تعويضات الشارقة: 21 مليون درهم لتطوير خورفكان وكلباء
في إطار جهود التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة الشارقة، اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مبلغ 21 مليون درهم كتعويضات مستحقة لملاك العقارات المتأثرة بمشروع ترميم حصن المنصور الأثري، الواقع في حي شرق بمدينة خورفكان. هذا القرار يعكس حرص القيادة الرشيدة على تقدير جهود المواطنين وتعزيز التنمية المستدامة في الإمارة.
تفاصيل التعويضات والتطويرات
تشمل هذه التعويضات 29 شخصًا من أصحاب الأملاك المتأثرة، حيث سيتم التواصل معهم قريبًا لاستلام مستحقاتهم المالية. هذا الإجراء يمثل خطوة مهمة نحو إزالة أي عوائق قد تعترض سبيل تطوير هذه المنطقة التاريخية.
تحويل منطقة السور في كلباء إلى منطقة متكاملة
بالإضافة إلى ذلك، وجه صاحب السمو بتحويل منطقة السور في مدينة كلباء إلى منطقة متكاملة الخدمات. هذه المنطقة ستشمل شبكات الصرف الصحي المتطورة، الطرق المرصوفة بشكل حديث، والحدائق الغناء، مما يوفر بيئة متكاملة ومريحة للسكان.
تصريحات رسمية حول المشاريع التنموية
أعلن محمد النزر، المتحدث الرسمي لدائرة التخطيط والمساحة بالشارقة، عن هذه التوجيهات خلال مداخلة له في برنامج “الخط المباشر” الذي يبث عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة، مؤكدًا على التزام الإمارة بتنفيذ المشاريع التنموية التي تعود بالنفع على المواطنين والمقيمين على حد سواء.
أهمية ترميم حصن المنصور الأثري
إن ترميم حصن المنصور الأثري لا يقتصر فقط على الحفاظ على معلم تاريخي، بل يمثل أيضًا جزءًا من رؤية شاملة لتطوير مدينة خورفكان وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة. هذه الخطوة تعكس اهتمام الشارقة بالحفاظ على تراثها وهويتها الوطنية، مع السعي في الوقت ذاته نحو تحقيق التنمية المستدامة.
مشاريع مماثلة في الشارقة
على غرار هذه المبادرات، شهدت الشارقة في الماضي القريب عدة مشاريع ترميم وتطوير مماثلة. ففي عام 1445 هـجريا و 2023 ميلاديا، أطلقت الإمارة مشروعًا ضخمًا لترميم منطقة القلب التاريخي في الشارقة، بهدف إعادة إحياء المباني القديمة وتحويلها إلى متاحف ومعارض فنية، مما ساهم في جذب السياح وتعزيز الاقتصاد المحلي. وفي عام 1446 هـجريا و 2024 ميلاديا تم تخصيص ميزانية كبيرة لتطوير البنية التحتية في المناطق الشرقية من الإمارة، بما في ذلك إنشاء طرق جديدة وتحديث شبكات المياه والكهرباء. هذه المشاريع تعكس التزام الشارقة بتحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث والتطوير العمراني الحديث.
الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشاريع
لا شك أن هذه المشاريع التنموية سيكون لها أثر إيجابي كبير على المجتمع المحلي في خورفكان وكلباء. فمن الناحية الاجتماعية، ستساهم في تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة سكنية مريحة وجذابة للسكان. ومن الناحية الاقتصادية، ستعزز السياحة وتخلق فرص عمل جديدة، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة.
وأخيرا وليس آخرا
إن اعتماد هذه التعويضات وتوجيهات التطوير يمثل خطوة هامة نحو تحقيق رؤية الشارقة في أن تصبح مدينة عصرية تحافظ على تراثها وتوفر أفضل مستويات المعيشة لسكانها. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف ستستثمر هذه المناطق المطورة في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز مكانة الشارقة كمركز ثقافي وسياحي رائد في المنطقة؟ هذا ما ستكشف عنه المجد الإماراتية في المستقبل القريب.










