مبادرة مستقبل الصحة: رؤية أبوظبي العالمية لصحة مستدامة
بتوجيهات من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي، أطلقت دائرة الصحة في أبوظبي مبادرة “مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي”. هذه الخطوة الرائدة تحول “أسبوع أبوظبي العالمي للصحة” من فعالية سنوية إلى منصة عالمية مستدامة للحوار والتعاون والابتكار في قطاع الصحة على مدار العام.
تمثل هذه المبادرة تحولاً نوعياً من مجرد حدث سنوي إلى منظومة عالمية متكاملة تجمع بين الأفكار والمعرفة والاستثمار والعمل المشترك. الهدف هو تطوير حلول عملية وتوسيع نطاق الأبحاث والمشاريع التي تحقق فرقاً ملموساً في جودة حياة الأفراد والمجتمعات في جميع أنحاء العالم.
تسعى أبوظبي من خلال هذه المنصة إلى توحيد الجهود العالمية بين قادة القطاع الصحي، وصناع السياسات، ورواد التكنولوجيا، والمستثمرين، ومؤسسات العمل الخيري. الهدف هو تصميم وتمكين وتوسيع نطاق الحلول الصحية المبتكرة التي تضمن مستقبلاً أكثر صحة واستدامة للجميع.
ركائز مبادرة مستقبل الصحة العالمية
تستند المبادرة إلى مكانة أبوظبي الرائدة في مجال ابتكار الرعاية الصحية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتركز على أربعة محاور رئيسية تشكل أساس مستقبل الصحة العالمي:
- الحياة الصحية المديدة والطب الدقيق: تعزيز صحة الإنسان من خلال أحدث الاكتشافات العلمية والتقنيات الطبية المتقدمة.
- مرونة واستدامة أنظمة الرعاية الصحية: بناء أنظمة رعاية صحية قادرة على التكيف مع التحديات المستقبلية وضمان استدامتها.
- الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي: توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتحسين جودة وكفاءة الرعاية الصحية.
- الاستثمار في علوم الحياة: دعم الأبحاث والتطوير في مجال علوم الحياة لتحقيق تقدم طبي مستدام.
تحالف الشركاء لدعم مستقبل الصحة
يضم تحالف الشركاء المؤسسين لمبادرة “مستقبل الصحة” كلاً من شركة M42، ومبادلة بايو، وبيورهيلث، ومعهد الحياة الصحية في أبوظبي. كما تنضم ميدكلينك كشريك استراتيجي، وبرجيل القابضة كشريك محوري للمساهمة في دعم المنصة وتطوير برامجها طويلة الأمد، لتكون نواة لتحالف عالمي يقود التأثير الصحي المستدام.
قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026
ستتوج هذه الجهود بانعقاد قمة مستقبل الصحة في أبوظبي، التي ستُقام في مركز أدنيك أبوظبي، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل 2026. سيكون هذا الحدث السنوي الرئيسي منصة تجمع القادة وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم، لتجسيد التعاون العالمي من أجل مستقبل صحي أكثر استدامة.
تهدف المبادرة، من خلال برامجها وشراكاتها، إلى تحقيق أثر فعلي قابل للقياس عبر تطوير حلول مبتكرة لأبرز التحديات الصحية، وإجراء أبحاث استشرافية لتحديد الأولويات المستقبلية، وتنظيم حوارات عالمية دورية تعزز التعاون بين القطاعات المختلفة، إلى جانب إصدار تقارير ودراسات دولية ترصد أبرز التحولات في المشهد الصحي العالمي.
تصريحات المسؤولين حول المبادرة
أكد معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، أن مبادرة مستقبل الصحة تمثل دعوة مفتوحة للتعاون العالمي على مدار العام، من أجل بناء مستقبل صحي مستدام، ومنصة تجمع العقول المبدعة والشركاء العالميين، لتحويل الرؤى والالتزامات إلى إنجازات واقعية تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الأفراد والمجتمعات.
وأضاف معاليه أنه في ظل ما يشهده العالم من تحديات صحية متنامية، تؤكد أبوظبي من خلال هذه المبادرة التزامها بقيادة الجهود الرامية إلى توحيد الرؤى وتكامل الجهود، عبر توظيف التكنولوجيا والسياسات والشراكات لبناء حياة صحية مديدة للجميع.
ستعمل المبادرة على دفع المشاريع العلمية والممارسات السريرية الرائدة في طب الحياة الصحية المديدة، من خلال دمج أحدث الأبحاث في علم الجينوم والتشخيص الدقيق، بما يسهم في تعزيز جودة حياة الإنسان.
وأشارت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، إلى أن مبادرة مستقبل الصحة تعكس الدور المحوري لأبوظبي في دفع عجلة التقدم الصحي العالمي. ومع التطورات التي تحققها الإمارة في مجالات علم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الحياة، والطب الدقيق، نواصل ترسيخ نموذج صحي شامل ومبتكر ومستدام يضع الإنسان في صميم منظومته.
أبوظبي: مركز عالمي للتعاون الصحي
يأتي إطلاق مبادرة مستقبل الصحة امتداداً لمسيرة إنجازات أبوظبي في دعم قطاع الصحة العالمي، حيث رسخت الإمارة مكانتها كمحرك أساسي للتعاون الدولي عبر فعاليات استقطبت مشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم.
وأخيراً وليس آخراً
في الختام، تجسد مبادرة “مستقبل الصحة” رؤية أبوظبي الطموحة نحو مستقبل صحي مستدام. فمن خلال توحيد الجهود العالمية وتعزيز الابتكار، تسعى الإمارة إلى تحقيق نقلة نوعية في جودة الرعاية الصحية وضمان حياة صحية مديدة للجميع. هل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها الطموحة؟ وهل ستتمكن أبوظبي من قيادة العالم نحو مستقبل صحي أكثر استدامة؟










