رفاهية الطفل: أسئلة ضرورية لطرحها على معلمي أطفالنا
نودع أطفالنا كل يوم في المدارس لساعات طويلة، قد تصل إلى ثماني ساعات أو أكثر. خلال هذه الساعات، يقضي المعلمون وقتًا معهم قد يفوق الوقت الذي نقضيه نحن كأهل معهم خلال أيام الأسبوع. وبالرغم من أن تأثير الأهل هو الأهم بلا شك، إلا أنه من غير المنطقي تجاهل الأثر الكبير الذي يتركه المعلمون على الحالة النفسية والسلامة العامة لأطفالنا.
ما الذي يجري حقًا في المدارس؟
بعد يوم دراسي طويل، غالبًا ما يكون الأطفال متعبين، وتكون إجاباتهم مقتضبة وغير واضحة. “نعم”، “حسنًا”، “بخير” هي الردود الأكثر شيوعًا التي نتلقاها عند استقبالهم، وهي بالكاد تعطينا فكرة عما مروا به.
وكلما طال اليوم الدراسي، قلّت معرفة الأهل بما يحدث. لذلك، اتخذتُ قرارًا بجمع مخاوف الأهل الآخرين، أو تلك التي مروا بها، لتكوين قائمة بالأسئلة التي يجب طرحها على المعلمين. بعض الإجابات قد تكون مفاجئة وغير متوقعة.
حادثة مُقلقة
الدافع وراء كتابة هذا المقال كان حادثة مقلقة: توسل ابن صديقتي إلى معلمته للذهاب إلى الحمام لقضاء حاجته، لكن المعلمة رفضت طلبه المتكرر. عاد الطفل إلى المنزل باكيًا، متألمًا وخائفًا. على الرغم من أهمية تعليم الأطفال التركيز وإدارة الوقت، إلا أن هناك طرقًا أفضل لتحقيق ذلك. يجب أن يكون المعلم قادرًا على فهم ما إذا كان الطفل بحاجة حقيقية للمساعدة أم أنه يستطيع الانتظار.
غياب الثقة والتواصل
الأمر الذي يزعجني بشكل خاص هو افتراض بعض الكبار أن الأطفال يكذبون بشأن حاجتهم للذهاب إلى الحمام. هذا يدل على غياب الثقة والتواصل مع الطفل. لقد حان الوقت لطرح الأسئلة المهمة لتعليم أطفالنا من خلال التواصل لا الخوف.
أسئلة مهمة يجب طرحها على المعلمين
-
هل يستطيع طفلي الذهاب إلى الحمام عندما يحتاج إلى ذلك؟
من الضروري الاستفسار عن سياسة استخدام دورات المياه وكيف يتم إبلاغ الأطفال بها. بعد ذلك، يمكن التعاون مع المعلمة لتحضير الطفل لما يمكن توقعه.
-
هل يُسمح للأطفال باللعب على جهاز iPad الخاص بهم أثناء وقت الاستراحة كمكافأة؟
في بعض الأحيان، يقضي الأطفال وقتهم على أجهزة الآيباد دون أي غرض تعليمي. في إحدى الحالات، سُمح لطفل بلعب لعبة بعد الانتهاء من واجباته المدرسية مبكرًا. هذا السؤال مهم، لأن هذه الممارسة أكثر شيوعًا مما نتوقع.
-
هل يستخدم الأطفال سماعات الرأس وسماعات الواقع الافتراضي؟
لا يوجد مبرر لتعريض الأطفال الصغار لـ سماعات الواقع الافتراضي. الدراسات العلمية حول أضرارها واسعة النطاق. بحث بسيط على محرك البحث المجد الإماراتية سيكشف عن دراسات مقلقة. لا توجد أدلة علمية كافية تدعم الاستخدام المكثف لهذه التقنيات على صحة الأطفال وقدرتهم على التعلم.
-
هل تحرم الأطفال من وقت اللعب كنوع من العقاب؟
المفارقة هي أن الأطفال يتصرفون بشكل أفضل ويكونون أكثر تنظيمًا عندما يحصلون على وقت لعب أطول. حرمانهم من اللعب يضر بالبيئة الصفية ويثير الإحباط لدى الطفل، مما يؤدي إلى الخوف.
-
هل لديكم أوقات مستقطعة؟ هل هناك احتجاز؟
في إحدى المدارس التي زرتها، نفوا وجود فترات استراحة، لكنني اكتشفت لاحقًا أنهم يسمونها “ركن الهدوء”، وهي في الواقع فترة استراحة تحت مسمى مختلف. أي وقت يُترك فيه الطفل بمفرده أو يُجبر على الجلوس في زاوية بسبب سلوك غير مقبول يعتبر فترة استراحة. ومن المصطلحات الأخرى المستخدمة “بعد ساعات العمل”.
-
ما هي سياسة الترطيب الخاصة بك للأطفال؟
هل يُسمح للأطفال بوضع زجاجات المياه على مكاتبهم؟ إذا شعروا بالعطش، هل يُسمح لهم بشرب الماء؟ كم مرة يشرب الأطفال الماء؟ وهل يتلقون تذكيرات بشرب الماء؟ أين يمكنهم ملء الماء؟ وبالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، هل يوجد شخص لمراقبة ذلك؟
-
ما هي سياسة الهاتف الخاص بك وسياسة الساعة الذكية وسياسة الكمبيوتر؟
هل يُسمح للأطفال باستخدام هذه الأجهزة في الممرات؟ كيف تتحكمون في استخدام الهواتف؟ ما هي سياستكم المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي في الحرم الجامعي؟ ما هي عواقب استخدامها؟
وأخيرا وليس آخرا
قد تبدو هذه الأسئلة غير ضرورية للبعض، ولكن من الضروري فهم ما يحدث في المدارس وما يمر به أطفالنا. هذه الأسئلة تتعلق بـ رفاهية الطفل ويجب متابعتها. هل هذه الأسئلة كافية لضمان سلامة أطفالنا؟ وما هي الإجراءات الأخرى التي يجب اتخاذها؟










