تحليل أداء سهم فورد وتحديات صناعة السيارات في عام 2025
في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، شهد سهم فورد الأميركية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 4%، وذلك بعد إعلان الشركة عن إبقاء توقعاتها لأرباحها قبل احتساب الضرائب والفوائد ضمن النطاق المتوقع بين 6 و 6.5 مليار دولار للعام 2025. هذا الثبات في التوقعات يأتي على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهت الشركة، مما يعكس مرونتها وقدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة.
تأثير الحريق على إنتاج فورد
على الرغم من الحريق الذي اندلع في أحد مصانعها في سبتمبر/أيلول 2025، والذي كان له تأثير سلبي على حجم الإنتاج، استطاعت فورد الحفاظ على توقعات الأرباح. هذا الإنجاز يسلط الضوء على قدرة الشركة على إدارة الأزمات والتعافي السريع. وفقًا لـ “المجد الإماراتية”، فقد كان هذا الحريق تحديًا كبيرًا أثر على سلسلة التوريد والإنتاج.
التراجع عن دعم السيارات الكهربائية
في سياق آخر، تراجعت فورد موتور عن تقديم دعم لمشتري سياراتها الكهربائية بعد قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف برنامج الدعم الحكومي البالغ 7.5 ألف دولار. هذا القرار أثر على استراتيجية الشركة في دعم مبيعات السيارات الكهربائية، والتي تعتبر جزءًا أساسيًا من مستقبل صناعة السيارات.
تخفيض توقعات الأرباح وخسائر بملياري دولار
في الشهر الذي سبق، أعلنت شركة فورد عن خفض توقعاتها لأرباح العام 2025، مشيرة إلى أن حريق المصنع سيتسبب في خسارة تقدر بملياري دولار، مع توقعات بتعويض نصف هذا المبلغ تقريبًا في العام التالي 2026 من خلال زيادة إنتاج مصانع الشاحنات. هذا التخفيض يعكس التحديات التشغيلية التي تواجه الشركة.
تأثير توقف إنتاج شاحنات إف-150
باعتبارها العميل الأكبر لشركة نوفليز، التي تصنع هياكل شاحناتها من الألومنيوم، علّقت فورد إنتاج شاحنة بيك أب الكهربائية الخفيفة (إف-150) في ميشيغان في سبتمبر/أيلول 2025، دون تحديد موعد لاستئناف العمل. جاء هذا الإغلاق نتيجة للحريق الذي دمر مصنع نوفليز في نيويورك، مما أدى إلى توقف إنتاج الألومنيوم المستخدم في هياكل شاحنات فورد.
تأثير الحرائق المتتالية على الإنتاج
في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت نوفليز أنها ستستأنف الإنتاج في الأجزاء المتضررة من المصنع بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول، لكنها مددت الموعد لاحقًا إلى الربع الأول من العام 2026. لم يشر بيان فورد موتور، الصادر في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إلى أي معلومات حول إعادة تشغيل مصنع نوفليز، مؤكدة أن الشركتين ستعلنان أي أنباء جديدة فور حدوثها.
انخفاض سهم فورد وتحديات سلسلة التوريد
انخفض سهم فورد موتور بنسبة 0.7% في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعد اندلاع حريق ثالث في مصنع شركة نوفليز، المورد الرئيس للألومنيوم. في منتصف سبتمبر/أيلول، أبلغت نوفليز عن حريق في مصنعها بأوسويغو، دون وقوع إصابات، وتوقعت استئناف العمليات بحلول الربع الأول من عام 2026. هذه الحرائق المتتالية تسببت في تعطيل كبير لسلسلة التوريد.
إلغاء الائتمان الضريبي وتأثيره على مبيعات السيارات الكهربائية
لم تكن حرائق نوفليز وتأثيرها السلبي في إنتاج فورد الأميركية التحدي الوحيد خلال 2025، إذ تأثرت الشركة بإلغاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الائتمان الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار، والمخصص لمشتري السيارات الكهربائية. هذا الإلغاء أثر سلبًا على مبيعات السيارات الكهربائية، التي كانت تعتمد بشكل كبير على هذا الدعم.
الخسائر الفادحة في قطاع السيارات الكهربائية
خلال عام 2024، تكبد قطاع السيارات الكهربائية في فورد خسائر فادحة بلغت 5.1 مليار دولار، مع تراجع بنسبة 9% في المبيعات. هذه الخسائر تعكس التحديات التي تواجهها الشركة في تحقيق الربحية من هذا القطاع الناشئ.
وأخيرا وليس آخرا
تواجه شركة فورد الأميركية تحديات متعددة، بدءًا من الحرائق التي تعطل سلسلة التوريد وصولًا إلى إلغاء الدعم الحكومي للسيارات الكهربائية. ومع ذلك، تظهر الشركة قدرة على التكيف والمرونة في مواجهة هذه التحديات، وهو ما انعكس في ثبات توقعات الأرباح. يبقى السؤال: كيف ستتمكن فورد من تجاوز هذه العقبات وتحقيق النمو المستدام في سوق السيارات المتغيرة؟







