الإمارات تتجه نحو مستقبل مستدام مع محطة الزرّاف للطاقة الشمسية
تتسابق 16 شركة لتنفيذ مشروع ضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو محطة طاقة شمسية جديدة بقدرة تصل إلى 1500 ميغاواط. هذا المشروع الطموح سيساهم في تلبية احتياجات الطاقة النظيفة لأكثر من 160 ألف منزل.
دعم جهود الحياد الكربوني
يهدف هذا المشروع، الذي تتولى تنفيذه شركة كهرباء ومياه الإمارات، إلى دعم جهود الدولة في التوسع بمشاريع الكهرباء النظيفة، وذلك لتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050. هذه الخطوة تعكس التزام الإمارات الراسخ بالاستدامة البيئية ومكافحة تغير المناخ.
تفاصيل المشروع
أعلنت شركة مياه وكهرباء الإمارات عن إصدار طلب لتقديم العروض للشركات المؤهلة لتطوير محطة الزرَّاف للطاقة الشمسية الكهروضوئية، وذلك وفقًا لنموذج المنتج المستقل. هذا المشروع يمثل علامة فارقة في مسيرة التحول الطاقي في الإمارات، وسيتم تطويره في منطقة الزرَّاف بمنطقة الظفرة.
قدرة إنتاجية عالية
بمجرد تشغيلها، ستنتج المحطة 1500 ميغاواط تيار متردد، وهي كمية كافية لتزويد حوالي 160 ألف منزل بالكهرباء. هذا الإنجاز يعزز مكانة الإمارات كدولة رائدة في مجال الطاقة المتجددة.
الفوائد البيئية والاقتصادية
ستساهم محطة الزرّاف للطاقة الشمسية في خفض 2.4 مليون طن متري سنويًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يدعم جهود الدولة في تقليل البصمة الكربونية. كما ستساهم المحطة بنحو 5% من توقعات شركة مياه وكهرباء الإمارات في خفض كثافة الانبعاثات الناجمة عن إنتاج الكهرباء بنسبة 36% بحلول عام 2030.
دور رائد في خطط الطاقة الشمسية
يُعدّ مشروع محطة الزرّاف خامس المشروعات الرائدة عالميًا لشركة كهرباء ومياه الإمارات في إنتاج الطاقة الشمسية. سيكون له دور أساسي في دفع خطّتها الإستراتيجية لرفع قدرات الطاقة الشمسية في أبوظبي إلى 10 غيغاواط على الأقل بحلول عام 2030.
تصريحات المسؤولين
أكد الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، عثمان آل علي، أن محطة الزرّاف للطاقة الشمسية تعكس الجهود المبذولة لتطوير مشروعات رائدة عالميًا، والتي تسهم بشكل رئيس في تحقيق أهداف إزالة الكربون من قطاع الطاقة في أبوظبي ودولة الإمارات.
خيار مستدام وفعال من حيث التكلفة
أشار آل علي إلى أن توليد الطاقة الشمسية يمثل خيارًا مستدامًا وفعالًا من حيث التكلفة، نظرًا لدوره في تسريع خطة انتقال الطاقة في الدولة. كما أن الإقبال المتزايد من الشركات يعكس مستوى التنافس الذي تشهده مثل هذه المشروعات الحيوية في تعزيز بيئة استثمارية آمنة.
رؤية مستقبلية
تتوقع شركة مياه وكهرباء الإمارات أن تكون 18 غيغاواط على الأقل من الطاقة الشمسية الكهروضوئية قيد التشغيل بحلول عام 2035، مما يسهم بشكل كبير في دعم مستهدفات إستراتيجية الطاقة النظيفة لعام 2035. تهدف هذه الإستراتيجية إلى تلبية 60% من إجمالي الطلب على الطاقة في إمارة أبوظبي من خلال مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.
مراحل المشروع
بعد مرحلة إبداء الاهتمام التي جرت في أكتوبر 2024، والتي تقدمت خلالها 20 شركة وائتلافًا، تم تأهيل 16 شركة وائتلافًا لمرحلة طلب تقديم العروض. يوفر طلب تقديم العروض المتطلبات التفصيلية والمعايير الفنية المقترحة للمشروع لدعم الشركات والائتلافات في عروضها.
هيكل المشروع
يشمل مشروع محطة الزرّاف للطاقة الشمسية تطوير وتمويل وبناء وتشغيل وصيانة وتملُّك محطة جديدة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بالإضافة إلى أعمال البنية التحتية المرتبطة بها. ستكون حصة المطور أو ائتلاف المطورين الفائز بالعطاء 40% من أسهم المشروع، في حين ستمتلك حكومة أبوظبي بشكل غير مباشر الحصة المتبقية من المشروع.
اتفاقية طويلة الأجل
سيدخل المطور الفائز بالمشروع في اتفاقية طويلة الأجل لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، بصفتها المشتري الوحيد لكميات الماء والكهرباء المُنتجة في إمارة أبوظبي. ستُنظَّم اتفاقية شراء الطاقة، بحيث تدفع شركة مياه وكهرباء الإمارات فقط مقابل صافي الطاقة الكهربائية التي تنتجها المحطة.
الجدول الزمني
يتعين على جميع المطورين أو ائتلاف المطورين تقديم العروض إلى شركة مياه وكهرباء الإمارات خلال الربع الثاني من عام 2025، وبعد ذلك ستنظّم الشركة فعالية لإعلان قائمة الشركات والائتلافات المتقدمة بعروضها.
و أخيرا وليس آخرا
محطة الزرّاف للطاقة الشمسية تمثل خطوة هامة نحو تحقيق مستقبل مستدام في دولة الإمارات، وذلك من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية. هذا المشروع يعكس التزام الإمارات بتحقيق أهداف الحياد الكربوني وتعزيز مكانتها كدولة رائدة في مجال الطاقة النظيفة. هل ستشهد المنطقة المزيد من هذه المشاريع الطموحة في المستقبل القريب، وكيف ستؤثر على جودة الحياة والبيئة؟










