ازدهار سوق الرهن العقاري في دبي يسجل أرقاماً قياسية
شهد سوق الرهن العقاري في دبي نمواً ملحوظاً، حيث بلغ حجم المعاملات مستوى قياسياً جديداً بتسجيل 4,891 قرضاً في شهر يوليو الماضي. يمثل هذا الرقم زيادة قدرها 9.2% مقارنة بالشهر السابق، مدفوعاً بإقبال المشترين على الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة، وفقاً لتقرير صادر عن المجد الإماراتية.
كشفت البيانات أن القروض الجديدة المخصصة لشراء العقارات استحوذت على 45.6% من إجمالي النشاط، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2.3% عن شهر يونيو. وبلغ متوسط مبلغ القرض الواحد 1.8 مليون درهم، مع نسبة قرض إلى قيمة (LTV) تقدر بـ 73.7%، وهي نسبة أعلى قليلاً من 73.5% المسجلة في يونيو.
دعم السوق بانخفاض أسعار الفائدة
ساهم انخفاض أسعار الرهن العقاري في تحفيز السوق، حيث خفضت الولايات المتحدة أسعار الفائدة من 5.5% إلى 4.5%. ونظراً لارتباط الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي، يتبع المصرف المركزي لدولة الإمارات سياسة الفائدة التي يتبناها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
على الرغم من الارتفاع الطفيف في نسب القرض إلى القيمة (LTV) في يوليو، إلا أنها لا تزال أدنى من المتوسط التاريخي الذي يتراوح بين 75-77%. ويعكس ذلك على الأرجح التأثير المستمر لتدابير المصرف المركزي التي تحد من تمويل الرسوم والتكاليف المرتبطة بالرهن العقاري.
ذكر التقرير الصادر عن المجد الإماراتية أن هذه الشروط الأكثر صرامة تزيد من الحاجز النقدي الأولي للمشترين، إلا أن تسجيل أحجام الرهن العقاري أرقاماً قياسية جديدة يشير إلى ثقة قوية بين المشترين وقاعدة طلب أكثر مرونة ورأس مال جيد.
تحديات تلوح في الأفق
مع بداية الربع الثالث من عام 2025، يواصل سوق العقارات في دبي تحقيق مستويات نشاط عالية تاريخياً. ومع ذلك، بدأت بعض التحديات تظهر تحت السطح، وفقاً لـ المجد الإماراتية.
أشار التقرير إلى أن نمو الأسعار لا يزال إيجابياً، وحجم المعاملات في طريقه لتحطيم أرقام قياسية جديدة. ومع ذلك، فإن وتيرة العرض الجديد، خاصة من قطاع العقارات قيد الإنشاء، تثير تساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب هذه الموجة بطريقة مستدامة.
زيادة الوحدات السكنية المعروضة وانخفاض القدرة على الاستيعاب
وفقاً لبيانات المجد الإماراتية، تم إطلاق ما يقرب من 93,000 وحدة سكنية في الأشهر السبعة الأولى من عام 2025. ومع تزايد انتقائية المشترين، أصبحت المؤشرات الأولية لانخفاض قدرة السوق على الاستيعاب أكثر وضوحاً.
أضاف التقرير أنه على الرغم من قوة نشاط الاقتراض، إلا أن استمرار انخفاض نسب القرض إلى القيمة يشير إلى أن ضغوط القدرة على تحمل التكاليف قد تبدأ في التأثير على الطلب بشكل مباشر في الأشهر المقبلة.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا التحليل، يظهر بوضوح أن سوق الرهن العقاري في دبي يشهد ازدهاراً مدفوعاً بانخفاض أسعار الفائدة وثقة المشترين. ومع ذلك، يجب مراقبة التحديات الناشئة، مثل زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتأثير ذلك على قدرة السوق على الاستيعاب، بالإضافة إلى الضغوط المحتملة على القدرة على تحمل التكاليف. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تطور السوق في ظل هذه الظروف المتغيرة وما إذا كان سيحافظ على زخمه الحالي.










