التعليم عن بعد في الإمارات: استراتيجية نحو مستقبل تعليمي مرن
في خطوة استباقية، اعتمدت وزارة التربية والتعليم الإماراتية نظام التعليم عن بعد، مستهدفةً المرحلتين الثانية والثالثة من التعليم الأساسي والثانوي. يهدف هذا القرار إلى تقييم كفاءة الدراسة عن بعد كأداة تعليمية فعالة، ويتم تنفيذه عبر بوابة التعلم الذكي، التي تتيح للطلاب الوصول إلى برامج التعلم عن بعد في حالات الطوارئ. هذه المبادرة تعكس استعداد دولة الإمارات لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية المحتملة، وضمان استمرارية العملية التعليمية.
ما هو التعلم عن بعد؟
التعلم عن بعد هو نمط تعليمي يعتمد على الإنترنت، مما يتيح للطلاب من مختلف أنحاء العالم فرصة الحصول على شهادات معتمدة عبر الإنترنت. يتيح هذا النمط مرونة كبيرة، حيث يمكن للطلاب اختيار البرامج التعليمية التي تتناسب مع أنماط حياتهم واحتياجاتهم.
التعليم عن بعد في الإمارات: نظرة عن كثب
يستمر تطبيق الفترة التجريبية لمبادرة الدراسة عن بعد في الإمارات حتى نهاية العام الدراسي 2019-2020، وتشمل جميع المدارس الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى مؤسسات التعليم العالي. هذا الإجراء يأتي بتوجيهات المجلس لضمان استمرارية التعليم في المرحلتين الثانية والثالثة، وتشمل الصفوف من الخامس وحتى الثاني عشر.
- الحلقة الثانية (المرحلة المتوسطة): الصفوف من الخامس إلى الثامن.
- الحلقة الثالثة (المرحلة الثانوية): الصفوف من التاسع إلى الثاني عشر.
مواعيد التعلم عن بعد في الإمارات
حددت وزارة التربية والتعليم أوقات التعلم عن بعد لكلتا الحلقتين. بالنسبة للحلقة الثانية، يستمر الدوام المدرسي كالمعتاد في الفترة الصباحية من يوم الأربعاء، في حين يتم تطبيق التعلم عن بعد خلال الفترة المسائية، لمدة ساعتين من الساعة الخامسة وحتى السابعة مساءً. أما بالنسبة للحلقة الثالثة، فيُنفذ البرنامج في الفترة الصباحية من يوم الخميس الموافق 5 مارس، حيث يدرس الطلاب من المنازل، بينما يتواجد المعلمون في المدارس لتقديم الحصص الدراسية.
أهداف برنامج التعليم عن بعد في الإمارات
التعليم عن بعد يعتبر أسلوبًا من أساليب التعلم الذاتي، وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بالغًا بالنظام التعليمي، وتسعى باستمرار إلى إزالة أي عوائق قد تعترض استمراريته. يهدف التعلم عن بعد في الإمارات إلى ضمان استمرار تطور الطلاب وتغلبهم على التحديات، مع التأكيد على أهمية عدم انقطاع الطالب عن دراسته تحت أي ظرف من الظروف.
مسؤوليات الأطراف المعنية
مهام أولياء الأمور
حددت الوزارة مجموعة من المهام لأولياء الأمور لتنفيذ مبادرة تعليم عن بعد الإمارات بنجاح:
- توفير بيئة تعليمية مناسبة في المنزل، بما في ذلك مكان هادئ واتصال بالإنترنت.
- توفير جهاز إلكتروني (حاسوب، جهاز لوحي، هاتف ذكي) لاستخدامه في التعليم عن بعد.
- تشجيع الطلاب على ممارسة التعليم عن بعد والالتزام بجدول الدروس المخصص.
- الالتزام بالسياسة العامة لاستخدام الأجهزة التعليمية، وتجنب التصوير أو الاطلاع المباشر على البث.
مهام الإدارات المدرسية
كما حددت الوزارة مهام للإدارات المدرسية لضمان نجاح مبادرة التعليم عن بعد في الإمارات:
- تنفيذ برنامج توعوي حول المبادرة يستهدف الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والإداريين.
- توجيه المعنيين للدخول على منصة التدريب للاطلاع على كيفية تطبيق الدروس التفاعلية.
- إعداد الجداول الزمنية للمواد الدراسية للتعليم عن بعد لكل حلقة دراسية.
المدارس المعتمدة لتطبيق التعليم عن بعد
شملت قائمة المدارس المعتمدة لتطبيق التعليم عن بعد في الإمارات مجموعة متنوعة من المؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء الدولة، من بينها:
- مدرسة أم القيوين للتعليم الأساسي ح1 بنين
- مدرسة السلمة للتعليم الأساسي والثانوي
- مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي
- مدرسة خولة بنت ثعلبة
- مدرسة عجمان للتعليم الثانوي
- مدرسة الثانوية النموذجية
- مدرسة المجد النموذجية
- مدرسة المواهب ح3 للإناث
- مدرسة أم العرب
- مدرسة ياس
- مدرسة مريم بنت سلطان
- مدرسة الجاهلي
- مدرسة أحمد بن زايد
- مدرسة النخبة للتعليم الثانوي
- مدرسة فاطمة الزهراء للتعليم الثانوي للبنات
- مركز رأس الخيمة الدولي للتدريب والتطوير
- المعهد العلمي الإسلامي عجمان
- مدرسة خليفة بن زايد ابوظبي
- مدرسة خليفة بن زايد الثانوية العين
هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي
تقوم هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بتقييم مدى جاهزية المدارس الخاصة لتطبيق مبادرة التعليم عن بعد، وتوفير الدعم اللازم للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين في حالات الطوارئ والأزمات، وفقًا لأعلى معايير الكفاءة والفعالية.
لقد استحدثت وزارة التربية والتعليم نظام الدراسة عن بعد في الإمارات لتكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحديات مستقبلية. يمكن الاستفادة من هذا النظام في الظروف المناخية الصعبة أو الكوارث الطبيعية، أو حتى في حالات انتشار الأمراض. وقد قررت الوزارة البدء بتطبيق طريقة التعلم عن بعد كإجراء وقائي للحد من انتشار الأمراض.
تباشر الوزارة بتطبيق برنامج التعليم عن بعد الإمارات بشكل تجريبي في مختلف المدارس الحكومية في الدولة.
و أخيرا وليس آخرا: تعكس هذه المبادرة التزام دولة الإمارات بتطوير نظام تعليمي مرن وقادر على التكيف مع مختلف الظروف، ولكن يبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن للتعليم عن بعد أن يحل محل التعليم التقليدي، وما هي التحديات التي قد تواجه هذا التحول؟






