أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025: رؤية نحو مستقبل صحي مديد
تحت الرعاية الكريمة لسموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، تستعد دائرة الصحة – أبوظبي، وهي الجهة التنظيمية الرائدة لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، لإطلاق النسخة الثانية من أسبوع أبوظبي العالمي للصحة في الفترة من 15 إلى 17 أبريل 2025، وذلك في مركز أدنيك أبوظبي.
نحو حياة مديدة: مفهوم جديد للصحة والعافية
تستضيف دائرة الصحة – أبوظبي هذه النسخة تحت شعار “نحو حياة مديدة: مفهوم جديد للصحة والعافية”، بهدف استقطاب نخبة من الخبراء وصناع القرار والشركاء في القطاع الصحي على المستويين العالمي والإقليمي. يركز الحدث على تعزيز فرص التعاون لتحفيز وتيرة الابتكار، وزيادة الاستثمار في مجال تطوير حلول الرعاية الصحية المتطورة.
أهداف ومحاور النسخة الثانية
من المتوقع أن تجذب النسخة الثانية من أسبوع أبوظبي العالمي للصحة أكثر من 15 ألف مشارك، بالإضافة إلى ما يزيد على 325 جهة عارضة. يهدف هذا الحدث العالمي إلى توفير منصة رائدة لصناع السياسات والباحثين والمبتكرين والمستثمرين لتبادل الأفكار والرؤى، وإبرام علاقات شراكة استراتيجية لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الرعاية الصحية. كما سيشهد الحدث تنظيم فعاليات متخصصة، بما في ذلك منتدى يهدف إلى استقطاب قادة عالميين لدعم جهود التعاون لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الصحية العالمية.
ركائز أساسية لمستقبل الرعاية الصحية
ترتكز محاور ومواضيع الحدث على صناعة مستقبل الرعاية الصحية من خلال أربعة ركائز رئيسية:
- الصحة المديدة والطب الشخصي الدقيق: تخصيص مستقبل الطب ليناسب احتياجات كل فرد.
- مرونة النظام الصحي واستدامته: وضع أطر عمل متأهبة لمواجهة التحديات المستقبلية.
- الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي: توفير رعاية نوعية عبر التكنولوجيا المتقدمة.
- الاستثمار في الصحة وعلوم الحياة: دعم الابتكار العالمي نحو آفاق أرحب.
رؤية دائرة الصحة – أبوظبي
أكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، على أهمية أسبوع أبوظبي العالمي للصحة، مشيرة إلى أنه يجسد التزام الدائرة بقيادة التغيير الإيجابي في قطاع الرعاية الصحية العالمي. وأضافت: “نهدف معاً لرسم ملامح جديدة لمستقبل الصحة والعافية من خلال تعزيز علاقات التعاون وتحفيز وتيرة الابتكار والتشجيع على الاستثمار في مختلف مجالات الصحة.”
نقلة نوعية في مفهوم الرعاية الصحية
يمثل أسبوع أبوظبي العالمي للصحة منصة تعكس التوجهات العالمية في مجال الرعاية الصحية، وتدفع نحو تحقيق نقلة نوعية من العلاج القائم على الاستجابة للمرض إلى منهجيات وقائية وشاملة للصحة. من خلال تسليط الضوء على تطورات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، يسعى الحدث لتوسيع مفهوم الرعاية الصحية ليشمل تحقيق جودة الحياة وطول أمد العمر. سيتيح الحدث للمشاركين فرصة التعرف على الابتكارات الثورية، والتواصل مع رواد وقادة القطاع، مما يسهم في ترسيخ مكانة أسبوع أبوظبي العالمي للصحة كملتقى حيوي للجهات المعنية بقطاع الرعاية الصحية وعلوم الحياة.
جوائز الابتكار: تكريم الإبداع في الرعاية الصحية
ستشهد فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للصحة تنظيم جوائز الابتكار، وذلك احتفاءً بالابتكارات المتميزة في قطاع الرعاية الصحية. تهدف هذه الجوائز إلى ترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار وقيم التعاون في القطاع، وتكريم جهود الأفراد والمؤسسات والشركات الناشئة التي نجحت في ابتكار حلول نوعية تعالج التحديات الملحة في الصحة العالمية. تسعى الجوائز إلى تشجيع مبادرات تطوير منظومة قطاع الرعاية الصحية من خلال إبراز الابتكارات التي تسهم في تحسين المخرجات العلاجية للمرضى، وتعزيز سهولة الوصول للرعاية، وتبسيط إجراءات تقديم الخدمات الصحية.
نجاحات النسخة الماضية
شهدت نسخة العام الماضي من أسبوع أبوظبي العالمي للصحة توقيع 18 مذكرة تفاهم، واستقطبت أكثر من 11500 زائر و1600 مندوب يمثلون 97 دولة من مختلف أنحاء العالم. من بين أبرز نتائج الدورة الأولى تأسيس صندوق معاً لدعم الأبحاث العلمية والتطوير، والذي قدم منحاً بلغت قيمتها 19 مليون درهم إماراتي لـ 11 مشروعاً بحثياً مبتكراً. كما شهد الحدث إبرام علاقة تعاون بين منظومة شركاء أبوظبي التي تضم طيران الاتحاد وموانئ أبوظبي ومكتب أبوظبي للاستثمار، بهدف ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز إقليمي في قطاع توزيع المنتجات الدوائية ودعم الابتكار في مجال علوم الحياة.
و أخيرا وليس آخرا
يمثل أسبوع أبوظبي العالمي للصحة منصة استثنائية تجمع الخبراء والمبتكرين والمستثمرين في قطاع الرعاية الصحية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الأفكار والرؤى. مع التركيز على الابتكار والاستثمار في الصحة الرقمية والطب الشخصي، يمهد هذا الحدث الطريق نحو مستقبل صحي مستدام ومزدهر للجميع. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف ستسهم هذه المبادرات في تحقيق تحول جذري في منظومة الرعاية الصحية العالمية، وما هي الابتكارات الثورية التي ستنبثق من هذا الملتقى العالمي؟










