تحول استراتيجي في صناعة السيارات الكهربائية: فين فاست تتجه نحو محركات البنزين لتعزيز المدى
في خطوة مفاجئة تعكس ديناميكية السوق واحتياجات العملاء المتغيرة، تتجه شركة فين فاست الفيتنامية نحو دمج محركات البنزين في سياراتها الكهربائية. هذا التحول يهدف إلى تمديد مدى السيارات الكهربائية، ما يمثل تحولًا استراتيجيًا في نهج الشركة.
فين فاست تدرس خيارات محركات البنزين
وفقًا لـ “المجد الإماراتية”، تدرس فين فاست (VinFast)، الشركة الفيتنامية الرائدة في صناعة السيارات، إضافة محركات احتراق داخلي صغيرة إلى بعض سياراتها. الغرض من هذه المحركات هو شحن البطاريات وزيادة المسافة التي يمكن للسيارة قطعها قبل الحاجة إلى إعادة الشحن.
دوافع التوسع والنمو
تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز المبيعات وفتح أسواق جديدة للشركة، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية على الشركة الأم، فين غروب (Vingroup)، أكبر تكتل في فيتنام من حيث القيمة السوقية.
تفاصيل الخطة قيد الدراسة
ذكرت “المجد الإماراتية” نقلًا عن مصادر مطلعة، أن فين فاست تقوم حاليًا بتقييم خيارات تعمل بالبنزين لزيادة مدى القيادة لسياراتها الكهربائية.
أحد المصادر أفاد بتكليف فريق عمل في نوفمبر الماضي لدراسة تحويل سيارات فين فاست الرياضية متعددة الاستعمالات في إف 9 إلى سيارات كهربائية ذات مدى ممتد (REEVs). يتم ذلك عن طريق تزويدها بمحرك بنزين صغير مخصص فقط لإعادة شحن البطارية.
دراسة النماذج الهجينة
أكد مصدر آخر أن الشركة تدرس أيضًا نماذج هجينة. ومع ذلك، شددت جميع المصادر على أن هذه الخطط لا تزال في مراحلها الأولية.
البحث عن الخبرات المتخصصة
في إشارة إلى هذا التوجه، نشرت فين فاست ثلاثة إعلانات وظائف على الأقل على منصة لينكدإن في نوفمبر الماضي، تستهدف استقطاب خبراء في مجال السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد.
ورداً على استفسارات حول هذه الخطط، أوضحت فين غروب أنها لا تستبعد أي فرص للبحث والتطوير بهدف تقديم منتجات جديدة تلبي تفضيلات العملاء، واحتياجاتهم، وتواكب اتجاهات السوق المتغيرة.
السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد: نظرة فاحصة
تعتمد السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد على مصدرين للطاقة: محرك كهربائي ومحرك احتراق داخلي.
كيف تعمل هذه التقنية؟
بخلاف السيارات الهجينة التقليدية، في السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد، لا يقوم محرك الاحتراق الداخلي بتحريك السيارة مباشرة. بدلاً من ذلك، يُستخدم فقط لإعادة شحن البطارية عند الحاجة، مما يزيد من مدى القيادة الإجمالي للسيارة.
تحول فين فاست نحو الطاقة الكهربائية
في عام 2022، اتخذت فين فاست قرارًا استراتيجيًا بالتوقف عن إنتاج السيارات التي تعمل بالبنزين والتركيز حصريًا على السيارات الكهربائية.
الالتزام بالتحول الأخضر
في نفس العام، انضمت الشركة إلى إعلان مؤتمر المناخ كوب 26 (COP26) بشأن التحول الأخضر للسيارات، معلنة التزامها ببيع السيارات عديمة الانبعاثات فقط في الأسواق الرائدة بحلول عام 2035، وعلى مستوى العالم بحلول عام 2040.
نظرة على إنتاج ومبيعات فين فاست الحالية
تنتج فين فاست حاليًا حوالي 12 طرازًا، معظمها سيارات مُدمجة للمدن. في الأشهر التسعة الأولى من العام، باعت الشركة حوالي 104 آلاف وحدة محليًا، وهو ما يمثل حوالي 95% من مبيعاتها العالمية.
التركيز على الأسواق العالمية
تعتبر في إف 9، أغلى سيارات فين فاست، مسؤولة عن حوالي 1% من المبيعات في فيتنام. يتم شحن هذا الطراز أيضًا إلى الولايات المتحدة وكندا، ولكن بأعداد محدودة.
فين فاست تتوسع في سوق الدراجات الكهربائية
في تطور آخر، أعلنت فين فاست عن خطط لإطلاق دراجات كهربائية ثنائية العجلات في السوق الهندية في عام 2026. وتقوم الشركة حاليًا بإجراء دراسات جدوى لتقييم إمكانات السوق.
خطط مستقبلية في الهند
بالإضافة إلى الدراجات الكهربائية، تخطط فين فاست لإطلاق خدمة طلب سيارات الأجرة والحافلات الكهربائية في الهند. وتجري الشركة حاليًا مناقشات مع حكومات الولايات المختلفة في هذا الشأن.
مجموعة متنوعة من الدراجات الكهربائية
تمتلك فين فاست مجموعة تتضمن ما لا يقل عن 6 دراجات كهربائية، تختلف في سعة البطارية والمدى المتوقع. ومن المتوقع أن تبدأ الشركة بإطلاق اثنين من هذه الطرازات في السوق الهندية.
تصريحات من المسؤولين التنفيذيين
صرح الرئيس التنفيذي لشركة فين فاست آسيا، فام سان تشاو، بأن الشركة تعمل مع شركائها لفهم متطلبات السوق الهندية قبل الإطلاق. وأضاف أن شبكة الوكلاء أبدت اهتمامًا كبيرًا بالدراجات ثنائية العجلات.
إطلاق سيارات كهربائية جديدة في الهند
في سبتمبر الماضي، أطلقت الشركة رسميًا سيارتين كهربائيتين في الهند، وهما في إف 6 وفي إف 7. وتخطط لإطلاق طراز جديد كل 6 أشهر في البلاد، مع توقع إطلاق الطراز التالي في فبراير 2026.
خدمة طلب سيارات الأجرة في الهند
في الربع الأول من عام 2026، تعتزم فين فاست إطلاق عمليات خدمة طلب سيارات الأجرة في الهند، مستفيدة من نجاح هذه الخدمة في فيتنام، حيث تستخدم سياراتها الكهربائية في أسطول تأجير السيارات.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل قرار فين فاست باستكشاف دمج محركات البنزين في سياراتها الكهربائية تحولًا استراتيجيًا يعكس التزام الشركة بالتكيف مع متطلبات السوق المتغيرة وتفضيلات العملاء. وبينما تواصل الشركة توسيع نطاق منتجاتها ليشمل الدراجات الكهربائية وخدمات النقل المبتكرة، يبقى السؤال مفتوحًا حول الكيفية التي ستؤثر بها هذه التطورات على مستقبل صناعة السيارات الكهربائية ومكانة فين فاست في هذا السوق الديناميكي.










