توسعات تخزين الغاز في الشارقة: إنجاز جديد يعزز أمن الطاقة
في خطوة تعكس التزامها بتعزيز أمن الطاقة، أعلنت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية (سنوك) عن استكمال المرحلة الثانية من مشروع تخزين الغاز في حقل مويعيد، المشروع الطموح الذي أطلقته المؤسسة في عام 2017. هذا الإعلان، الذي صدر في الرابع من نوفمبر 2024، يمثل علامة فارقة في جهود الإمارات لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة.
تفاصيل المرحلة الثانية من مشروع حقل مويعيد
تضمنت المرحلة الثانية من المشروع، التي أشرفت عليها مؤسسة سنوك الإماراتية، إعادة حفر الآبار بشكل أفقي، وهي عملية تمت خلال العام الحالي. هذه الخطوة أسهمت في زيادة كبيرة في قدرة المؤسسة على تخزين الغاز في الحقل، مما يعزز من مكانة الشارقة كمركز إقليمي للطاقة.
أهداف المشروع وأهميته الاستراتيجية
يهدف مشروع تخزين الغاز في حقل مويعيد إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب على الغاز في إمارة الشارقة. هذا المشروع سيمكن الإمارة من الحصول على المرونة اللازمة في عمليات التوريد والإمداد لقطاع إنتاج الطاقة الكهربائية، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات “وام”.
تصريحات الرئيس التنفيذي لمؤسسة سنوك
أكد المهندس حاتم محمد دياب الموسى، الرئيس التنفيذي لمؤسسة سنوك الإماراتية، أن استكمال المرحلة الثانية من المشروع في موعدها المحدد يعد إنجازًا مميزًا للمؤسسة، خاصة في ظل التحديات التي واجهت سلسلة التوريد والإمداد المحلية والدولية خلال جائحة كورونا وما بعدها.
السلامة والاستدامة في صميم العمليات
أشار المسؤول في الشركة الإماراتية إلى أن جميع مراحل المشروع تمت دون أي حوادث تشغيلية أو بيئية أو أخرى متعلقة بالسلامة، وهو ما يعكس التزام المؤسسة بأعلى معايير السلامة والجودة.
تأمين احتياجات الطاقة في الشارقة والإمارات
يعتبر إطلاق المشروع في هذا التوقيت تطورًا هامًا لأنشطة العمل الجديدة لمؤسسة سنوك الإماراتية، حيث يمكنها من تخزين الغاز الفائض خلال فصل الشتاء عندما يكون الطلب منخفضًا، وإعادة إنتاج وضخ الغاز الطبيعي من مناطق التخزين خلال أوقات الذروة في الصيف لتلبية احتياجات محطات الكهرباء في إمارة الشارقة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر المشروع احتياطيًا استراتيجيًا يمكن الوصول إليه بسهولة لتأمين الطاقة.
التعامل مع التحديات وتعزيز القدرات الإنتاجية
تسمح هذه الخطوة بالتعامل مع أي تحديات تشغيلية أو تجارية غير متوقعة. المرحلة التالية من هذا المشروع سترفع من قدرات مؤسسة سنوك الإماراتية الإنتاجية بنحو 4 أضعاف مستواها الحالي، مما يمكنها من خدمة بقية إمارات الدولة.
التكنولوجيا المتقدمة والكفاءة التشغيلية
تجري عمليات إدارة واستكمال المرحلة الثانية من مشروع تخزين الغاز في حقل مويعيد، التي تشرف عليها وتديرها شركة سنوك الإماراتية، وفقًا لأفضل المعايير الفنية ومعايير السلامة العالمية.
تقنية إعادة حفر الآبار بالأنابيب المرنة
تمت بنجاح عمليات إعادة حفر الآبار بالأنابيب المرنة تحت الموازنة (UBCTD)، وهي تقنية تُحفَر من خلالها امتدادات أفقية في الآبار الحالية، مما يرفع إمكان الوصول إلى مخزونات إضافية. حسّن استعمال هذه التقنية في مشروع تخزين الغاز في حقل مويعيد من أداء الآبار، كما خفض نسبة الضغط المطلوب في عمليات حقن الغاز بشكل كبير، وهو ما أدى بدوره إلى توفير في التكلفة.
الاستدامة والكفاءة في العمليات
صُمّمت البنى التحتية في المشروع لتصبح قادرة على دعم خطط التوسع في المستقبل، وهو ما يؤكد التزام مؤسسة سنوك الإماراتية المتواصل بتحقيق رؤيتها بالاستدامة والكفاءة في جميع عملياتها.
وأخيرا وليس آخرا
يعكس استكمال المرحلة الثانية من مشروع تخزين الغاز في حقل مويعيد رؤية الإمارات الطموحة نحو تحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة. هذا الإنجاز ليس فقط إضافة نوعية لقدرات الشارقة، بل هو خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة على مستوى الدولة. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من هذه المشروعات الطموحة التي تعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي للطاقة المستدامة؟










