اتفاقيات امتياز النفط والغاز في أبوظبي
في خطوة تعكس التزامها بتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وافق المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية على منح ثلاث اتفاقيات امتياز لإنتاج النفط والغاز في مناطق برية وبحرية بإمارة أبوظبي. هذه الاتفاقيات، التي أبرمت مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وعدد من الشركاء الاستراتيجيين، تهدف إلى ضمان استمرار مساهمة الموارد الطبيعية في بناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.
تفاصيل الاتفاقيات الجديدة
المنطقة البرية رقم 4
بموجب إحدى الاتفاقيات المعتمدة، حصلت أدنوك وشركة تطوير النفط اليابانية المحدودة (جودكو)، التابعة لشركة إنبكس، على امتياز لإنتاج النفط والغاز في “المنطقة البرية رقم 4” في أبوظبي. تمتلك أدنوك حصة الأغلبية بنسبة 60%، بينما تساهم جودكو بنسبة 40%. تقع هذه المنطقة بالقرب من شمال مدينة أبوظبي، مما يجعلها ذات أهمية استراتيجية.
المنطقة البحرية رقم 2
وافق المجلس أيضًا على اتفاقية امتياز للإنتاج في “المنطقة البحرية رقم 2” في أبوظبي، لصالح أدنوك وشركتي إيني أبوظبي بي في (إيني) وبي تي تي إي بي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المحدودة (بي تي تي إي بي). بموجب هذه الاتفاقية، تمتلك إيني حصة مشاركة بنسبة 28%، وبي تي تي إي بي حصة مشاركة بنسبة 12%، بينما تمتلك أدنوك النسبة الأكبر بواقع 60%. تقع منطقة الامتياز غرب حقل “غشا”، وتشتهر بإنتاجها الغازي بشكل رئيسي.
المنطقة البحرية رقم 5
تم اعتماد اتفاقية امتياز أخرى للإنتاج في “المنطقة البحرية رقم 5” في أبوظبي، لصالح أدنوك وشركة باكستان الدولية للنفط المحدودة. تحصل الشركة الباكستانية على حصة مشاركة بنسبة 40% في منطقة الامتياز، في حين تمتلك أدنوك حصة مشاركة بنسبة 60%. تقع هذه المنطقة بالقرب من حقل “زاكوم” البحري، وتتميز بإنتاج النفط التقليدي.
أهداف الاتفاقيات وأبعادها الاستراتيجية
تمثل هذه الاتفاقيات جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام لإمارة أبوظبي، وتأكيد الدور المحوري لمواردها الطبيعية في تنمية الثروات للأجيال القادمة. كما أنها تدعم رؤية دولة الإمارات لتحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد.
دور المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية
منذ تأسيسه، يضطلع المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية بمسؤولية وضع السياسات المتعلقة بالشؤون المالية والاستثمارية والاقتصادية والموارد الطبيعية في الإمارة، والإشراف على تنفيذها بما يتماشى مع الاستراتيجيات الشاملة لأبوظبي. يضاف إلى ذلك، يتابع المجلس أداء الجهات المعنية بقطاع النفط والغاز، وعلى رأسها أدنوك، بهدف تحقيق مستهدفات رؤية أبوظبي وضمان بناء مستقبل مشرق ومستدام للأجيال القادمة.
وأخيرا وليس آخرا
إن الموافقة على هذه الاتفاقيات تمثل خطوة حاسمة في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز رئيسي لإنتاج النفط والغاز، وتعكس التزامها بتنويع مصادر الدخل وضمان استدامة مواردها الطبيعية. يبقى السؤال: كيف ستنعكس هذه الاتفاقيات على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة على المدى الطويل؟










