شراكة استراتيجية لتعزيز قطاع السيارات في أبوظبي
في خطوة تعكس الطموح نحو ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتصدير، وقّع مكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية تعاون استراتيجية مع مجموعة «ستيلانتيس»، أحد أبرز مصنعي السيارات وقطع الغيار على مستوى العالم. تهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير منظومة متكاملة لقطاع السيارات، بما يتماشى مع رؤية الإمارة في أن تصبح مركزاً استراتيجياً لتصدير منتجات وتقنيات السيارات.
دعم الصناعة والتجارة في أبوظبي
يأتي توقيع هذه الاتفاقية في سياق الجهود التي يبذلها مكتب أبوظبي للاستثمار وموانئ أبوظبي لدعم قطاعي الصناعة والتجارة في الإمارة. ويتم ذلك من خلال إطلاق مبادرات نوعية وبناء تحالفات عالمية في مختلف القطاعات الصناعية، مما يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتصدير وإعادة التصدير.
أهداف الاتفاقية
توسيع سوق السيارات في الشرق الأوسط وإفريقيا
تهدف الاتفاقية إلى تعزيز قطاع السيارات في إمارة أبوظبي من خلال التوسع في سوق السيارات بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
تطوير منظومة السيارات ذاتية القيادة
وتشمل تطوير منظومة متكاملة للسيارات ذاتية القيادة، بالإضافة إلى تعزيز جهود البحث والتطوير في أنظمة التنقل المتقدمة وحلول وتقنيات السيارات.
الاستفادة من الفرص الاستثمارية
وبموجب هذه الاتفاقية، تتعاون مجموعة «ستيلانتيس» مع مكتب أبوظبي للاستثمار للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع السيارات بأبوظبي، مستندةً إلى خبرتها الواسعة في صناعة السيارات والمزايا التنافسية التي توفرها أبوظبي، مثل البنية التحتية اللوجستية المتطورة ومنظومة الأعمال الداعمة.
في المقابل، يقدِّم مكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة موانئ أبوظبي الدعم اللازم من خلال توفير البيانات والتحليلات الاستراتيجية للسوق، مع التركيز على دعم سلاسل الإمداد وتمكين المصانع المحلية من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
تصريحات المسؤولين
أكد محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، أن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز منظومة الصناعة والتجارة في أبوظبي، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي لاستقطاب الاستثمارات والشركات الرائدة. وأشار إلى حرص المكتب على التعاون مع الشركاء من القطاعين العام والخاص لتعزيز تدفق الاستثمارات إلى القطاعات الحيوية والمستقبلية في الإمارة.
من جانبه، أوضح الكابتن عمار مبارك الشيبة، الرئيس التنفيذي للقطاع البحري والشحن في مجموعة موانئ أبوظبي، أن هذا التعاون يسلّط الضوء على الدور الفريد الذي تؤديه أبوظبي كمركز لإطلاق حلول التنقل من الجيل المقبل وبوابة عالمية للتجارة. وأضاف أن الجمع بين خبرة «ستيلانتيس» في قطاع السيارات وشبكات موانئ أبوظبي اللوجستية المتكاملة وانتشارها في الأسواق، والاستفادة من منظومة الاستثمار التي يقدِّمها مكتب أبوظبي للاستثمار، سيدرس المسارات المحتملة لتوسيع نطاق حلول التنقل المبتكرة عبر الشرق الأوسط وإفريقيا، لتعزيز مكانة أبوظبي على مستوى سلاسل الإمداد العالمية.
وبدوره، صرح باتريك لابيلوي، نائب الرئيس الأول ورئيس وحدة التخطيط في ستيلانتيس الشرق الأوسط وإفريقيا، بأن أبوظبي توفِّر الرؤية والبنية التحتية والاتصال العالمي اللازم لقيادة مستقبل قطاع التنقُّل. وأكد أن هذه الاتفاقية تعكس التزام المجموعة بالمشاركة في تطوير حلول مبتكرة في قطاع النقل والتنقُّل، ما يرسِّخ مكانة منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا كمحرِّك للنمو ضمن استراتيجية ستيلانتيس طويلة المدى.
برنامج قطاع السيارات
وتُسهم الاتفاقية في دعم مبادرة «برنامج قطاع السيارات»، التي أطلقها مكتب أبوظبي للاستثمار في مايو من العام الماضي خلال معرض «اصنع في الإمارات»، بهدف تطوير منظومة متكاملة لقطاع السيارات في أبوظبي، وتشجيع البحث والتطوير، وتوفير خدمات عالية الجودة للسيارات، وتنظيم المزادات الخاصة بالسيارات المميَّزة والسيارات الفاخرة.
نمو صادرات السيارات
وشهدت صادرات السيارات في أبوظبي زيادة ملحوظة في السنوات الماضية، مدفوعة بالاستثمارات في تطوير أنظمة نقل لوجستية ذكية، والاتفاقيات التجارية المبرَمة، إضافةً إلى ارتفاع الطلب على المركبات والمكوّنات المصنّعة في دولة الإمارات.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تُعد هذه الشراكة الاستراتيجية بين مكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة موانئ أبوظبي و«ستيلانتيس» خطوة مهمة نحو تعزيز قطاع السيارات في أبوظبي وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتصدير. يبقى السؤال: كيف ستنعكس هذه الاتفاقية على مستقبل صناعة السيارات في المنطقة، وهل ستشهد أبوظبي تحولاً نوعياً في هذا القطاع الحيوي؟










