حاله  الطقس  اليةم 22.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

مستقبل القراءة: تحولات في عادات الجيل الجديد بالإمارات

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
مستقبل القراءة: تحولات في عادات الجيل الجديد بالإمارات

مستقبل القراءة: رؤى الجيل الجديد في الإمارات

في عصر يشهد تسارعًا تكنولوجيًا وتحولات في أنماط الحياة، يتبادر إلى الأذهان سؤال جوهري: هل لا يزال الجيل الجديد يمارس القراءة؟ وإن كانت الإجابة بالإيجاب، فما هو المحتوى الذي يشعل حماسهم ويبعدهم عن الشاشات؟ تتنوع اهتمامات طلاب المدارس والجامعات بين الكتاب الورقي والشاشة الإلكترونية، وبين القصص الواقعية العميقة والخيال الجامح. لكن ما يجمعهم هو البحث عن معنى لحياتهم، وقدرتهم على تحويل القراءة إلى تجربة قريبة من واقعهم وطموحاتهم.

هذا التحقيق يرصد آراءً مباشرة من الجيل الجديد في الإمارات، بالإضافة إلى رؤى أكاديمية حول مستقبل العلاقة بين الشباب والكلمة المطبوعة أو الرقمية.

الجيل الجديد: القراءة كخطة عمل للمستقبل

تظهر شهادات طلاب المدارس تحولًا في دوافع القراءة، حيث لم تعد مجرد ترفيه أو واجب مدرسي، بل أصبحت وسيلة للتخطيط للمستقبل المهني والشخصي:

سليمان علي (محب النجاح والإصرار)

يرى سليمان في القراءة بوصلة نحو القمة: “أحب قراءة كتب عن النجاح وريادة الأعمال، خصوصًا السير الذاتية لأشخاص بدأوا من الصفر ووصلوا للقمة. عندما أقرأ عن تجاربهم، أشعر أن كل واحد فينا قادر على تحقيق طموحه بالإصرار.” يمارس سليمان القراءة كجرعة يومية قبل النوم، مؤكدًا أنها “تعطيني طاقة وأفكارًا جديدة لليوم التالي. حتى في المدرسة، أحاول ربط دروس القيادة والمستقبل بما قرأته.”

محمد صالح (الخيال والإثراء اللغوي)

يجد محمد شغفه في المزيج البصري والسردي: “أنا من محبي القصص المصورة والمانغا، لأنها تجمع بين الفن والخيال وتجعلني أعيش القصة كأني داخلها.” يرى محمد أن هذه الوسيلة ليست مجرد ترفيه، بل هي أداة تعليمية: “أشعر أنها تساعدني على تعلم كلمات جديدة بالإنجليزية وتطوير خيالي. مثلاً، عندما أقرأ عن أبطال يواجهون مواقف صعبة، أتعلم منهم الصبر والشجاعة. أحيانًا أقرأها بعد المدرسة كنوع من الراحة، ولكنها في الوقت نفسه تثقفني بطريقة غير مباشرة.”

محمد خليل (التكنولوجيا ورسم المستقبل)

يهتم محمد بالتفكير المستقبلي والتقني: “أكثر شيء يجذبني الكتب العلمية والتقنية، خصوصًا عن الذكاء الاصطناعي والاختراعات. أشعر أن هذا النوع من القراءة يعطيني فكرة عن المستقبل، ويجعلني أفكر كيف أكون جزءًا منه.” بالنسبة لمحمد، القراءة هي عملية تخطيط متقدمة: “عندما أقرأ عن علماء أو مبتكرين، أتعلم كيف يغير التفكير المنطقي والإبداع العالم. القراءة بالنسبة لي ليست مجرد تسلية، بل وسيلة أخطط بها لطموحي الجامعي والمهني.”

جاسم الزيودي (الرياضة كفلسفة حياة)

يربط جاسم بين القراءة وتطوير الذات الجسدية والنفسية: “أنا أحب الرياضة، ودائمًا أقرأ عن اللاعبين والمباريات والتحديات التي مروا بها. أكثر شيء يعجبني عندما أرى كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات أو الفشل ويعودون أقوى. هذا يعطيني دافعًا للاستمرار حتى لو واجهت صعوبات. لأنها تساعدني على تطوير نفسي كلاعب هاوٍ وأعيش بأسلوب صحي ومتوازن.”

عبدالله الضنحاني (الارتباط بالشخصيات المؤثرة)

يوضح عبدالله كيف أصبحت القراءة مرتبطة بالمحتوى الرقمي والتأثير الاجتماعي: “أنا أحب متابعة الكتاب المشاهير، خصوصًا الذين أشاهد لهم مقاطع على السوشيال ميديا. أشعر أنهم يتكلمون بطريقة قريبة من جيلنا، وعندما أسمعهم أتحمس لشراء كتبهم.” يعتبر المعرض الثقافي وجهته الأساسية: “أكثر مكان أستمتع فيه بهذا الشيء هو معرض الشارقة الدولي للكتاب، لأنني أشاهد الكتاب بنفسي وآخذ توقيعهم. حتى لو لم أقرأ الكتاب كله في البداية، فكرة أن الكتاب من كاتب معروف أحبه تجعلني أرجع له وأكمله لاحقًا.”

التخصص العلمي والولاء للكتاب الورقي

بعيدًا عن جيل المدارس، يكشف الطلاب المتخصصون في الجامعة عن ولاء خاص للكتاب الورقي، خاصة في المجالات المعرفية الدقيقة:

تؤكد غريبة القايدي، طالبة في جامعة كلباء متخصصة في القانون، أن الكتب القانونية هي محور اهتمامها الأول، فهي تقرأ بعمق في مجالات مثل التحكيم، والأحكام القضائية السابقة، والدستور، وقانون الشركات التجارية والمدنية. وتوضح أن هذا النوع من الكتب يساعدها في تطوير مستواها العلمي واكتساب خبرة ميدانية تهيئها للحياة العملية بعد التخرج.

وتضيف القايدي في دفاعها عن الوسيط التقليدي: “أنا ضد فكرة الكتاب الإلكتروني تمامًا، وأؤمن أن الكتاب الورقي هو الأفضل في الدراسة والتعلم. عندما أقرأ من الورق أشعر أن المعلومة تثبت في ذهني أكثر، كأنها تترك أثرًا حقيقيًا. أما الكتب الإلكترونية أو الشرائح الرقمية، أشعر أنها تمر مرورًا سريعًا كأنها في الهواء، ولا تترسخ بنفس القوة.”

وأخيرا وليس آخرا

يتضح من خلال هذه الآراء أن الجيل الجديد لم يتوقف عن القراءة، بل غيّر معايير اختياره للمحتوى. أصبحت القراءة لديهم وظيفية، مرتبطة بالتحفيز المباشر، وتطوير الذات، ومواكبة الثورة التكنولوجية، أو حتى مرتبطة بالترفيه البصري كالمانغا الذي يغذي الخيال. التحدي اليوم ليس في إقناع الجيل الجديد بأهمية القراءة، بل في تكييف المحتوى ليلامس طموحاتهم المهنية السريعة، وتوفير وسائط تتناسب مع حاجتهم للمشاركة والتفاعل. يبقى الولاء للكتاب الورقي في التخصصات التي تتطلب التركيز والتوثيق، مؤكدًا أن المستقبل قد يحمل تعايشًا بين الوسائط لا إلغاء لأي منها، شريطة أن يبقى الهدف هو بناء جيل قارئ ومفكر.

الاسئلة الشائعة

01

الجيل الجديد: القراءة كخطة عمل للمستقبل

تكشف شهادات طلاب المدارس عن تحول في دوافع القراءة، حيث لم تعد مجرد تسلية أو واجب مدرسي، بل أصبحت وسيلة استباقية للتخطيط للمسار المهني والشخصي: سليمان علي (محب النجاح والإصرار): يرى سليمان في القراءة بوصلة نحو القمة: "أحب قراءة كتب عن النجاح وريادة الأعمال، وخاصة السير الذاتية لأشخاص بدأوا من الصفر ووصلوا إلى القمة. عندما أقرأ عن تجاربهم، أشعر أن كل واحد منا قادر على تحقيق طموحه إذا كان لديه إصرار". يمارس سليمان القراءة كجرعة يومية، حيث يقرأ صفحات بسيطة قبل النوم، مؤكدًا أنها "تعطيني طاقة وأفكارًا جديدة لليوم التالي. حتى في المدرسة، أحاول ربط دروس القيادة والمستقبل بما قرأته." محمد صالح (الخيال والإثراء اللغوي): يجد محمد شغفه في المزيج البصري والسردي: "أنا من محبي القصص المصورة والمانغا، لأنها تجمع بين الفن والخيال وتجعلني أعيش القصة وكأنني داخلها". يرى محمد أن هذه الوسيلة ليست مجرد ترفيه، بل هي أداة تعليمية: "أشعر أنها تساعدني على تعلم كلمات جديدة باللغة الإنجليزية وتطوير خيالي. على سبيل المثال، عندما أقرأ عن أبطال يواجهون مواقف صعبة، أتعلم منهم الصبر والشجاعة. أحيانًا أقرأها بعد المدرسة كنوع من الراحة، ولكنها في الوقت نفسه تثقفني بطريقة غير مباشرة." محمد خليل (التكنولوجيا ورسم المستقبل): يغلب على اهتمامات محمد التفكير المستقبلي والتقني: "أكثر ما يجذبني الكتب العلمية والتقنية، وخاصة عن الذكاء الاصطناعي والاختراعات. أشعر أن هذا النوع من القراءة يعطيني فكرة عن المستقبل، ويجعلني أفكر كيف أكون جزءًا منه." بالنسبة لمحمد، القراءة هي عملية تخطيط متقدمة: "عندما أقرأ عن علماء أو مبتكرين، أتعلم كيف يغير التفكير المنطقي والإبداع العالم. القراءة بالنسبة لي ليست مجرد تسلية، بل وسيلة أخطط بها لطموحي الجامعي والمهني." جاسم الزيودي (الرياضة كفلسفة حياة): يربط جاسم بين القراءة وتطوير الذات الجسدية والنفسية: "أنا أحب الرياضة، لذلك دائمًا أقرأ عن اللاعبين والمباريات والتحديات التي مروا بها. أكثر ما يعجبني عندما أرى كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات أو الفشل ويعودون أقوى. هذا يعطيني دافعًا للاستمرار حتى لو واجهت صعوبات. لأنها تساعدني على تطوير نفسي كلاعب هاوٍ وأعيش بأسلوب صحي ومتوازن." عبدالله الضنحاني (الارتباط بالشخصيات المؤثرة): يوضح عبدالله كيف أصبحت القراءة مرتبطة بالمحتوى الرقمي والتأثير الاجتماعي: "أنا أحب متابعة الكتاب المشاهير، وخاصة الذين أشاهد لهم مقاطع على السوشيال ميديا. أشعر أنهم يتحدثون بطريقة قريبة من جيلنا، وعندما أسمعهم أتحمس لشراء كتبهم." ويعتبر المعرض الثقافي وجهته الأساسية: "أكثر مكان أستمتع فيه بهذا الشيء هو معرض الشارقة الدولي للكتاب، لأنني أرى الكتاب بنفسي وآخذ توقيعهم. حتى لو لم أقرأ الكتاب كله في البداية، فمجرد فكرة أن الكتاب من كاتب معروف أحبه تجعلني أعود إليه وأكمله لاحقًا."
02

التخصص العلمي والولاء للكتاب الورقي

بعيدًا عن جيل المدارس، يكشف الطلاب المتخصصون في الجامعة عن ولاء خاص للكتاب الورقي، خاصة في المجالات المعرفية الدقيقة: تؤكد غريبة القايدي، طالبة في جامعة كلباء متخصصة في القانون، أن الكتب القانونية هي محور اهتمامها الأول، فهي تقرأ بعمق في مجالات مثل التحكيم، والأحكام القضائية السابقة، والدستور، وقانون الشركات التجارية والمدنية. وتوضح أن هذا النوع من الكتب يساعدها في تطوير مستواها العلمي واكتساب خبرة ميدانية تهيئها للحياة العملية بعد التخرج. وتضيف القايدي في دفاعها عن الوسيط التقليدي: "أنا ضد فكرة الكتاب الإلكتروني تمامًا، وأؤمن أن الكتاب الورقي هو الأفضل في الدراسة والتعلم. عندما أقرأ من الورق أشعر أن المعلومة تثبت في ذهني أكثر، وكأنها تترك أثرًا حقيقيًا. أما الكتب الإلكترونية أو الشرائح الرقمية، فأشعر أنها تمر مرورًا سريعًا وكأنها في الهواء، ولا تترسخ بنفس القوة."
03

الخلاصة الثقافية: قراءة مختلفة

يتضح من خلال هذه الأصوات أن الجيل الجديد لم يتوقف عن القراءة، بل غير معايير اختياره للمحتوى. لقد أصبحت القراءة لديهم وظيفية، مرتبطة بالتحفيز المباشر، وتطوير الذات، ومواكبة الثورة التكنولوجية، أو حتى مرتبطة بالترفيه البصري كالمانغا الذي يغذي الخيال. لم يعد التحدي اليوم في إقناع الجيل الجديد بأهمية القراءة، بل في تكييف المحتوى ليلامس طموحاتهم المهنية السريعة (مثل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي)، وتوفير وسائط تتناسب مع حاجتهم للمشاركة والتفاعل (مثل كتب الكتاب المؤثرين). ويبقى الولاء للكتاب الورقي في التخصصات التي تتطلب التركيز والتوثيق، مؤكدًا أن المستقبل قد يحمل تعايشًا بين الوسائط لا إلغاء لأي منها، شريطة أن يبقى الهدف هو بناء جيل قارئ ومفكر.
04

هل يمكن اعتبار القراءة مجرد هواية للجيل الجديد في الإمارات؟

لا، القراءة بالنسبة للجيل الجديد في الإمارات تتجاوز كونها هواية. إنها أداة أساسية للتخطيط للمستقبل المهني والشخصي، وتطوير الذات، واكتساب المعرفة المتخصصة.
05

ما هي الدوافع الرئيسية التي تدفع طلاب المدارس في الإمارات للقراءة؟

تشمل الدوافع الرئيسية التخطيط للمسار المهني، واكتساب الخبرة، وتعلم مهارات جديدة، وتطوير الذات، وفهم التكنولوجيا، بالإضافة إلى الترفيه البصري.
06

ما هي أنواع الكتب التي يفضلها الطلاب المهتمون بالتكنولوجيا والمستقبل؟

يفضلون الكتب العلمية والتقنية، وخاصة تلك التي تتناول الذكاء الاصطناعي والاختراعات الحديثة.
07

كيف يربط جاسم الزيودي بين القراءة والرياضة؟

يربط جاسم بين القراءة عن الرياضيين والمباريات وتطوير الذات الجسدية والنفسية، حيث يستلهم من قصصهم للتغلب على التحديات وتحقيق أسلوب حياة صحي ومتوازن.
08

ما هو رأي عبدالله الضنحاني في الكتاب المشاهير ومقاطع السوشيال ميديا؟

يرى عبدالله أن الكتاب المشاهير الذين يتابعهم على السوشيال ميديا يتحدثون بطريقة قريبة من جيلهم، مما يحفزه على شراء كتبهم وحضور فعالياتهم مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب.
09

لماذا تفضل غريبة القايدي الكتاب الورقي على الكتاب الإلكتروني؟

تفضل غريبة الكتاب الورقي لأنه يساعدها على تثبيت المعلومات في ذهنها بشكل أفضل، وتشعر أن المعلومة تترك أثرًا حقيقيًا عند القراءة من الورق.
10

ما هي المجالات القانونية التي تهتم بها غريبة القايدي في قراءتها؟

تهتم غريبة القايدي بمجالات مثل التحكيم، والأحكام القضائية السابقة، والدستور، وقانون الشركات التجارية والمدنية.
11

كيف يمكن تكييف المحتوى القرائي ليناسب طموحات الجيل الجديد المهنية؟

يمكن تكييف المحتوى من خلال التركيز على الموضوعات التي تلامس اهتماماتهم السريعة مثل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، وتوفير وسائط تتناسب مع حاجتهم للمشاركة والتفاعل.
12

ما هو التحدي الأكبر الذي يواجه القراءة في عصر التكنولوجيا؟

التحدي الأكبر ليس في إقناع الجيل الجديد بأهمية القراءة، بل في تكييف المحتوى ليناسب اهتماماتهم المتغيرة وتوفير الوسائط المناسبة لتلبية احتياجاتهم.
13

هل يعني الولاء للكتاب الورقي نهاية الكتاب الإلكتروني؟

لا، الولاء للكتاب الورقي في بعض التخصصات لا يعني نهاية الكتاب الإلكتروني. المستقبل قد يشهد تعايشًا بين الوسائط المختلفة، شريطة أن يبقى الهدف هو بناء جيل قارئ ومفكر.