حاله  الطقس  اليةم 26.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

فيكاس خانا: تجربة طعام هندية لا تُنسى

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
فيكاس خانا: تجربة طعام هندية لا تُنسى

فيكاس خانا يعيد تعريف المطبخ الهندي

الشيف فيكاس خانا، الخبير في فنون الطهي، يسعى دائمًا لتقديم رؤية جديدة ومبتكرة للمطبخ الهندي الأصيل. يستكشف خانا النكهات الغنية التي لطالما أسرت الأجيال، تلك النكهات المكونة من العناصر الخمسة الأساسية: الحلو، الحامض، المر، الحار، والأومامي. هذه النكهات، التي كانت حكرًا على موائد المنازل الهندية، يقدمها اليوم بلمسة عصرية وأنيقة لجمهور عالمي متعطش لتجربة مذاقات جديدة ومثيرة.

لمسة إبداعية تحترم التقاليد

مثال على ذلك طبق “كباب داهي كي” (كباب الزبادي) الذي يقدمه خانا، حيث يغلف الكباب بشرنقة من خيوط الشعيرية المقرمشة، ويوضع فوق صلصة كريمية مصنوعة من الحليب والكركم. عند تقشير الطبقة الخارجية، يكشف الطبق عن زبادي هش ومتبل يذوب في الفم. ينجح خانا في الحفاظ على جوهر الطبق الأصيل، الذي كان يقدم في الأصل لنخبة المجتمع في لكناو، مع إضافة لمسة عصرية تضفي عليه نكهة فريدة.

يقول خانا لـ “المجد الإماراتية”: “عندما أبدع، لا أرغب في تغيير جوهر الطبق، بل أسعى إلى تحسينه. دائمًا ما أسأل نفسي: كيف يمكنني تسهيل الوصول إليه؟ وكيف يمكنني سرد قصة جديدة مع احترام التقاليد؟ هذه هي الطريقة التي أتعامل بها مع الإبداع.”

الشيف المتواضع ذو النجمة العالمية

الشيف الشهير، مالك مطعمي “كينارا” في دبي و”جونون” و”بنجالو” في نيويورك، والذي استضاف برنامج “ماستر شيف الهند” لسنوات وكان من أوائل الطهاة الهنود الحاصلين على نجمة ميشلان، قام بزيارة دبي مؤخرًا للقاء ممثلي وسائل الإعلام في فرع مطعمه “كينارا” بالمدينة. بالنظر إلى مكانة هذا الرجل البالغ من العمر 53 عامًا في عالم الطهي الهندي، قد يتوقع المرء أن يرى شيفًا مغرورًا، لكن ما نراه هو رجل متواضع، تكشف ابتسامته عن تجاعيد حول عينيه، وتعكس خطوط الضحك شخصيته المرحة.

يتحدث الشيف خانا بتواضع عن تأثير عائلته عليه، وعن شغفه بالطعام، ويقدم نصيحة قيمة لطلاب الطهي: “ابقَ جائعًا، ابقَ فضوليًا، ابقَ متواضعًا.”

رحلة استثنائية من أمريتسار إلى العالمية

في مقابلة حصرية مع “المجد الإماراتية”، تحدث الشيف خانا عن رحلته الاستثنائية في عالم الطهي، وكشف عن اللحظات التي شكلت شغفه وعزيمته.

من مطبخ الجدة إلى نجمة ميشلان

“بدأ شغفي بالطبخ في مطبخ جدتي في أمريتسار. ولدت مصابًا بقدم حنفاء، وهو ما أعاق قدرتي على المشي حتى بلغت السادسة. كنت أقضي وقتي في المطبخ مع جدتي بيجي، أشاهدها وهي تطبخ، وأراقب كيف تتحول المكونات البسيطة إلى شيء سحري. حينها وقعت في حب الطبخ.”

ذكريات الطفولة وإلهام لا ينتهي

“ذكريات طفولتي وروائح أطباق جدتي لا تزال عالقة في ذهني، وتلهمني في كل ما أفعله اليوم. دفئها، يديها اللتين تعجنان العجين، والقصص التي كانت ترويها أثناء تحضير الخبز المسطح – تلك اللحظات شكلت رحلتي.”

تحديات وصعوبات صنعت النجاح

“عملت في مطابخ حول العالم، من الهند إلى نيويورك. وكانت إحدى أهم اللحظات في مسيرتي المهنية هي الانتقال إلى نيويورك. وصلت إلى نيويورك بمال قليل، وعملت غاسل أطباق، ونمت على أرصفة المترو، وواجهت صعوبات لم أكن أتخيلها يومًا. مرت علي أيام لم يكن لدي ما آكله، لكنني تمسكت بحلم امتلاك مطعم يقدم المأكولات الهندية على مستوى عالمي. وكان افتتاح مطعم “جونون” وحصوله على نجمة ميشلان، رغم كل الصعاب، لحظة فارقة أخرى. كان ذلك ثمرة صمود وإيمان، ودروس غرستها جدتي فيّ.”

البقاء متواضعًا ومواصلة الإبداع

“لم أنس جذوري قط. زياراتي المنتظمة لأمريتسار، وقضاء وقتي في الطبخ في مطبخ والدتي، تعيدني إلى جوهر رحلتي. عندما أبدع، أترك قلبي يقودني. الطعام بالنسبة لي رابط عاطفي، يروي قصة، ويستحضر ذكريات، ويبني جسرًا بين الثقافات. وبالطبع، والدتي هي مصدر إلهامي الأكبر. حتى اليوم، لا أستطيع البدء بالطبخ في مطعمي إلا عندما أسمع صوتها. يجب أن تكون حاضرة، سواء جسديًا أو افتراضيًا، لتبارك أول قدر. هذه الطقوس تبقيني على تواصل مع هدفي.”

المطبخ الهندي: أكثر من مجرد كاري

يشدد الشيف خانا على أن المفهوم الخاطئ الأكبر عن المطبخ الهندي هو اختزاله في مجرد أطباق الكاري الثقيلة والتوابل الحارة.

نسيج من التاريخ والثقافة

“المطبخ الهندي هو نسيج غني من التاريخ والثقافة والنكهات الإقليمية. لكل منطقة هويتها الخاصة، وتوابلها الخاصة، وتقنياتها الخاصة، وفلسفتها الغذائية الخاصة. لا يزال العالم يكتشف عمق المطبخ الهندي الذي يتجاوز الدجاج بالزبدة وخبز النان. يتميز طعامنا بالتوازن المثالي بين النكهات – الحلو والحامض والمر والحار، والأومامي. وهذا التوازن هو ما يجعله مميزًا للغاية.”

احترام التقاليد وتعزيز النكهات

“بالنسبة لي، أهم شيء هو احترام الطبق. لكل طبق تاريخه، وسبب وجوده بطريقة معينة. عندما أبدع، لا أريد تغيير جوهر الطبق، بل أريد تعزيزه. أسأل نفسي: كيف أجعل هذا أسهل على الفهم؟ كيف يمكنني سرد قصة جديدة مع احترام التقاليد؟ هكذا أتعامل مع الإبداع.”

تجربة طعام غامرة

“عندما تتناول طعامك معنا، لا يقتصر الأمر على تناول الطعام فحسب، بل على فهم أصوله. نستخدم سرد القصص، والعناصر البصرية، والعطور، والقوام، والصوت لإضفاء الحيوية على أطباقنا. طبق بسيط مثل ران ليس مجرد لحم ضأن، بل هو تاريخ المغول، ودفء الضيافة الهندية، والتوابل التي جابت طريق الحرير – كل ذلك في طبق واحد. أريد أن يشعر ضيوفي وكأنهم يسافرون عبر الهند مع كل لقمة.”

الطبخ المستدام

يؤكد الشيف خانا على أهمية الطبخ المستدام ويدعو إلى احترام المكونات وتقليل الهدر.

“علينا احترام المكونات – كل جزء منها. هذا يعني استخدام قشور الخضراوات لتحضير المرق، واستهلاك المنتجات الموسمية والمحلية، والحد من هدر الطعام، وفهم تأثير خياراتنا الغذائية. خطوات صغيرة كالتسميد، ودعم المزارعين المحليين، والحد من هدر الطعام، يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا.”

مستقبل المطبخ الهندي

يرى الشيف خانا مستقبلًا واعدًا للمطبخ الهندي، مع تزايد الوعي العالمي بتعقيده وتنوعه.

“نشهد وعيًا عالميًا بتعقيد المطبخ الهندي. يدرك العالم أن الهند ليست مجرد مطبخ واحد، بل هي مجموعة لا تحصى من النكهات والقصص الإقليمية. ويكمن المستقبل في نقل هذه التقاليد المحلية العريقة إلى عوالم الطهي المعاصرة وعلى موائد الطعام العالمية.”

نصيحة للطهاة الطموحين

“ابقَ جائعًا، فضوليًا، متواضعًا. سافر، استكشف، اطبخ بقلبك، ولا تنسَ أبدًا أصولك. الطبخ أكثر من مجرد مهارة؛ إنه شعور، وارتباط بشيء أعظم. تمسك بذلك، وسيظهر أثره في طعامك.”

وأخيرا وليس آخرا

في الختام، يقدم الشيف فيكاس خانا رؤية ملهمة للمطبخ الهندي، تجمع بين الأصالة والابتكار، وتحترم التقاليد مع الانفتاح على آفاق جديدة. يبقى السؤال: كيف يمكننا الاستفادة من هذه الرؤية لتطوير مطابخنا وتقديم تجارب طعام فريدة ومستدامة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي اللحظة التي أدركت فيها أن الطعام سيكون شغف حياتك؟

بدأ شغفي بالطبخ في مطبخ جدتي في أمريتسار، حيث كنت أشاهدها وهي تحول المكونات إلى شيء سحري. ذكريات طفولتي وروائح أطباقها لا تزال تلهمني حتى اليوم.
02

ما هي أهم اللحظات في مسيرتك المهنية التي شكلت شخصيتك الطهوية الحالية؟

كان الانتقال إلى نيويورك والعمل غاسل أطباق من أهم اللحظات، بالإضافة إلى افتتاح مطعم جونون والحصول على نجمة ميشلان. هذه اللحظات كانت ثمرة الصمود والإيمان.
03

كيف يمكنك البقاء متواضعًا ومواصلة الإبداع؟

زياراتي المنتظمة لأمريتسار والطبخ في مطبخ والدتي يعيدني إلى جذوري. عندما أبدع، أترك قلبي يقودني، لأن الطعام بالنسبة لي رابط عاطفي.
04

ما هو أكبر مفهوم خاطئ عن المطبخ الهندي؟

يعتقد الكثيرون أن المطبخ الهندي يقتصر على الكاري والتوابل فقط، بينما هو نسيج من التاريخ والثقافة والنكهات الإقليمية المتنوعة.
05

كيف توازن بين التقليد والابتكار عند ابتكار أطباق جديدة؟

أحرص على احترام الطبق الأصلي وتعزيزه بدلًا من تغييره. أسأل نفسي كيف يمكنني جعل الطبق أسهل للفهم وسرد قصة جديدة مع احترام التقاليد.
06

كيف تضفي عنصر السرد القصصي على أطباق مطاعمك؟

عندما يتناول الضيوف الطعام في مطاعمنا، فإنهم لا يأكلون فقط، بل يفهمون أصول الطبق. نستخدم سرد القصص والعناصر البصرية والعطور والقوام لإضفاء الحيوية على الأطباق.
07

ما هي بعض الخطوات البسيطة التي يمكن للناس اتخاذها ليكونوا أكثر مراعاة للبيئة في مطبخهم؟

يجب علينا احترام المكونات وتقليل هدر الطعام واستهلاك المنتجات الموسمية والمحلية. خطوات صغيرة مثل التسميد ودعم المزارعين المحليين يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا.
08

ما الذي يثيرك بشأن مستقبل المطبخ الهندي؟

هناك وعي عالمي بتعقيد المطبخ الهندي وتنوع نكهاته وقصصه الإقليمية. المستقبل يكمن في نقل هذه التقاليد المحلية إلى موائد الطعام العالمية.
09

ما هي نصيحتك للطهاة الطموحين؟

ابقَ جائعًا وفضوليًا ومتواضعًا. سافر واستكشف واطبخ بقلبك، ولا تنسَ أبدًا أصولك. الطبخ هو ارتباط بشيء أعظم.
10

كيف أثرت عائلتك على أسلوبك في الطبخ؟

عائلتي، وخاصةً جدتي، غرسوا فيني حب الطعام والتقاليد. ذكريات مطبخهم لا تزال تلهمني حتى اليوم.