حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

قمة المعرفة 2025: نحو مستقبل أكثر استدامة

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
قمة المعرفة 2025: نحو مستقبل أكثر استدامة

المعرفة محركًا للنمو المستدام: رؤى من قمة المعرفة 2025

في سياق فعاليات قمة المعرفة 2025 في دورتها العاشرة، أقيمت جلسة نقاشية رفيعة المستوى تركز على دور المعرفة بوصفها محركًا أساسيًا للنمو والتقدم. استكشفت الجلسة الإمكانات الكامنة في توظيف البيانات لصياغة سياسات مستقبلية مستنيرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.

شارك في هذه الجلسة الهامة كل من معالي الدكتورة حاجا راما تولاي ووري، وزيرة التعليم الفني والعالي في سيراليون، والسيد بيدرو كونسيساو، مدير مكتب تقرير التنمية البشرية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور هاني تركي، رئيس المستشارين التقنيين ومدير مشروع المعرفة بالبرنامج الإنمائي.

أهمية مؤشرات المعرفة في التنمية

أكد الدكتور هاني تركي على أن مؤشرات المعرفة لا تهدف فقط إلى تصنيف الدول، بل تسعى لتسليط الضوء على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات الناجحة بينها. وأشار إلى أن تفوق سويسرا يعود إلى التوازن المعرفي بين القطاعات المختلفة، في حين يعكس تبوُّء دولة الإمارات المركز الأول عربيًا التزامها الراسخ بتوظيف المعرفة في خدمة التنمية الشاملة.

تحديات وتحديثات في مؤشرات التعليم

كما لفت الدكتور تركي إلى التغيرات الكبيرة في البيانات والتحديات المتعلقة بتغطية المؤشرات الدولية للتعليم، مما استدعى تحديث المؤشر ليشمل نطاقًا أوسع من الدول ويراعي قطاعات متنوعة كالتعليم الفني والبحث والتطوير والابتكار، مؤكدًا أن بعض هذه القطاعات لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والتعزيز.

دور التعليم والبحث العلمي في بناء المعرفة

من جهتها، شددت معالي الدكتورة حاجا راما تولاي ووري على أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء المعرفة على كافة المستويات، بدءًا من التعليم الأساسي والثانوي وصولًا إلى التعليم الفني والعالي. وأوضحت أن المعرفة تتراكم عبر المراحل التعليمية المختلفة، ويتعين تفسيرها وتطبيقها لاتخاذ قرارات فعالة على المستويين الوطني والدولي.

أهمية البحث العلمي للجامعات والمؤسسات التعليمية

كما أكدت على أهمية البحث العلمي في الجامعات والمؤسسات التعليمية، معتبرة إياه الوسيلة المثلى لتوليد الأدلة التي توجه السياسات، شريطة أن يكون مرتبطًا بالاحتياجات الوطنية وقابلًا للتحويل إلى تطبيقات عملية تعزز التنمية المستدامة. وأضافت أن الجامعات يجب أن تحقق التوازن بين التفكير المحلي والعالمي، لتلبية احتياجات المجتمع مع الاستفادة من الخبرات العالمية، والاستثمار في نظم مستدامة ومتناسقة لدعم الابتكار وتحويل الأفكار إلى حلول عملية.

دور المؤشرات العالمية في تحفيز التنمية

أكد الدكتور بيدرو كونسيساو أن مؤشرات مثل مؤشر التنمية البشرية ومؤشر المعرفة العالمي تساهم في تحويل المفاهيم المجردة إلى أرقام قابلة للقياس، مما يساعد الدول على تقييم أدائها وتحفيز السياسات التنموية. وأوضح أن المعرفة تشكل بعدًا جوهريًا للتنمية البشرية، إذ تمكن الأفراد من الإنتاج والتفاعل المجتمعي وتحقيق إمكاناتهم الكامنة.

دمج البيانات الوطنية مع المؤشرات العالمية

كما شدد على أهمية دمج البيانات الوطنية مع المؤشرات العالمية لتعزيز دقة النتائج، وتمكين الدول من تبني أفضل الممارسات وتحويل المعرفة إلى ابتكارات تنموية مستدامة.

و أخيرا وليس آخرا

في ختام هذه الجلسة القيّمة، أكد المتحدثون على أن المعرفة تمثل أداة حيوية لتحويل السياسات، وإيجاد حلول للمشكلات الملحة، وخلق فرص مستدامة للجميع. وأشاروا إلى أن الدول النامية على وجه الخصوص لا تستفيد بشكل كامل من المعرفة المتاحة لديها، وأن الجهود غالبًا ما تكون مبعثرة وغير متسقة، مما يضعف من تأثير الاستثمارات في البحث والابتكار. وشددوا على أن الربط الفعال بين توليد المعرفة واستخدامها العملي، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، هو السبيل الأمثل لتعزيز الشفافية والكفاءة والقدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة على المستويين الوطني والدولي. فهل ستتمكن الدول من تفعيل هذه الرؤى وتحويلها إلى واقع ملموس؟ هذا ما ستكشفه لنا المجد الإماراتية في تقاريرها القادمة.