تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين أبوظبي والولايات المتحدة
في خطوة تهدف إلى توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقَّع وفد أبوظبي الاقتصادي، بقيادة دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، سلسلة اتفاقيات مع كبرى المؤسسات والشركات العاملة في القطاعات المالية والتكنولوجية وقطاع الأعمال.
نتائج زيارة الوفد الاقتصادي إلى نيويورك
خلال زيارة استغرقت أسبوعاً إلى مدينة نيويورك، عقد الوفد أكثر من 40 اجتماعاً مع قادة الأعمال والاستثمار الأمريكيين، مستهدفاً استكشاف آفاق جديدة لتوسيع التعاون المشترك. وقد أسفرت هذه اللقاءات عن توقيع اتفاقيات تهدف إلى تعزيز الشراكات في قطاعات متنوعة، تشمل الشركات الناشئة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والبنية التحتية الرقمية، والطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدِّم، بالإضافة إلى الخدمات المالية.
أعضاء الوفد
ضمَّ الوفد رفيع المستوى، برئاسة معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، نخبة من كبار المسؤولين وقادة قطاع الأعمال، من بينهم:
- سعادة غنام بطي المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية.
- سعادة حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي.
- سعادة بدر سليم سلطان العلماء، المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار.
- سعادة راشد لاحج المنصوري، المدير العام لجمارك أبوظبي.
- سعادة شامس علي الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والعضو المنتدب.
المشاركة في مؤتمر المستثمرين العالميين
شارك الوفد في فعاليات مؤتمر المستثمرين العالميين الذي نظمته مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية بالتعاون مع بنك مورغان ستانلي في نيويورك. استقطب المؤتمر 15 من أكبر الشركات المدرجة في السوق، والتي تبلغ قيمتها السوقية الإجمالية أكثر من 300 مليار دولار. وشهد المؤتمر تنظيم أكثر من 100 اجتماع مع كبرى المؤسسات الاستثمارية الأمريكية التي تدير أصولاً تتجاوز 10 مليارات دولار. يساهم سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي يُعد من بين أكبر 20 سوقاً مالياً والأسرع نمواً على مستوى العالم، في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز مالي حيوي ومرن.
تصريحات رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي
أعرب معالي أحمد جاسم الزعابي عن فخره بالشراكة المتينة والمتنامية مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن هذه الزيارة قد أتاحت الفرصة لإطلاق مبادرات إضافية لتعزيز التعاون والاستفادة من الاتجاهات الجديدة والتحولات الكبرى والتطورات التكنولوجية التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأشار معاليه إلى أن التعاون التجاري والاستثماري مع الولايات المتحدة يشهد نمواً مستمراً منذ أكثر من 50 عاماً، حيث ارتفعت تجارة أبوظبي غير النفطية مع الولايات المتحدة بنسبة 28.4% خلال السنوات الخمس الماضية، كما ازداد عدد الشركات الأمريكية التي بدأت أعمالها في الإمارة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 52.9%. وأضاف أن الاستثمارات المشتركة تشهد المزيد من النمو والتوسع، مما يسهم في تسريع النمو في عدد من القطاعات وتوفير آلاف الفرص الوظيفية.
وأكد معاليه التزام أبوظبي بمواصلة تطوير العلاقات ودعم قطاع الأعمال والمستثمرين لتحقيق النمو والازدهار والتوسع.
منتدى أبوظبي للاستثمار – نيويورك
شكَّل منتدى أبوظبي للاستثمار – نيويورك، الذي نُظِّم بالشراكة مع مكتب أبوظبي للاستثمار وأبوظبي العالمي، منصة مثالية للرؤساء التنفيذيين وكبار المستثمرين والمؤسسات لاستكشاف فرص جديدة وتعزيز الشراكات بين الولايات المتحدة وأبوظبي. واستعرض المشاركون خلال المنتدى الفرص المتاحة للشراكات والاستثمارات في القطاعات التي تتميَّز بإمكانات نمو مرتفعة في أبوظبي.
دور غرفة تجارة وصناعة أبوظبي
نظَّمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بالتعاون مع مجلس الأعمال للتفاهم الدولي، جلسات حوار للشركات العائلية، سلَّطت الضوء على التحولات الاقتصادية في الإمارة والفرص الاستثمارية، وتعزيز دور أبوظبي مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار.
كما عقدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اجتماعات بين الشركات العائلية في دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، مما أسهم في دفع التعاون في قطاعات التكنولوجيا، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، والصناعة، والعقارات، والبنية التحتية، والتمويل، والصناعات الغذائية، فضلاً عن تطوير قنوات لتعزيز الاستثمارات وتبادل المعرفة والتعاون على الأمد الطويل.
قوة العلاقات التجارية بين الإمارات والولايات المتحدة
في عام 2024، ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين دولة الإمارات والولايات المتحدة إلى 34.4 مليار دولار، بنسبة 8.5%، مما عزز مكانة دولة الإمارات كالشريك التجاري الأول للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. يمتد التبادل التجاري لدولة الإمارات إلى جميع الولايات الأمريكية الخمسين، ويدعم أكثر من 184,000 وظيفة.
استثمارات أبوظبي المستقبلية في الاقتصاد الأمريكي
تخطط أبوظبي لاستثمار 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال العقد القادم، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والطاقة، والتصنيع المتقدِّم، والتكنولوجيا، والابتكار، والفضاء، والطيران.
و أخيرا وليس آخرا:
تؤكد هذه الجهود المتواصلة التزام أبوظبي بتعزيز علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية مع الولايات المتحدة، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون المستقبلي وتحقيق النمو المستدام لكلا الطرفين. هل ستشهد الفترة القادمة المزيد من التوسع في هذه الشراكات، وهل ستنجح أبوظبي في تحقيق أهدافها الطموحة في الاستثمار بالاقتصاد الأمريكي؟










