مدينة الشارقة: تاريخ عريق وثقافة متأصلة
تعتبر مدينة الشارقة جوهرة الإمارات العربية المتحدة، وهي عاصمة إمارة الشارقة التي تتميز بموقع فريد على ساحلي الخليج العربي وخليج عمان، مما يمنحها شواطئ ساحرة. وقد نالت الشارقة لقب “عاصمة الثقافة للعالم العربي” في عام 1998، تقديرًا لثرائها الثقافي والتراثي، وحصلت على جائزة اليونسكو في العام نفسه.
تعتبر منطقة الذيد قلب إمارة الشارقة النابض وعاصمة المنطقة الوسطى، وتتميز بطبيعتها الخلابة وتنوعها البيئي الفريد، مما يجعلها وجهة مميزة للمقيمين والزوار على حد سواء.
تاريخ مدينة الشارقة
أثبتت الدراسات التاريخية أن منطقة الشارقة شهدت أول ظهور للحياة البشرية على جبل الفايا، وذلك في عام 8500 قبل الميلاد. وفي عام 7000 قبل الميلاد، بدأ المناخ يتحول من صحراوي إلى معتدل ورطب، مما أدى إلى زيادة الأمطار وتحويل التضاريس إلى سهول خصبة جذبت البدو الرحل لرعي أغنامهم. وفي عام 1950، بدأت الاكتشافات التاريخية في الشارقة، والتي تعود معظمها إلى العصر الحجري، وتُعرض حاليًا في متحف الشارقة.
أصل تسمية مدينة الشارقة
يعود اسم الشارقة إلى أكثر من خمسة آلاف عام، ويعني “الشمس المشرقة”. وقد ذكرت المدينة في خريطة رسمها الجغرافي اليوناني بطليموس في القرن الثاني الميلادي، والتي أشارت إلى وجود قبائل استوطنت المنطقة في ذلك الوقت. كما ذكرها البحّار أحمد بن ماجد في مؤلفاته التاريخية، حيث أبحر في مياه الخليج العربي.
جغرافية مدينة الشارقة
تُعتبر إمارة الشارقة من أقدم الإمارات المطلة على ساحل عمان، وتتوسط الإمارات الأخرى في موقع استراتيجي على الخليج الغربي. وقد ازدادت أهميتها كمركز رئيسي للاستيراد والتصدير في الإمارات، وازدهرت فيها الصناعة.
تضاريس إمارة الشارقة
تتميز تضاريس الشارقة بالسهول الرملية الممتدة على الساحل الغربي للإمارة، والتي تصل إلى الداخل حتى المنطقة الحصوية وجبل هجر. وفي الجهة الشرقية، يمتد سهل ساحلي خصب نسبيًا حتى جبال هجر. وتعتبر الشارقة الإمارة الوحيدة التي لها حدود مع جميع الإمارات الأخرى، بالإضافة إلى حدود مع سلطنة عمان على الساحلين الشرقي والغربي.
جزر الشارقة
تضم الشارقة مجموعة من الجزر المميزة، أبرزها جزيرة النور التي تعد تحفة فنية معمارية وسط طبيعة خلابة.
و أخيرا وليس آخرا:
تظل الشارقة مدينة عريقة بتاريخها الزاخر، وجغرافيا متنوعة تجمع بين السواحل الخلابة والصحاري المترامية، فهل ستتمكن من الحفاظ على هذا الإرث العريق في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم؟










