سيارات الأجرة الطائرة من آرتشر تستعد للانطلاق في الإمارات
في خطوة متسارعة نحو مستقبل النقل الجوي، تستعد شركة آرتشر للطيران، ومقرها الولايات المتحدة، لإطلاق خدمات سيارات الأجرة الطائرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن تبدأ الشركة رحلاتها المأهولة في الأيام القليلة المقبلة، وذلك قبل الإطلاق الرسمي للخدمات في أبوظبي في وقت لاحق من هذا العام.
الإطلاق المرتقب لسيارات الأجرة الطائرة
أفاد آدم جولدشتاين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة آرتشر، بأنه من المتوقع إجراء أول رحلة طيران مأهولة خلال أيام قليلة. وأكد على ثقته الكبيرة في قرب تحقيق هذا الإنجاز، مشيراً إلى أن عام 2025 يمثل نقطة تحول في المجال التجاري. بعد سنوات من العمل الهندسي الشاق واختبارات الطيران المكثفة، يركز فريق آرتشر حالياً على الانتقال إلى العمليات المأهولة في المرحلة المبكرة من النشر التجاري.
الاستعدادات النهائية والأسواق الدولية
أكد غولدشتاين أن الشركة ما زالت على المسار الصحيح لإطلاق التاكسي الطائر في الإمارات العربية المتحدة في وقت لاحق من هذا العام. وتستعد الشركة لعمليات نشر لاحقة مع عملاء “إصدار ميدنايت” والعديد من الأسواق الدولية الأخرى. تصريحات غولدشتاين جاءت خلال مكالمة مع المستثمرين عقب الإعلان عن نتائج الربع الثاني.
أهداف آرتشر في الإمارات
تهدف آرتشر إلى استعراض قدرات طائراتها المبتكرة، وتعزيز قبول الجمهور لهذه التكنولوجيا الحديثة، وبناء التميز التشغيلي، وتحقيق إيرادات مبكرة. وتسير الشركة بخطى ثابتة نحو تسليم أول طائرة مأهولة ضمن هذا البرنامج إلى أبوظبي للطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة في وقت لاحق من هذا العام. وقد بدأت بالفعل برنامج اختبار الطيران لهذه الطائرة في كاليفورنيا، وتتوقع بدء الرحلات الجوية المأهولة في الأيام القليلة المقبلة.
التعاون مع أبوظبي للاستثمار
جدير بالذكر أن آرتشر قد أبرمت اتفاقية مع مكتب أبوظبي للاستثمار لإطلاق وتدريب الموظفين وتصنيع سيارتها الطائرة “ميدنايت” في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس التزام الشركة بتطوير البنية التحتية المحلية لدعم عملياتها.
برنامج الإصدارات التجريبية
وقعت آرتشر اتفاقيات نهائية مع شركائها، طيران أبوظبي ومكتب أبوظبي للاستثمار، لتفعيل أولى برامج الإصدارات التجريبية المخطط لها عالميًا. وفي هذا الإطار، سلمت آرتشر أولى طائراتها من طراز “ميدنايت” إلى الإمارات العربية المتحدة، وبدأت برنامجها التجريبي في أبوظبي، وتتوقع استلام الدفعات التجارية الأولية في وقت لاحق من هذا العام.
التقدم في التصنيع والأسواق الأخرى
في الربع الثاني، عززت آرتشر تصنيع الطائرات في منشآتها بكاليفورنيا وجورجيا، حيث دخلت ست طائرات “ميدنايت” مرحلة الإنتاج، منها ثلاث طائرات في مرحلة التجميع النهائي. وإلى جانب التقدم الكبير الذي أحرزته الشركة في الإمارات العربية المتحدة، واختيارها كمزود رسمي لخدمات التاكسي الجوي لدورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028، واستحواذها على شركتين لتسريع برنامجها الدفاعي، تواصل الشركة العمل من موقع قوة، حيث تتمتع بسيولة رائدة في القطاع تبلغ 1.7 مليار دولار أمريكي، وفقًا لمؤسس آرتشر.
التركيز على السلامة والتعاون
أكد غولدشتاين أن الشركة تركز على منتج قابل للتطبيق تجارياً، وأن اختبارات الطائرات التي تجريها قبل نشرها المبكر المخطط له في الإمارات العربية المتحدة أمر بالغ الأهمية لضمان السلامة. وأضاف أن فرق آرتشر تتعاون من خلال جلسات عمل مشتركة في الإمارات وكاليفورنيا، كما تتابع الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات عن كثب كل التقدم مع “ميدنايت” أثناء عملها مع آرتشر على الطريق لبدء نقل الركاب جواً في البلاد.
التوسع المحتمل في الأسواق
أشار غولدشتاين إلى أن أسواقًا أخرى محتملة للمعتمدين الأوائل تُقيّم أيضًا ما تشهده في الإمارات العربية المتحدة، وأن الشركة تشهد طلبًا في عدد من الدول الأخرى على برنامجها الخاص بالإصدار الأولي.
خطط الأشهر القليلة المقبلة
في معرض تسليطه الضوء على خطة آرتشر للأشهر القليلة المقبلة قبل تطبيق ضريبة الطيران في أبوظبي، قال غولدشتاين: “خلال الأشهر القليلة المقبلة، سنبدأ بتسليم طائرة إلى الإمارات العربية المتحدة في وقت لاحق من هذا الصيف. وسوف نبدأ بإجراء بعض الاختبارات التدريجية، مثل التحقق من الأداء في بيئة ذات درجات حرارة أعلى. ثم سننتقل إلى تحسين مسارات رحلاتنا على شبكاتنا في أبوظبي وعلى مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة ككل، ثم نعمل في نهاية المطاف على إعادة مشاركة الركاب مع طيران أبوظبي”.
وأخيرا وليس آخرا
مع اقتراب موعد إطلاق سيارات الأجرة الطائرة في الإمارات، يترقب العالم هذا التطور الذي يعد بنقلة نوعية في عالم النقل الجوي. هل ستنجح آرتشر في تحقيق رؤيتها وتلبية تطلعات المستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة؟ وهل ستكون هذه الخطوة بداية لعهد جديد من النقل الجوي المستدام والفعال؟








