مبادرة الفحص المبكر تعزز الصحة في أبوظبي
في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز الوقاية الصحية في أبوظبي، وقّع مركز أبوظبي للصحة العامة اتفاقية تعاون استراتيجية مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن استقبال المساهمات المجتمعية في الإمارة. تهدف هذه الاتفاقية إلى إطلاق مبادرة نوعية مشتركة تهدف إلى جمع المساهمات المجتمعية، وتوجيهها نحو تمويل خدمات الفحص المبكر للكشف عن أمراض خطيرة، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مرض السكري.
تفاصيل المبادرة الصحية
تستهدف المبادرة بشكل خاص تمكين حاملي التأمين الصحي الأساسي في أبوظبي الذين لا تشملهم تغطية هذه الفحوصات الحيوية. وتسعى إلى توفير الفرصة لهم للاستفادة من هذه الخدمات الوقائية الهامة.
الفحوصات والبرامج المشمولة
- فحوصات السرطان: تشمل سرطان عنق الرحم، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وتستهدف النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 40 و 75 عامًا، بالإضافة إلى فحص سرطان القولون والمستقيم للرجال من نفس الفئة العمرية.
- الكشف المبكر عن مرض السكري: يتضمن برنامجًا متخصصًا للكشف المبكر عن مرض السكري من النوع الثاني وما قبل السكري، ويستهدف الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 75 عامًا، ويشمل تقييمًا شاملاً لمخاطر الإصابة بأمراض السكري والقلب والأوعية الدموية.
أهمية المبادرة وأهدافها
تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الفئات التي لا تشملها تغطية الفحوصات الوقائية، ومنحهم الفرصة للحصول على رعاية استباقية تساهم في تقليل المضاعفات الصحية المحتملة، وذلك من خلال التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب. كما تبرز أهمية رفع الوعي بأنماط الحياة الصحية، وتعزيز ثقافة الفحص الدوري كجزء أساسي من الصحة المجتمعية المستدامة.
توقيع الاتفاقية
تم توقيع الاتفاقية من قبل سعادة الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة، وسعادة المهندس عبدالله حميد العامري، المدير العام لهيئة المساهمات المجتمعية – معاً، وذلك خلال فعاليات الدورة الـ25 من مؤتمر الاتحاد الدولي لتعزيز الصحة والتثقيف الصحي، الذي أقيم في مركز أدنيك أبوظبي.
تصريحات المسؤولين
رؤية مركز أبوظبي للصحة العامة
صرَّح سعادة الدكتور راشد السويدي قائلاً: «تتيح لنا الشراكة مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً توسيع نطاق جهودنا في مجال الوقاية الصحية، وتمثِّل ترجمة حقيقية لرؤيتنا في بناء مجتمع صحي ومستدام، من خلال إتاحة خدمات الكشف المبكِّر لجميع السكان.»
التزام هيئة المساهمات المجتمعية
أكَّد سعادة عبدالله حميد العامري على أهمية هذه المبادرة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهيئة المساهمات المجتمعية – معاً، موضحاً أن هذا التعاون يعكس التزام الهيئة بتوحيد الجهود المجتمعية من الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، لتوجيه المساهمات نحو مشاريع صحية تخدم الأولويات المجتمعية.
وأضاف: «نحن ملتزمون بتوفير خدمات صحية أساسية لمن هم في أمسِّ الحاجة إليها، وتعزيز ثقافة العطاء وتحمل المسؤولية المشتركة، عبر تمكين المجتمع من المشاركة الفاعلة في دعم المشاريع ذات الأثر الاجتماعي».
آليات التنفيذ والتعاون
بموجب الاتفاقية، تتولى هيئة المساهمات المجتمعية – معاً جمع المساهمات من الأفراد والقطاعين العام والخاص من خلال منصاتها الرسمية، فيما يُعنى مركز أبوظبي للصحة العامة بتنفيذ المشروع من خلال اختيار مقدِّمي الخدمات، وضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والامتثال خلال مراحل التنفيذ.
يُروَّج للمبادرة عبر منصة هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، ما يتيح للأفراد والجهات الراغبة في الإسهام والمشاركة. ويقدِّم مركز أبوظبي للصحة العامة تقارير مرحلية ومتابعة تنفيذ المشروع بالتنسيق الكامل مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، مع ضمان الشفافية في تخصيص الموارد وتقييم الأثر.
نموذج للشراكة المجتمعية
يجسِّد هذا التعاون نموذجاً في تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية لمواجهة تحديات الصحة العامة، ويُسهم في تعزيز التزام أبوظبي بتوفير رعاية صحية شاملة ومستدامة لجميع أفراد المجتمع. تعكس هذه المبادرة رؤية “المجد الإماراتية” نحو مجتمع أكثر صحة واستدامة.
و أخيرا وليس آخرا:
تُظهر هذه المبادرة كيف يمكن للتعاون الوثيق بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس. هل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تكون نموذجًا يحتذى به في مناطق أخرى من الدولة، وهل ستساهم في تغيير شامل في ثقافة الوقاية الصحية؟










