تمكين الشباب في برنامج “رائد أعمال المستقبل”
في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقافة الابتكار وتنمية المهارات المالية لدى الشباب، اختتم صندوق خليفة لتطوير المشاريع فعاليات الدورة الأولى من برنامج “رائد أعمال المستقبل”. يستهدف هذا البرنامج الفئة العمرية من 6 إلى 18 عاماً، ويهدف إلى تمكين جيل جديد من رواد الأعمال المواطنين، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتحقيق التميز في بيئة تعليمية عملية تحت إشراف نخبة من الخبراء.
مسيرة البرنامج من البداية إلى التتويج
بدأ برنامج “رائد أعمال المستقبل” باستقبال طلبات مشاركة تجاوزت الألف، حيث تم دعوة 948 متقدماً لحضور تدريب مكثف حول الثقافة المالية وأساسيات ريادة الأعمال. تلا ذلك ورشة عمل تفاعلية لاختيار أفضل الأفكار المبتكرة. ومن بين المتدربين، تم اختيار 134 شاباً وشابة للمشاركة في المعسكر النهائي الذي استمر لمدة ثلاثة أيام.
تفاصيل المشاريع والمسارات
خلال المعسكر، عمل المشاركون على تطوير مشاريع في ثلاثة مسارات رئيسية:
- 25 مشروعاً بمشاركة 70 طالباً في قطاع الأغذية والمشروبات.
- 16 مشروعاً بمشاركة 33 طالباً في مجال بيع السلع والبضائع.
- 13 مشروعاً بمشاركة 30 طالباً في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
السوق التجاري: تجربة واقعية
شاركت المشاريع الـ 54 في سوق تجاري أتاح للمشاركين فرصة لخوض تجربة واقعية في بيع منتجاتهم وخدماتهم لأكثر من 350 زائراً، مما أضاف بعداً تطبيقياً قيماً لتجربتهم. اختتمت الفعاليات بإقامة سوق لعرض المنتجات والخدمات، حيث تنافس المشاركون أمام لجنة تحكيم لتقييم الجدوى التجارية والإبداع في التنفيذ.
رؤية صندوق خليفة
أكدت سعادة موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، أن البرنامج يمثل ركيزة أساسية في تحقيق رؤية أبوظبي لتنمية ريادة الأعمال بين الشباب. وأضافت أن الصندوق يسعى من خلال هذا البرنامج إلى غرس ثقافة الابتكار وإعداد الشباب لإطلاق مشاريع تدعم مسيرة تنوع واستدامة الاقتصاد الوطني.
فعاليات البرنامج
نُظمت فعاليات البرنامج في مركز “نبض الفلاح” المجتمعي في مدينة الفلاح بأبوظبي، مما أتاح للمشاركين التسجيل واختيار المسار الأنسب لهم ضمن مسارَي المخترع والتاجر. اعتمد المعسكر التدريبي إطاراً شاملاً لاختيار المواهب بناءً على معايير الابتكار والقدرة على حل المشكلات، مع توفير إرشادات الخبراء طوال المراحل المختلفة.
التركيز على التطبيق العملي
ركز المعسكر على تطبيق المهارات في سيناريوهات واقعية، مثل إدارة الأكشاك الغذائية وتسويق منتجات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مما أتاح للمشاركين اختبار أفكارهم في بيئة تحاكي السوق الحقيقي.
منصة إطلاق بناة المستقبل
في نهاية المعسكر، تم اختيار أبرز المشاريع للمشاركة في “منصة إطلاق بُناة المستقبل”، التي تقدم دعماً مالياً وتقنياً لتحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة. ويستمر البرنامج في متابعة الخريجين عبر برامج التوجيه المستمر لضمان استدامة تأثيرهم في منظومة ريادة الأعمال.
نموذج للشراكات الناجحة
يُعد برنامج “رائد أعمال المستقبل” نموذجاً ناجحاً للشراكات متعددة القطاعات لبناء قدرات الشباب، كما يجسد التزام أبوظبي بتمكين المواطنين وتزويدهم بالمهارات اللازمة.
وأخيرا وليس آخرا
برنامج “رائد أعمال المستقبل” يمثل خطوة مهمة نحو بناء جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على دفع عجلة التنمية الاقتصادية في “المجد الإماراتية”. يبقى السؤال: كيف يمكن توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل المزيد من الشباب في مختلف أنحاء الدولة، وضمان استدامة تأثيرها على المدى الطويل؟






