خطة مبادلة لبيع حصة في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة “دو”
تدرس شركة مبادلة للاستثمار، الذراع الاستثماري لحكومة أبوظبي، خطة لبيع جزء من حصتها المقدرة بمليار دولار في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو). يأتي ذلك في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز استثماراتها وتنويع محفظتها.
وقد قامت “مبادلة” بتعيين عدة بنوك استثمارية كبرى، مثل الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الأول وجولدمان ساكس، لتقديم المشورة حول هذه الصفقة المحتملة، وفقًا لمصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المعلومات.
تفاصيل حصة مبادلة في “دو”
تمتلك مبادلة حاليًا حوالي 10% من أسهم شركة “دو” من خلال وحدتها الاستثمارية المعروفة باسم “المعمورة دايفيرسيفايد غلوبال هولدنغ”.
تاريخ معاملات مبادلة و”دو”
في عام 2019، قامت مبادلة للاستثمار بتقليص حصتها في “دو” عن طريق بيع 10% من أسهمها، والتي كانت تقدر قيمتها آنذاك بحوالي 630 مليون دولار، إلى جهاز الإمارات للاستثمار، الصندوق السيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. يُذكر أن جهاز الإمارات للاستثمار يعتبر المساهم الأكبر في “دو” بحصة تزيد قليلاً عن 50%.
مفاوضات أولية واحتمالات البيع
تشير المصادر إلى أن مبادلة تدرس بيع حصتها في “دو” منذ فترة، إلا أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولية. حتى الآن، لم يتم اتخاذ قرارات نهائية بشأن حجم الحصة التي سيتم بيعها أو التوقيت المتوقع للصفقة. وقد امتنعت مبادلة و“دو” والبنوك المعنية عن التعليق على هذه المعلومات.
أهمية الصفقة لسوق الطروحات الثانوية
في حال إتمامها، ستساهم صفقة بيع حصة مبادلة في تنشيط سوق الطروحات الثانوية للأسهم في منطقة الشرق الأوسط، والذي يشهد نموًا ملحوظًا.
نمو سوق الطروحات الثانوية في الخليج
تشهد منطقة الخليج العربي نموًا متزايدًا في عدد صفقات الطروحات الثانوية، وذلك بفضل الزيادة في عدد الطروحات العامة الأولية التي تمت خلال السنوات القليلة الماضية.
دور الطروحات الثانوية في التحول الاقتصادي
بالنسبة لحكومات المنطقة التي تسعى إلى تمويل خطط التحول الاقتصادي، توفر عمليات الطرح الثانوي خيارات أوسع للشركات التابعة، بالإضافة إلى الطروحات العامة الأولية. كما أن زيادة نسبة الأسهم الحرة المتداولة تعزز فرص إدراج الشركات في مؤشرات أوسع مثل MSCI، مما يساعد على تعزيز السيولة في أسواق رأس المال المحلية.
أمثلة على صفقات مماثلة في المنطقة
قامت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” بجمع 2.8 مليار دولار من خلال بيع حصة في وحدة الغاز التابعة لها في فبراير، بالإضافة إلى 900 مليون دولار من بيع جزء من حصتها في شركة “أدنوك للحفر” خلال العام الماضي.
كما جمعت الحكومة السعودية حوالي 12 مليار دولار من خلال بيع جزء صغير من حصتها في “أرامكو” في العام الماضي، في حين باع صندوق الاستثمارات العامة حصة بقيمة مليار دولار في إحدى شركات الاتصالات.
تاريخ “دو” في سوق الاكتتابات
يُذكر أن “دو” قد طرحت أسهمها للاكتتاب العام الأولي في عام 2006، وجمعت 2.4 مليار درهم (650 مليون دولار) من خلال إدراجها في سوق دبي المالي. وقد أعلنت الشركة عن توزيعات أرباح هي الأعلى في تاريخها خلال شهر فبراير، وذلك بعد تحقيقها نتائج مالية قوية خلال عام 2024.
المصدر: المجد الإماراتية
وأخيرا وليس آخرا
تظل صفقة مبادلة المحتملة لبيع جزء من حصتها في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) محط أنظار المستثمرين والمحللين على حد سواء، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على سوق الأسهم الإماراتي والإقليمي. فهل ستسهم هذه الصفقة في تعزيز جاذبية سوق الطروحات الثانوية في المنطقة، وهل ستتبعها صفقات مماثلة في المستقبل القريب؟










