تعزيز الرعاية الصحية الإقليمية: شراكة استراتيجية بين M42 والخدمات الطبية الملكية في البحرين
في إطار جهود دائرة الصحة بأبوظبي لترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد في مجال الرعاية الصحية والتبرع وزراعة الأعضاء، أعلنت M42، الكيان الناتج عن اندماج مبادلة للرعاية الصحية وجي 42 للرعاية الصحية، عن شراكة استراتيجية مع الخدمات الطبية الملكية في مملكة البحرين. تعكس هذه الشراكة رؤية مشتركة لتطوير الرعاية الصحية والارتقاء بجودتها في المنطقة، مستندةً إلى الإمكانات المتقدمة التي تتمتع بها أبوظبي في هذا المجال. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز فرص الحصول على خدمات طبية متطورة وتبادل الخبرات بين البلدين، مما يمثل خطوة هامة نحو صياغة مستقبل القطاع الصحي في المنطقة.
اتفاقية زراعة الأعضاء: خطوة نحو تعزيز التعاون الطبي
في قلب هذه الشراكة الاستراتيجية، وقَّعت M42 أول اتفاقية مع الخدمات الطبية الملكية، بهدف توفير عمليات زراعة القلب والرئة للمرضى من البحرين، وذلك ضمن البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية “حياة”. يعكس هذا التعاون الإمكانات الهائلة لقطاع الرعاية الصحية في أبوظبي في مجال زراعة الأعضاء، بفضل بنيته التحتية المتطورة، وكفاءاته الصحية المتميزة، ومنشآته الطبية الرائدة عالمياً.
توقيع الاتفاقية في معرض الصحة العربي 2025
جرى توقيع الاتفاقية بين سعادة العميد طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة، قائد الخدمات الطبية الملكية، وحسن جاسم النويس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة M42 ورئيس مجلس إدارة مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، خلال احتفالية أقيمت في منصة M42 ضمن فعاليات معرض ومؤتمر الصحة العربي 2025.
دور مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في تقديم الخدمات المتخصصة
بموجب هذه الاتفاقية، يضطلع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، التابع لمجموعة M42، بدور حيوي في تقديم الخدمات المتخصصة من خلال مركز زراعة الأعضاء. يقدم المركز خدمات زراعة الأعضاء والرعاية المبتكرة والمتخصصة للمرضى في المنطقة وخارجها. ونجح المركز، الذي يُعد الأول والوحيد لزراعة الأعضاء المتعددة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في إجراء أكثر من 774 عملية زراعة أعضاء منذ تأسيسه في عام 2017، منها 241 عملية زراعة أعضاء أُجريت خلال عام 2024. كما حصل المستشفى على اعتماد دائرة الصحة – أبوظبي كمركز للتميز في جراحة القلب للبالغين.
فوائد الاتفاقية للمرضى في البحرين
تتيح هذه الاتفاقية للمرضى في البحرين الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والخبرات العالمية في مجال زراعة القلب والرئة التي يمتلكها مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، بالإضافة إلى الإمكانات المتطورة للخدمات الطبية الملكية. وتسهم هذه الشراكة في تزويد المرضى برعاية صحية متخصصة ومتقدمة، بدءًا من التقييم ما قبل الجراحة وصولًا إلى المتابعة اللاحقة.
تصريحات المسؤولين حول أهمية الشراكة
أكد سعادة العميد طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة على أهمية هذه الشراكة في تعزيز التعاون بين أبوظبي والبحرين، بهدف تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المتطورة والارتقاء بجودتها. وأعرب عن فخره بهذا التعاون الاستراتيجي مع M42، مشيراً إلى أنه يجسد الالتزام المتبادل بتحقيق التميز والابتكار في المجال الطبي، وأن اقتران الخبرات الواسعة التي تتمتع بها M42 مع الموارد المتنوعة للخدمات الطبية الملكية سيعود بالفائدة على أعداد كبيرة من المرضى، ويعزز إمكانية الوصول إلى أفضل خدمات الرعاية الصحية في المنطقة.
من جانبه، صرح حسن جاسم النويس بأن M42 تحرص على إبرام الشراكات الاستراتيجية لصياغة مستقبل الرعاية الصحية وتسريع وتيرة التغيير الإيجابي العالمي. وأضاف أن الشراكة مع الخدمات الطبية الملكية البحرينية تهدف إلى تزويد المرضى في الدولة بعمليات زراعة أعضاء منقذة للحياة، وأفضل خدمات الرعاية الصحية الشخصية، وإرساء معايير جديدة للتميز في الرعاية الصحية المتخصصة في المنطقة. وأكد أن هذه الشراكة تمثل خطوة طموحة لدفع عجلة الوصول إلى الرعاية الصحية، وتعزيز الوعي، وتحسين المعرفة، وسبل تقديم الخدمات والارتقاء بسبل الوصول العادل إلى خدمات الصحة على مستوى المنطقة.
رؤية مستقبلية للتعاون بين M42 والخدمات الطبية الملكية
ترسي الجهود التعاونية بين M42 والخدمات الطبية الملكية في البحرين نهجاً شاملاً لتحقيق التميز في المجال الطبي. وخلال الأشهر والسنوات المقبلة، سيقدم هذا التحالف الاستراتيجي أرقى معايير التعليم الطبي والتبادل المعرفي وبرامج الزمالة للموظفين، إلى جانب توفير خدمات التشخيص المختبري المتقدمة، ومنها علم الجينوم، وإجراء البحوث المشتركة وإطلاق البرامج الأكاديمية التي تركز على تطوير الرعاية السريرية في المجالات الطبية المعقدة، فضلاً عن تطوير ونشر تقنيات جديدة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية المتخصصة.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تجسد هذه الشراكة الاستراتيجية بين M42 والخدمات الطبية الملكية في البحرين نموذجًا للتعاون الإقليمي المثمر في مجال الرعاية الصحية، وتفتح آفاقًا جديدة لتقديم خدمات طبية متطورة للمرضى في المنطقة. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من هذه الشراكات التي تعزز من جودة الرعاية الصحية وتساهم في بناء مستقبل صحي أفضل للجميع؟










