الإمارات تحقق إنجازاً تاريخياً في مجال الطاقة المتجددة
في سياق التوجهات العالمية نحو الاستدامة البيئية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، تتسارع وتيرة التحول في قطاع الطاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة. شركة مياه وكهرباء الإمارات، بوصفها المحرك الرئيس لتكامل التخطيط والإمداد في قطاعي المياه والكهرباء، تعلن عن قفزة نوعية بتلبية أكثر من 80% من الطلب على الطاقة من مصادر متجددة ونظيفة. هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة والريادة في مجال الطاقة النظيفة.
تفاصيل الإنجاز التاريخي
لأول مرة، تصل القدرة التوليدية للشركة إلى حوالي 6.2 جيجاوات من إجمالي طلب يقدر بـ 7.7 جيجاوات، وذلك بفضل مشاريع الطاقة الشمسية ومحطات الطاقة النووية. هذا التحول يعكس رؤية القيادة الرشيدة في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى لقطاع الطاقة، ويعزز مكانة الإمارات كنموذج يحتذى به في التحول نحو مصادر الطاقة المستدامة.
استراتيجية الإمارات الطموحة نحو مستقبل الطاقة النظيفة
رؤية استشرافية
تجسد هذه النسبة العالية من الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة رؤية الإمارات الطموحة في تطوير أنظمة وبنى تحتية متطورة في قطاع الطاقة. تعمل شركة مياه وكهرباء الإمارات على تسريع عملية التحول في أبوظبي، وتقليل الاعتماد على المصادر الهيدروكربونية، من خلال فصل عمليات تحلية المياه عن توليد الكهرباء، وزيادة الاستثمار في محطات الطاقة الشمسية ومشاريع تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي منخفضة الكربون.
أهداف مستقبلية واعدة
تهدف شركة مياه وكهرباء الإمارات إلى رفع قدرتها الإنتاجية للكهرباء من محطات الطاقة الشمسية في أبوظبي إلى حوالي 7 جيجاوات بحلول عام 2030، وإنتاج أكثر من 90% من المياه باستخدام محطات تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي منخفضة الكربون. هذه الجهود تدعم تحقيق مستهدفات دائرة الطاقة الاستراتيجية للطاقة النظيفة لعام 2035، وأهداف استراتيجية الأمن المائي للدولة لعام 2036، مما يساهم في تحقيق رؤية الدولة للحياد المناخي بحلول عام 2050.
تصريحات المسؤولين
عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، أعرب عن فخر الشركة بهذا الإنجاز، مؤكداً قدرتها على تنفيذ خطط الاستثمار في الطاقة المستدامة، ومشيراً إلى التزام الدولة بتحقيق مبادرة الحياد المناخي قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الثامن والعشرين للتغير المناخي (كوب 28). وأضاف أن تنويع محفظة مشاريع الطاقة المتجددة يدعم عملية تسريع انتقال الطاقة وإزالة الكربون من قطاع الطاقة.
المهندس عيسى الزرعوني، المدير التنفيذي لدائرة عمليات الشبكة في شركة مياه وكهرباء الإمارات، أكد أن تحقيق هذا الإنجاز يعكس مرونة عمليات النظام والتنسيق مع مختلف غرف التحكم في الدولة، وتوفير تطبيقات متكاملة ومتطورة، إضافة إلى الإمكانات التحليلية المتقدمة والتخطيط التشغيلي لتحقيق التوازن بين الطلب وأهداف الاستدامة.
مساهمة المشاريع الحالية والمستقبلية
ساهمت محطات الطاقة الشمسية الموصولة بالشبكة، مثل محطة شمس أبوظبي للطاقة الشمسية المركزة ومحطة نور أبوظبي، بالإضافة إلى الطاقة النظيفة المنتجة من محطة براكة للطاقة النووية، في تحقيق هذا الإنجاز. من المتوقع أن تسهم مشاريع الشركة الحالية والمستقبلية في خفض انبعاثات الكربون إلى نحو 20 مليون طن بحلول عام 2025، مقارنة بأكثر من 40 مليون طن في عام 2020.
وأخيراً وليس آخراً
إن تحقيق دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا الإنجاز التاريخي في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة يعكس التزامها الراسخ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة والريادة في قطاع الطاقة. ومع استمرار الدولة في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتوسيع نطاقها، فإنها تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة. فهل ستتمكن الإمارات من الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة بحلول عام 2050؟









