فاطمة الكعبي: قصة إلهام في عالم الابتكار تكريمًا من محمد بن زايد و محمد بن راشد
في عصر يشهد تسارعًا تكنولوجيًا غير مسبوق، يبرز الابتكار والموهبة كأعمدة رئيسية لمستقبل زاهر، خاصة عندما ينبعان من طاقات شبابية واعدة تسعى جاهدة لتشكيل واقع جديد بالاعتماد على العلم والتكنولوجيا. فاطمة الكعبي، اسم لمع في سماء الإمارات، تمثل صوتًا شابًا خطا خطوات ثابتة في ميدان الاختراعات منذ نعومة أظفاره.
فاطمة الكعبي: نموذج يُحتذى به للشباب الإماراتي
تجسد فاطمة الكعبي نموذجًا ملهمًا للشباب الإماراتي، حيث تمزج بين العلم والإنسانية. شغفها بالاختراع لا يجعلها مجرد مخترعة، بل عنصرًا فاعلًا في مجتمعها. قصتها تؤكد أن الدعم والبيئة الإيجابية قادران على إبراز كنوز ثمينة تضيء سماء المستقبل.
لقاء مع المبتكرة الشابة
في هذا اللقاء، نتعمق في قصة فاطمة الكعبي الملهمة، ونتتبع مسيرتها في عالم الروبوتات والتقنيات الحديثة، ونستكشف طموحاتها التي تعكس روح الإمارات المتجددة وشغفها بالتميز.
بداية المسيرة في عالم الابتكار
سؤال: منذ متى بدأتِ مسيرتكِ في عالم الابتكار والاختراعات؟ وما الذي دفعكِ إلى هذه الخطوة في سن مبكرة؟
جواب: بدأت شغفي بالاختراع في سن السابعة. نشأت في بيئة محفزة، فوالدي مهندس ووالدتي مهتمة بالتكنولوجيا، مما ألهمني لاستكشاف هذا العالم. الدعم الأسري والمشاركة في المخيمات والورش العلمية كان لهما دور كبير في صقل موهبتي.
الروبوت المصور: أول اختراع
سؤال: هل يمكنكِ أن تحدثينا عن تفاصيل أول اختراع قمتِ بتطويره؟ وكيف كانت تجربتكِ؟
جواب: أول اختراع لي كان الروبوت المصور في عام 2012، خلال مشاركتي في مخيم لتطوير المهارات. كانت تجربة مميزة، حيث جمعت بين حبي للتصوير والتكنولوجيا لابتكار روبوت يلتقط الصور ويحسب المسافات، ويقدم هذه الخدمة للزوار كتذكار. كانت هذه التجربة نقطة انطلاق نحو المزيد من الإبداعات.
الدعم الأساسي في رحلة الابتكار
سؤال: من كان الداعم الأكبر لكِ في هذه الرحلة؟
جواب: والداي كانا أكبر داعمين لي، وشجعا أيضاً أخواتي، ووفروا لنا البيئة المناسبة لتنمية مهاراتنا. كما تلقيت دعمًا كبيرًا من المخترع محمد الشامسي، ومن القيادة الرشيدة التي كرمتني ومنحتني الدافع للاستمرار وتحقيق النجاحات.
روبوت التركيب: الاختراع الأقرب إلى القلب
سؤال: من بين اختراعاتكِ، أيها الأقرب إلى قلبكِ؟ ولماذا؟
جواب: روبوت التركيب هو الأقرب إلى قلبي، لأنه يخدم الأطفال المرضى في مستشفى توام بالعين، ويساعدهم على مواصلة التعليم رغم ظروفهم الصحية. يعتمد المشروع على إعادة التدوير، ويعكس الجانب الإنساني في الابتكار.
تحديات في طريق الابتكار
سؤال: ما أبرز التحديات التي واجهتكِ وكيف تعاملتِ معها؟
جواب: من أبرز التحديات أن ثقافة الابتكار لم تكن واسعة الانتشار في البداية، وصغر سني جعل الأمر أكثر صعوبة. لكن تكريمي من القيادة الرشيدة وتطور البرامج المساندة ساهما في التغلب على هذه التحديات وفتحا لي المجال لاحتضان الموهبة والابتكار.
التوفيق بين الدراسة والابتكار
سؤال: كيف توفقين بين دراستكِ واهتمامكِ بالابتكارات؟
جواب: خلال الدراسة، كان الدعم المدرسي والمعلمين أساسيًا، مع الحرص على إعطاء الأولوية للدراسة. كنت أدمج الدراسة بالابتكار عبر مشروعات تحل مشكلات حياتية وعملية. فترة دراستي في الخارج كانت فرصة رائعة للتبادل الثقافي والتعليمي، وشاركت في نقل تجربة الابتكار الإماراتية لأصدقاء من مختلف أنحاء العالم.
أصغر مخترعة إماراتية: لحظة فخر
سؤال: كيف شعرتِ عندما حصلتِ على لقب أصغر مخترعة إماراتية؟
جواب: شعرت بفخر وشرف عظيمين. كان هذا اللقب نقطة تحول زادت من الاهتمام والجدية تجاه إبداعاتي. التكريم من القيادة الرشيدة كان حافزًا قويًا للاستمرار والارتقاء بمسيرتي.
مصادر الإلهام في الابتكار
سؤال: من يلهمكِ في حياتكِ وفي مجال الابتكار؟
جواب: قدوتي في التفكير المبتكر هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتشجيعه الدائم على التفكير خارج الصندوق والمنافسة على القمة. كذلك المخترعون الإماراتيون الذين دعموني في بداياتي.
نصيحة للجيل الصاعد من المبتكرين
سؤال: ماذا تنصحين الأطفال والفتيات الراغبين في دخول عالم الابتكار؟
جواب: أنصحهم بالفضول المستمر، فهو مفتاح التعلم وتطوير الذات. استغلال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفتح مجالات واسعة. عليهم الاستمرار في السؤال والاستكشاف وعدم الخوف من التجربة.
وأخيرا وليس آخرا
فاطمة الكعبي بطموحها الكبير، تحلم بتأسيس مشروعها الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي المرتبط بالثقافة الإماراتية، والمساهمة في دعم جيل جديد من المبتكرين الإماراتيين، وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى واقع يرفع اسم الإمارات عاليًا. فهل ستشهد السنوات القادمة تحقيق هذا الحلم، وهل سنرى الإمارات تتبوأ مكانة مرموقة في عالم الابتكار بفضل جهود هؤلاء الشباب؟








