الإمارات تتألق عالمياً: طلاب يحصدون ذهبية أولمبياد الروبوتات بحماية الغاف
في إنجاز يضاف إلى سجل الإمارات الحافل بالتميز، عاد فريق من الطلاب الإماراتيين متوجًا بالميدالية الذهبية في أولمبياد الروبوتات العالمي First Global 2025، الذي أقيم مؤخرًا في بنما. تفوق الطلاب على 192 دولة مشاركة، ليثبتوا للعالم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها شباب الإمارات في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
فريق الإمارات.. عقول واعدة
ضم الفريق الفائز ثمانية طلاب متميزين من مختلف مدارس الإمارات: ريا مهرا، آريا باريك، آرش بانشولي، أديتيا أناند، كريثين ساتيا، سيمران مهرا، سريا بينوي ناير، وأريان جويال. هؤلاء الشباب، بتفانيهم وعملهم الجاد، رفعوا اسم الإمارات عاليًا في هذا المحفل الدولي.
“STASH”: ابتكار إماراتي لحماية البيئة
قدم الطلاب مشروعًا مبتكرًا تحت اسم “STASH”، وهو نظام للحفظ البيولوجي يهدف إلى حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وعلى رأسها شجرة الغاف، الشجرة الوطنية لدولة الإمارات. يتميز هذا النظام بأنه لا يعتمد على التجميد أو الكهرباء، مما يجعله حلاً مستدامًا وفعالًا.
كيف يعمل نظام STASH؟
يعتمد نظام STASH على استخدام هيدروجيلات ألجينات الصوديوم، وهي مواد تفضل احتباس الماء والمرونة. هذه المواد تقوم بتغليف الخلايا الحية في حبيبات محمولة ومنخفضة التكلفة، مما يحافظ على حيويتها لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام. يتيح ذلك النقل الآمن للخلايا حتى إلى المناطق النائية.
وأضاف الطلاب أن النظام مدعوم بتحليل حيوية الخلايا المعتمد على الذكاء الاصطناعي ومجموعة ميدانية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، مما يجعله طريقة صديقة للبيئة وشاملة عالميًا لحفظ الحياة. وأشاروا إلى إمكانية استخدام STASH في نقل أشجار الغاف، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على هذه الشجرة الثمينة.
أهمية شجرة الغاف في الإمارات
تعتبر شجرة الغاف رمزًا للتراث والثقافة في الإمارات. فهي شجرة تتحمل الجفاف وتستطيع البقاء خضراء حتى في البيئات الصحراوية القاسية. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع شجرة الغاف بخصائص طبية وتعيش حتى 120 عامًا في المتوسط.
جهد مكثف وتدريب متميز
استعدادًا لهذا التحدي الكبير، أمضى الطلاب أكثر من 300 ساعة في التحضير المكثف. تلقوا الدعم والتدريب من شركة Unique World Robotics، الشريك الرسمي للتدريب لفريق الإمارات، والتي وجهتهم في الجوانب التقنية والاستراتيجية والتصميمية للمنافسة.
تقدير دولي للابتكار الإماراتي
حظي مشروع STASH بتقدير كبير من لجنة التحكيم، التي ضمت خبراء وأساتذة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وعلماء من شركة Lam Research. أشاد الخبراء بالابتكار والقابلية العالمية لتطبيق هذا النظام، مما يؤكد على جودة التعليم والبحث العلمي في الإمارات.
أقوال الفائزين والمدربين
عبر قائد الفريق آرش بانشولي عن فخره بالفوز، مؤكدًا أن الميدالية الذهبية هي نتيجة لساعات طويلة من التعاون والتجريب والعمل الجماعي. وأضاف أنهم فخورون بخلق حل يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا للتنوع البيولوجي والمجتمعات في جميع أنحاء العالم.
من جهتها، أكدت سيمران ميهرا أن الفريق أمضى أربعة أشهر في التحضير للمنافسة، وأن التزامهم بالمشروع أثمر هذا الفوز الكبير.
أما المدرب محمد مختار، فأشار إلى أن هذا الانتصار هو شهادة على التفاني والابتكار الاستثنائي للشباب الإماراتي. وأضاف أنهم جعلوا الأمة فخورة وأظهروا أن الطلاب الإماراتيين يمكنهم المنافسة على أعلى مستوى في الساحة العالمية.
وأوضح مختار أن الخطوة التالية للفريق هي الحصول على براءة اختراع للمشروع، مما سيساهم في حماية حقوق الملكية الفكرية لهذا الابتكار الإماراتي.
تحدي First Global: منصة عالمية للإبداع
تأسس تحدي First Global في عام 2016، وهو عبارة عن منافسة دولية للروبوتات تهدف إلى تعزيز الفهم والتعاون بين شباب العالم، وتمكينهم من استخدام قدراتهم لحل مشاكل العالم.
وأخيرا وليس آخرا
إن فوز طلاب الإمارات في أولمبياد الروبوتات العالمي هو إنجاز يبعث على الفخر، ويعكس رؤية الإمارات في دعم الابتكار والتعليم وتمكين الشباب. يبقى السؤال مفتوحا: كيف ستستثمر الإمارات في هؤلاء الشباب الموهوبين ليكونوا قادة المستقبل في مجالات العلوم والتكنولوجيا؟









