نظام محاكاة تجمع مياه الأمطار في الشارقة يعزز الاستجابة للظروف الجوية
في خطوة مبتكرة تهدف إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة الظروف الجوية الممطرة، أطلقت دائرة الشارقة الرقمية مبادرة رائدة ضمن منصتها الاستراتيجية لمشاركة البيانات الجغرافية، “مدى”. يتمثل هذا النظام الجديد في نظام محاكاة تجمع مياه الأمطار، وهو أداة غير مسبوقة تهدف إلى دعم الجهات الحكومية في الاستجابة الفعالة والتخطيط الاستباقي للأحوال الجوية الماطرة.
تكامل تقنيات متطورة
أوضحت المهندسة أمل الزرعوني، مهندسة نظم المعلومات الجغرافية في دائرة الشارقة الرقمية، أن النظام يدمج بشكل فريد تقنيات محاكاة الأمطار مع مفاهيم التوأم الرقمي (Digital Twin)، بالإضافة إلى لوحات تحكم ذكية تعرض إحصائيات حيوية.
يعتمد النظام بشكل أساسي على تحليل بيانات الأرصاد الجوية المتوقعة لمدينة الشارقة، ويوفر تحليلاً دقيقاً لكميات الأمطار المتوقع هطولها.
تحويل البيانات الجوية إلى معلومات تنفيذية
تكمن القيمة المضافة للنظام في قدرته على تحويل هذه البيانات الجوية إلى معلومات تنفيذية ملموسة. يعرض النظام إحصائيات مفصلة تحدد الشوارع والمناطق التي يتوقع أن تتجمع فيها المياه، بالإضافة إلى الإشارة بدقة إلى المراكز الصحية والمدارس التي قد تتأثر بهذه التجمعات.
دعم اتخاذ القرارات وتعزيز السلامة
أكدت المهندسة الزرعوني أن هذه المعلومات المفصلة والآنية تعد مورداً لا يقدر بثمن للجهات الحكومية المعنية. وأشارت إلى أن المرحلة الثانية من المشروع ستركز على تنسيق التعاون مع الجهات المختصة، حيث ستدعمها هذه المعلومات في عملية التخطيط المسبق، وتوجيه فرق الطوارئ والصيانة بكفاءة عالية، مما يحسن بشكل كبير من سرعة وجودة اتخاذ القرار وضمان سلامة المجتمع والأصول الحيوية للإمارة. وتأتي هذه المبادرة في إطار التزام الشارقة الرقمية المستمر بتسخير أحدث التقنيات الجغرافية لدعم استراتيجيات الإمارة نحو الكفاءة التشغيلية والاستدامة.
دور المرأة الإماراتية في التكنولوجيا
وتضيف الزرعوني: “أشعر بالفخر كوني إماراتية أعمل على هذا المشروع التكنولوجي المعقد، فهذا دليل واضح على الدور الريادي والمؤثر الذي تلعبه المرأة الإماراتية في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي ونظم المعلومات الجغرافية.”
وتعرب الزرعوني عن شكرها لإمارة الشارقة، بقيادتها الرشيدة، على دعم وتمكين الكوادر النسائية في القطاعات الرقمية والتقنية، وفتح المجال أمامهن للإبداع والابتكار وقيادة المشاريع الاستراتيجية التي تخدم التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة في الإمارة.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل نظام محاكاة تجمع مياه الأمطار خطوة متقدمة نحو تعزيز الاستعداد والاستجابة الفعالة للظروف الجوية الممطرة في الشارقة. من خلال دمج أحدث التقنيات وتحويل البيانات الجوية إلى معلومات تنفيذية، يوفر هذا النظام للجهات الحكومية أداة قوية لتحسين التخطيط، وتوجيه الموارد، وضمان سلامة المجتمع. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرة أن تلهم مدنًا أخرى حول العالم لتبني حلول مماثلة لمواجهة تحديات التغيرات المناخية؟










