مبادرة أبوظبي لتحديث سجل الرخص الاقتصادية: دعم وتسهيل ممارسة الأعمال
في إطار جهودها المتواصلة لدعم بيئة الأعمال وتسهيل ممارستها في الإمارة، أطلقت سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص مبادرة تهدف إلى تحديث سجل الرخص الاقتصادية المنتهية الصلاحية منذ ثلاث سنوات أو أكثر. هذه المبادرة، التي تعد جزءاً من دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، تسعى إلى تمكين المستثمرين من تصحيح أوضاعهم القانونية والتوافق مع الأنظمة واللوائح.
خلفية المبادرة وأهدافها
تأتي هذه المبادرة استناداً إلى دراسات ومناقشات مستفيضة أجرتها سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص مع المستثمرين والجهات المعنية في قطاع الأعمال. وقد تناولت هذه الدراسات أسباب عدم تجديد الرخص وتأثيراتها السلبية على أصحاب الرخص والأنشطة الاقتصادية. تهدف المبادرة إلى منح المستثمرين فرصة لتصويب أوضاع رخصهم المنتهية قبل شطبها نهائياً، وهو ما قد يؤثر سلباً في استثماراتهم الأخرى.
دعوة المستثمرين للاستفادة من المبادرة
سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص تدعو جميع المستثمرين إلى اغتنام هذه الفرصة، حيث سيتم تحويل الرخص غير المجددة، وفقاً للأنظمة المعمول بها في إمارة أبوظبي، إلى سجل الرخص المنتهية التي لم يمضِ على انتهائها أكثر من ثلاث سنوات. أما الرخص التي مرَّ على تاريخ انتهائها ثلاث سنوات أو أكثر، فسيتم شطبها.
تفاصيل المرحلة الأولى
تشمل المرحلة الأولى من المبادرة الرخص الاقتصادية التي انتهت قبل عام 2010، حيث تتيح سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص لأصحاب هذه الرخص إمكانية التجديد أو تصويب الأوضاع حتى نوفمبر 2025. ومن الجدير بالذكر أن هذه الرخص ستُعفى من غرامات تأخير التجديد. وسيتم الإعلان عن جدول زمني لتصويب أوضاع الرخص المنتهية بعد عام 2010 في الفترة القادمة.
تصريحات المسؤولين وأهمية المبادرة
أكد سعادة محمد منيف المنصوري، المدير العام لسلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص، حرص السلطة على التواصل المستمر مع قطاع الأعمال لفهم التحديات وتطوير الحلول المناسبة. وأشار إلى أن هذه الحوارات البناءة تعتبر أساساً لتطوير وتنظيم القطاع. وأضاف أن المبادرة تهدف إلى دعم سهولة ممارسة الأعمال وتوفير المزيد من السلاسة للمستثمرين للاستفادة من الفرص الواعدة في اقتصاد أبوظبي.
توسيع نطاق المبادرة
أوضح سعادته أن توسيع نطاق المبادرة ليشمل الرخص الاقتصادية المنتهية قبل عام 2010 يعكس الالتزام بتوفير فرص شاملة لجميع المؤسسات الاقتصادية للاستفادة من البرامج الداعمة للأعمال. ودعا أصحاب الرخص المنتهية إلى الاستفادة من المبادرة وفقاً للجداول الزمنية التي ستعلن عنها سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص عبر قنواتها المختلفة.
جاذبية أبوظبي الاستثمارية
أشار سعادة المنصوري إلى أن النمو المستمر في عدد الرخص الاقتصادية الجديدة في أبوظبي يؤكد جاذبية الإمارة للمستثمرين. فقد ارتفعت الرخص الفعالة بنسبة 19% في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وتلتزم السلطة بتوفير منظومة داعمة للأعمال وتعزيز التنافسية العالمية لأبوظبي من خلال تطوير السياسات وتوظيف أحدث الحلول الرقمية لتبسيط الإجراءات وتشجيع الاستثمار وتمكين الشركات.
دور سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص لضمان توفير بيانات دقيقة وشاملة ومحدثة لدعم اتخاذ القرارات، وذلك بوصفها الجهة المركزية المسؤولة عن منظومة تسجيل الشركات والسجل التجاري، والجهة المعنية بالشؤون التنظيمية الخاصة بامتثال المؤسسات الاقتصادية في الإمارة والمناطق الاقتصادية الحرة غير المالية، بالتوافق مع التشريعات واللوائح الحكومية الاتحادية.
و أخيرا وليس آخرا : يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف ستسهم هذه المبادرة في تعزيز بيئة الأعمال في أبوظبي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وما هي الخطوات التالية التي ستتخذها السلطة لضمان استمرارية هذا التحسين والتطوير؟










