توسعات أدنوك في قطاع الكيماويات: رؤية مستقبلية
تتبنى شركة أدنوك الإماراتية استراتيجية طموحة لتوسيع نطاق منتجاتها في قطاع الكيماويات، بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة لعملائها حول العالم، بالإضافة إلى مواكبة خطط التحول في قطاع الطاقة على المستوى العالمي.
وفي هذا السياق، أبرمت شركة أدنوك للإمداد والخدمات اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة تعزيز، تمتد لخمسين عامًا، لإنشاء ميناء متخصص للكيماويات ضمن منطقة تعزيز للكيماويات الصناعية في مدينة الرويس.
وستقوم أدنوك للإمداد والخدمات بموجب هذه الاتفاقية ببناء الميناء وتملكه وتشغيله، في حين ستستفيد تعزيز من هذا المرفق لتصدير منتجات الكيماويات ومشتقاتها بكفاءة عالية إلى الأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع، الذي تقدر تكلفته بأكثر من مليار درهم إماراتي (300 مليون دولار أمريكي)، خلال الربع الأخير من عام 2026.
أول ميناء متخصص للكيماويات في الإمارات
من المتوقع أن يسهم إنشاء أول ميناء متخصص للكيماويات في دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق عوائد مالية لأدنوك للإمداد والخدمات تتجاوز قيمتها 4.8 مليار درهم إماراتي (1.3 مليار دولار أمريكي) خلال السنوات الـ 27 الأولى من التشغيل.
في المقابل، تعمل شركة تعزيز على تطوير أول منظومة متكاملة للكيماويات في دولة الإمارات، والتي من المخطط أن تبلغ طاقتها الإنتاجية بحلول عام 2028 أكثر من 4.7 مليون طن سنويًا من مختلف أنواع الكيماويات، بما في ذلك الميثانول والأمونيا منخفضة الكربون والصودا الكاوية وثنائي كلوريد الإيثيلين ومونومر كلوريد الفينيل وكلوريد البولي فينيل.
أكد القبطان عبدالكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، أن هذه الاتفاقية الاستراتيجية لإنشاء أول ميناء متخصص للكيماويات في الإمارات تمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق إيرادات مستدامة للشركة على المدى الطويل، بالإضافة إلى دعم النمو المتكامل لمنظومة تعزيز في قطاع الكيماويات.
وأضاف أن هذا المشروع يعكس قدرة الشركة على التوسع في القطاعات ذات النمو المتسارع، وتوفير قيمة مضافة لمساهميها، بالإضافة إلى المساهمة في دفع مسيرة التطور الصناعي التي تشهدها دولة الإمارات.
صناعة الكيماويات في الإمارات
تُعتبر تعزيز ركيزة أساسية في استراتيجية أدنوك للارتقاء بسلسلة القيمة الصناعية للكيماويات في دولة الإمارات، والمساهمة في دعم التنويع الاقتصادي من خلال التنمية الصناعية.
ومن المتوقع أن تسهم تعزيز بإضافة مليارات الدولارات إلى الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى توفير آلاف فرص العمل، والمساهمة في تطوير المئات من المنتجات النهائية الجديدة في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك البناء والزراعة والرعاية الصحية.
وأوضح مشعل سعود الكندي، الرئيس التنفيذي لشركة تعزيز، أن الموقع الاستراتيجي للميناء بالقرب من الأسواق الأسرع نموًا في آسيا وأفريقيا سيمكن الشركة من تصدير منتجاتها بكفاءة وعلى نطاق واسع، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كوجهة رائدة في صناعة الكيماويات العالمية.
كما أشار إلى أن الشراكة مع شركة الإمداد والخدمات تضمن تنفيذ وتشغيل وتطوير المشروع بكفاءة عالية، مما يسهم في توفير خدمات لوجستية موثوقة وعوائد مستدامة لشركة تعزيز.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع تعزيز سيوفر منظومة متكاملة تضمن أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية لمنتجي الكيماويات، حيث يضم مرافق مركزية، ومحطات تخزين، وخطوط إمداد للمواد الأولية، بالإضافة إلى بنية تحتية متكاملة تشمل الطرق وأنظمة الاستجابة للطوارئ وإدارة الصحة والسلامة والأزمات.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يُظهر هذا المشروع الطموح مدى التزام أدنوك بتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي رائد في صناعة الكيماويات. يبقى السؤال مفتوحًا حول الكيفية التي ستؤثر بها هذه التطورات على المشهد الصناعي العالمي، وما إذا كانت ستلهم دولًا أخرى للاقتداء بهذا النموذج الطموح.










