منصة دبي الرقمية تعزز كفاءة التحقيقات والتقاضي عن بعد
تعمل دبي على تطوير منصة رقمية مركزية مبتكرة تهدف إلى تبسيط إجراءات التحقيق عن بعد وجلسات الاستماع القضائية، مما يعد بتسريع وتيرة الإجراءات وتحسين كفاءة نظام العدالة.
وقد تم الإعلان عن هذا المشروع الرائد، الذي يُعتبر الأول من نوعه عالمياً، خلال شراكة بين النيابة العامة في دبي وشركة “إي إتنربرايز” المتخصصة في الحلول التقنية.
تفاصيل المنصة الرقمية الجديدة
من المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه المنصة المبتكرة بحلول عام 2026، حيث ستوفر نظاماً موحداً لإجراءات التحقيق والتقاضي عن بعد، مما يتيح الوصول إليها من أي مكان.
ربط الأنظمة الحكومية
سيتم ربط هذا المركز، الذي تديره النيابة العامة، بأنظمة حكومية رئيسية، بما في ذلك محاكم دبي، وشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب.
آلية العمل
ستقوم المنصة بتنظيم المواعيد المتعلقة بالتحقيقات التي تجريها النيابة العامة، مع التنسيق بين جميع الأطراف المعنية. وفيما يتعلق بإجراءات المحكمة، ستقوم المنصة بجدولة الجلسات وإبلاغ الشرطة والقضاة وأعضاء النيابة العامة، بالإضافة إلى توفير رابط خارجي للأطراف الأخرى ذات الصلة.
تصريحات المسؤولين
أوضح المستشار الدكتور علي حميد بن خاتم، المحامي العام الأول ورئيس فريق مشروع منظومة التحقيق والتقاضي عن بعد، أن المشروع يسير بخطوات ثابتة، وتشمل المراحل الأولية إقامة شراكات استراتيجية وإنشاء غرف تحقيق حديثة.
وأضاف: “نحن نركز حالياً على إنشاء وتجهيز غرفة العمليات المركزية بأحدث التقنيات، وذلك بالتعاون مع شركة إي إتنربرايز”.
الميزات الرئيسية للمنصة الرقمية
تتضمن الميزات الرئيسية للمنصة ما يلي:
- تخزين مركزي للمعلومات والبيانات.
- قدرات أرشفة متقدمة.
- القدرة على جدولة المقابلات عن بعد وحجز الأماكن في مواقع متعددة، بما في ذلك مراكز الشرطة والسجون والمحاكم وغرف التحقيق في النيابة العامة.
- تعزيز التواصل بين أعضاء النيابة العامة والمحامين والمترجمين والشهود والأطراف الأخرى المعنية.
- ضمان جودة عالية في التواصل المرئي والصوتي، مع الحفاظ على معايير السرية والخصوصية الصارمة.
أهداف المبادرة
أكد المستشار بن خاتم أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز كفاءة عمليات التحقيق والتقاضي وتحسين تحقيق العدالة في دبي، مع التركيز على السرعة والدقة والنزاهة. وأشار إلى أن النظام سيضمن أيضاً المرونة التشغيلية خلال الأزمات.
من جانبه، صرح سلفادور أنجلادا، الرئيس التنفيذي لشركة إي إتنربرايز: “من خلال الاستفادة من خبرتنا في مجال التكنولوجيا المبتكرة، نهدف إلى تزويدهم بمنصة حديثة تعزز قدراتهم التشغيلية وكفاءتهم الشاملة وإمكانية الوصول وجودة الخدمات. وتمثل جهودنا المشتركة خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية أكثر سهولة وكفاءة وتطوراً للقانون في عالمنا المتصل والمتطور بسرعة”.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل منصة دبي الرقمية نقلة نوعية في مجال التحقيقات والإجراءات القضائية، إذ تسعى إلى تحقيق العدالة بسرعة ودقة وشفافية. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه المبادرة في تعزيز ثقة المجتمع في النظام القضائي، وما هي التحديات المحتملة التي قد تواجه تطبيقها على أرض الواقع؟










