توفير بيئة غذائية صحية وآمنة في المدارس الإماراتية
تهدف هذه المقالة إلى تسليط الضوء على الجهود المبذولة في دولة الإمارات العربية المتحدة لضمان بيئة غذائية صحية وآمنة في المدارس، مع التركيز على الإجراءات والسياسات التي تتبعها المؤسسات التعليمية لتعزيز الخيارات الغذائية الصحية بين الطلاب.
تدابير جديدة لضمان بيئة غذائية صحية في المدارس
أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن مجموعة من التدابير الجديدة التي تهدف إلى توفير بيئة غذائية صحية وآمنة في المدارس. تشمل هذه التدابير منع تقديم خدمات توصيل الطعام الخارجية خلال ساعات الدراسة، وذلك لضمان مراقبة القيمة الغذائية وسلامة الأطعمة التي يتناولها الطلاب.
التراخيص والسجلات والتفتيش
أكدت الدائرة على ضرورة حصول المدارس التي تقدم خدمات غذائية للطلاب والموظفين على التراخيص اللازمة، والاحتفاظ بسجلات وإشعارات التفتيش، بالإضافة إلى تقديم أطعمة صحية وغنية بالعناصر الغذائية.
سياسة إدارة التعليم للعام الدراسي 2024/2025
وفقًا للسياسة الجديدة التي نفذتها إدارة التعليم خلال العام الدراسي 2024/2025، يتعين على المدارس توفير بيئة غذائية آمنة وصحية مع تعزيز الخيارات الغذائية المغذية بشكل نشط. تحدد السياسة إرشادات واضحة لتوفير خيارات غذائية مستدامة وصحية.
الإشراف النشط على الطلاب أثناء تناول الوجبات
تتطلب السياسة من المدارس وضع تدابير للإشراف النشط على الطلاب أثناء تناول الوجبات الخفيفة لضمان تناولهم أطعمة مقبولة، وحصولهم على وجبة طعام كل يوم (ما لم يكن صائمًا)، واليقظة بشأن السلوكيات المرتبطة بالطعام.
قيود على الأطعمة المحظورة
يجب على المدارس التأكد من حظر بعض الأطعمة أثناء الفعاليات، مثل الكحول والمشروبات الغازية ولحم الخنزير والأطعمة التي تحتوي على المواد المسببة للحساسية.
ثقافة غذائية صحية
يجب على المدرسة التأكد من أن الأطعمة غير الآمنة، مثل تلك التي تحتوي على المواد المسببة للحساسية (مثل المكسرات)، ممنوعة من الاستهلاك الشخصي أو التوزيع في مباني المدرسة، وذلك لإنشاء ثقافة غذائية صحية.
دور الأهل في تعزيز عادات الأكل الصحية
تؤكد دائرة التعليم والمعرفة على أهمية مشاركة الأهل لضمان عادات الأكل الصحية بين الطلاب، حيث يجب على المدارس مشاركة الأهل الإرشادات الخاصة بالتغذية الصحية والمتوازنة، بما في ذلك القيود الغذائية، مع تسليط الضوء على الأطعمة غير الصحية التي تنصح المدرسة الآباء بتجنب تعبئتها.
خدمات الطعام في الحرم الجامعي
يجب على المدارس الالتزام بلوائح سلامة الغذاء الحكومية عند تقديم خدمات الطعام داخل الحرم المدرسي، مع ضرورة حضور المعلمين وموظفي المقصف للتدريب الذي يجريه مركز أبوظبي للصحة العامة (ADPHC) والجهات الأخرى ذات الصلة لتعزيز الأكل الصحي عند الإشراف على الطلاب.
منع خدمات توصيل الأطعمة الخارجية
يجب منع خدمات توصيل الأطعمة الخارجية أثناء ساعات الدراسة للحفاظ على السيطرة على القيمة الغذائية وسلامة الأطعمة التي يستهلكها الطلاب.
مشاركة الطلاب في التخطيط
يجب أن يشارك الطلاب في عملية التخطيط وتحسين خدمات الأغذية المدرسية، مما يسمح لهم بالمساهمة بآرائهم واقتراحاتهم للتحسين.
اعتبارات خاصة
ينبغي للمدارس احترام الاحتياجات الدينية والثقافية والأخلاقية للأقليات وإشراكها في القرارات المتعلقة بخدمات الأغذية ووضع العلامات عليها.
دعم الطلاب الذين يعانون من الحساسية
يجب على المدارس اتخاذ خطوات لدعم الطلاب الذين يعانون من الحساسية، وفقًا للمبادئ التوجيهية التي حددتها لوائح سلامة الأغذية في أبوظبي، بما في ذلك الاحتفاظ بسجلات لحساسية الطعام وعدم تحمله لدى الطلاب، والتأكد من أن ملصقات الطعام تشير بوضوح إلى أي مسببات للحساسية في الطعام الذي تقدمه المدرسة.
التخطيط للوجبات والأنشطة
بالإضافة إلى ذلك، ينبغي للمدارس التخطيط للوجبات والأنشطة مع مراعاة حساسية الطلاب وعدم تحملهم للطعام لضمان أن يكون الطعام آمنًا أو يمكن تعديله بسهولة ليتناسب مع معظم الطلاب، مع ضرورة إبلاغ الأهل للمدرسة على الفور إذا أصيب طفلهم بالحساسية وتوفير أي أدوية ضرورية.
وأخيرا وليس آخرا
تهدف هذه السياسة إلى تعزيز الوعي الغذائي وعادات الأكل لدى مجتمع المدرسة من خلال تعزيز فهم أفضل لممارسات الغذاء الصحية والمستدامة، مع خلق بيئات مدرسية تدعم هذه العادات، ومن المتوقع أن تلتزم المدارس بشكل كامل بهذه السياسة بحلول بداية العام الدراسي 2025/2026. هل ستسهم هذه الجهود في تغيير جذري في ثقافة الغذاء لدى الأجيال القادمة في الإمارات؟










