، وتحسِّن أداء المحاصيل، وتضمن أنظمة غذائية مستدامة. ومن خلال تطوير حلول قائمة على العلوم بالتعاون مع جهات الدولة الرائدة، تعزِّز دولة الإمارات قدرتها على تلبية احتياجاتها الغذائية المستقبلية، والإسهام في الجهود العالمية لمعالجة تحديات الأمن الغذائي في المناطق القاحلة في العالم.
و أخيرا وليس آخرا
يمثل إنشاء مركز ARC-GEN خطوة هامة نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات والمساهمة في الجهود العالمية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي. وتعد هذه الشراكة بين «سلال» وليماجرين نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة، فهل ستشهد المنطقة المزيد من هذه الشراكات المثمرة في المستقبل القريب؟









