الإمارات تعزز الطاقة المتجددة بمشروعات جديدة في أبوظبي
يشهد قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات دفعة قوية مع الخطط الطموحة لتنفيذ أربعة مشروعات جديدة في إمارة أبوظبي، تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
أعلنت شركة مياه وكهرباء الإمارات عن حصولها على الموافقة لتخصيص أربعة مواقع جديدة، تغطي مساحة تقدر بنحو 75 كيلومترًا مربعًا، بهدف إنشاء مجموعة من المشروعات المبتكرة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتهدف هذه المواقع الجديدة، التي تم اختيارها في مناطق مختلفة من إمارة أبوظبي، إلى تطوير ثلاث محطات جديدة لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الفاية والخزنة والزراف، بالإضافة إلى محطة طاقة الرياح في مدينة السلع.
دعم إنتاج الطاقة المتجددة
من المتوقع أن تلعب هذه المشروعات دورًا حيويًا في تعزيز إنتاج الطاقة المتجددة في الإمارات، حيث ستساهم في توفير 4.5 غيغاواط إضافية من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بالإضافة إلى حوالي 140 ميغاواط جديدة من طاقة الرياح في أبوظبي.
مشروعات الطاقة الشمسية
ستدعم مشروعات الطاقة الشمسية خطة شركة مياه وكهرباء الإمارات الطموحة لتوفير 10 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية بحلول عام 2030، والوصول إلى 18 غيغاواط بحلول عام 2035.
وتساهم هذه المشروعات الجديدة في تحقيق مستهدفات دائرة الطاقة – أبوظبي الإستراتيجية للطاقة النظيفة لعام 2035، بالإضافة إلى مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
تصريحات المسؤولين
أكد المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، أن تأمين هذه الأراضي الجديدة لشركة مياه وكهرباء الإمارات لتسريع تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، يمثل خطوة مهمة في تحول قطاع الطاقة في أبوظبي، ويعكس الإطار التنظيمي والسياسي للدائرة نحو تحقيق مستقبل اقتصادي مستدام.
وأضاف أن دائرة الطاقة، بصفتها الجهة التنظيمية المشرفة على قطاع الطاقة، تلتزم بتحقيق مستهدفات إستراتيجية الطاقة النظيفة 2035 وإزالة الكربون من قطاع الطاقة.
وأوضح أن التعاون مع الشركاء يضمن الانتقال إلى حلول طاقة منخفضة الكربون وأكثر مرونة، والحد من الانبعاثات الكربونية، وتعزيز أهداف مبادرة الإمارات الإستراتيجية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
التعاون لتحقيق الاستدامة البيئية
من جانبها، أعربت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمينة العامة لهيئة البيئة – أبوظبي، عن فخرها بتعزيز التعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات والشركاء الرئيسيين، للإسهام في تأمين الأراضي اللازمة لمشروعات الطاقة المتجددة الجديدة، التي ستدعم خطة الانتقال في قطاع الطاقة وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية في الإمارات.
وأشارت إلى أن هذا التعاون يضمن تحقيق التوازن بين البنية التحتية المتطورة للطاقة والنظام البيئي الطبيعي.
وأضافت أن هذا الإنجاز يعكس الدور الأساسي الذي تقوم به الهيئة في الإشراف على إدارة الأراضي والبيئة، وتعزيز الالتزام بإستراتيجية التغير المناخي لإمارة أبوظبي ومبادرات الاستدامة، مؤكدة أن تعزيز هذه الجهود المشتركة سيسهم في تحقيق أهداف الحياد الكربوني لدولة الإمارات بحلول عام 2050.
دور شركة مياه وكهرباء الإمارات
أكد عثمان جمعة آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، أن هذه المواقع الجديدة ستساهم في تسريع وتيرة إطلاق وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة الرائدة على مستوى العالم، في إطار مساهمة الشركة الفعالة في تحقيق أهداف الاستدامة في الدولة، من خلال تلبية 60% من الطلب على الطاقة في أبوظبي عبر مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.
وأضاف أن شركة مياه وكهرباء الإمارات تحرص على مواصلة التعاون مع شركائها في مجالَي الطاقة والاستدامة، للقيام بدور رئيس في نشر وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات ضمن قطاع المرافق.
وأشار إلى أن شركة مياه وكهرباء الإمارات نجحت في الحصول على هذه المواقع الأربعة وتأمينها، بفضل تعاونها الوثيق مع الشركاء الذين يجتمعون على تحقيق هدف مشترك يتمثل في إزالة الكربون من عمليات إنتاج الطاقة في الدولة، والتصدي لتحديات التغير المناخي.
شركاء النجاح
لعبت مجموعة شركاء شركة مياه وكهرباء الإمارات، والتي تضم دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، ودائرة الطاقة – أبوظبي، وشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك، ودائرة البلديات والنقل – أبوظبي، وهيئة البيئة – أبوظبي، ووزارة الدفاع، دورًا رئيسًا في تحقيق هذا الإنجاز البارز.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر جليًا أن الإمارات العربية المتحدة، وخاصة إمارة أبوظبي، تضع خطوات متسارعة نحو تعزيز الطاقة المتجددة وتحقيق الحياد الكربوني، من خلال مشروعات طموحة وتعاون وثيق بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة. فهل ستتمكن هذه المشروعات من تحقيق الأهداف المرجوة في المواعيد المحددة، وهل ستساهم في تحويل الإمارات إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والمستدامة؟










