سهم أدنوك للغاز يستحوذ على حصة كبيرة من سيولة أسواق المال الإماراتية
في سياق التداولات التي جرت يوم الإثنين الموافق 11 نوفمبر/تشرين الثاني (2024)، استطاع سهم أدنوك للغاز أن يجذب اهتمامًا بالغًا في أسواق المال الإماراتية، مستحوذًا على ما يقرب من 8% من إجمالي السيولة المتداولة. هذا الأداء القوي جاء مدعومًا بتطورات ملحوظة في مشروع الرويس للغاز المسال.
تفاصيل صفقة الرويس وأثرها على سهم أدنوك
أعلنت شركة أدنوك الإماراتية عن قرارها بنقل حصتها المسيطرة، والتي تبلغ 60% في مشروع الرويس للغاز المسال، إلى شركة أدنوك للغاز. وقد تم تحديد سعر التكلفة لهذه الحصة بمبلغ يقدر بـ 18 مليار درهم إماراتي (أي ما يعادل 5 مليارات دولار أمريكي). ومن المتوقع أن يتم إتمام هذه الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2028.
دعم الصفقة لسهم أدنوك للغاز
كان لهذه الصفقة أثر إيجابي كبير على أداء سهم أدنوك للغاز، حيث بلغت قيمة التداول على السهم في ذلك اليوم نحو 135.379 مليون درهم إماراتي (ما يعادل 36.86 مليون دولار أمريكي)، وهو ما يمثل نسبة 7.6% من إجمالي السيولة المتداولة في أسواق المال الإماراتية، والتي بلغت 1.774 مليار درهم إماراتي (0.48 مليار دولار أمريكي)، وذلك حسب بيانات المجد الإماراتية.
ارتفاع القيمة السوقية لشركة أدنوك للغاز
شهد سهم أدنوك للغاز ارتفاعًا ملحوظًا في بورصة أبوظبي، حيث أغلق على ارتفاع بنسبة 1.5%، وبلغ حجم التداول على السهم 39.658 مليون سهم. ونتيجة لذلك، ارتفعت القيمة السوقية للشركة لتصل إلى 260 مليار و187 مليون و320 ألف و620.68 درهمًا إماراتيًا (أي ما يعادل 70.8 مليار دولار أمريكي).
توقعات الطلب المتزايد على الغاز
تتوقع أدنوك للغاز، وهي أكبر مورد للغاز المسال في دولة الإمارات العربية المتحدة، طلبًا قويًا على هذه المادة الحيوية خلال السنوات القادمة، وتعمل الشركة على تعزيز قدراتها لتلبية هذا الطلب المتزايد.
زيادة الإنفاق الرأسمالي لتعزيز العرض
أعلنت أدنوك للغاز عن زيادة في خططها للإنفاق الرأسمالي، حيث سترفع حجم الإنفاق إلى حوالي 15 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة، بعد أن كان مقررًا في السابق 13 مليار دولار أمريكي.
تصريحات المدير المالي للشركة
أكد المدير المالي لشركة أدنوك للغاز، بيتر فان دريل، أن أعمال الشركة في مجال الغاز المسال تشهد نموًا ملحوظًا بفضل الطلب القوي الذي تشهده الأسواق. وشدد على أن العرض سيزداد لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في مناطق الشرق الأوسط وآسيا. وأضاف أنه لا يتوقع وجود فائض في المعروض قد يؤثر سلبًا على المبيعات، مؤكدًا أن أدنوك للغاز لديها القدرة على البيع في كل من الأسواق الأوروبية والآسيوية. كما توقع توقيع عقود جديدة وثابتة لتوريد الغاز المسال من مشروع الرويس، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 9.6 مليون طن سنويًا، وفقًا لما ذكرته المجد الإماراتية.
اتفاقية مع شركة إس إي إف إي الألمانية
في الأسبوع الماضي، وقعت أدنوك اتفاقية نهائية مع شركة إس إي إف إي الألمانية، يتم بموجبها بيع مليون طن سنويًا لمدة 15 عامًا من مشروع الرويس للغاز المسال.
بيع الغاز في السوق الفورية
أوضح بيتر فان دريل أن الاتفاقيات الأولية والحاسمة قد وُقِّعَت بالفعل لما نسبته 75% من الطاقة الإنتاجية للمشروع، وأن أدنوك للغاز ستحتفظ بنسبة تتراوح بين 15% و20% من الغاز لبيعه في السوق الفورية.
مشروع الرويس للغاز المسال: إضافة نوعية لإنتاج الغاز في الإمارات
تقوم أدنوك للغاز حاليًا بإدارة أعمال تصميم وبناء مشروع الرويس، بالإضافة إلى تسويق الغاز المسال الذي سيتم إنتاجه. وقد تم التأكد من الالتزام ببيع أكثر من 7 ملايين طن متري سنويًا من السعة الإنتاجية للمشروع، والتي تقدر بـ 9.6 مليون طن متري.
مضاعفة القدرة الإنتاجية للغاز المسال
من المتوقع أن يساهم مشروع الرويس للغاز المسال في زيادة القدرة الإجمالية للشركة على إنتاج الغاز المسال، وذلك من خلال منشأتها الموجودة في جزيرة داس، والتي تقدر حاليًا بـ 6 ملايين طن، لتصل إلى أكثر من الضعف، أي أكثر من 15 مليون طن متري سنويًا.
تكنولوجيا متطورة وصديقة للبيئة
سيضم المشروع خطَّين لتسييل الغاز المسال يعملان بالطاقة الكهربائية، وتبلغ قدرة معالجة كل منهما 4.8 مليون طن متري سنويًا. ويعتبر هذا المشروع الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبمجرد اكتمال المشروع، ستكون المنشأة واحدة من أقل منشآت الغاز المسال من حيث كثافة الانبعاثات الكربونية في العالم.
الجدول الزمني لبدء التشغيل
من المتوقع أن يبدأ تشغيل أول خط لمعالجة الغاز في النصف الثاني من عام 2028، على أن يتبعه الخط الثاني في بداية عام 2029. وخلال عام واحد، ستكون المنشأة قادرة على إنتاج كمية من الغاز المسال تكفي لتزويد كل منزل في منطقة لندن الكبرى بالطاقة لأكثر من عامين.
قرار الاستثمار النهائي وعقد الهندسة والمشتريات والبناء
في يونيو/حزيران الماضي، أعلنت أدنوك عن قرار الاستثمار النهائي بشأن مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال، كما أعلنت عن توقيع عقد للهندسة والمشتريات والبناء بقيمة تزيد على 20 مليار درهم إماراتي (أي ما يعادل 5.5 مليار دولار أمريكي).
خطط استثمارية مستقبلية
أشار فان دريل إلى أن الخطة الاستثمارية الأعلى لشركة أدنوك للغاز لا تشمل مشروعين محتملين لتوسعة الغاز، وأن الشركة لم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن تنفيذهما.
التوجه نحو مشروعات الغاز كجسر للطاقة النظيفة
تعمل شركات النفط في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها أرامكو وأدنوك وقطر للطاقة، على تكثيف مشروعات الغاز، إدراكًا منها لأهمية هذا الوقود كجسر رئيسي في التحول إلى مصادر طاقة أنظف.
استثمارات ضخمة في مشروعات الغاز
تقوم شركة أدنوك ببناء مشروع الرويس للغاز المسال الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، كما استحوذت على حصص في مرافق التصدير في الولايات المتحدة وأفريقيا. وتهدف المملكة العربية السعودية إلى زيادة إنتاج الغاز بنسبة 60% خلال هذا العقد، بينما تنفذ قطر توسعة هائلة في حقل الشمال، مما يزيد قدراتها إلى 126 مليون متر مكعب سنويًا من 77 مليون متر مكعب.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر بوضوح أن سهم أدنوك للغاز قد حقق أداءً متميزًا في أسواق المال الإماراتية، مدعومًا بتطورات مشروع الرويس للغاز المسال. ومع توقعات الطلب المتزايد على الغاز، والجهود المستمرة لشركات النفط في المنطقة لتكثيف مشروعات الغاز كجسر للطاقة النظيفة، يبقى السؤال مفتوحًا حول مستقبل سوق الغاز في المنطقة، وإلى أي مدى ستتمكن هذه الشركات من تلبية الطلب المتزايد والمساهمة في تحقيق تحول ناجح نحو مصادر طاقة أكثر استدامة؟










