ملتقى التعليم أولاً: من التنفيذ إلى التأثير في الإمارات
تستعد كلية الإمارات للتطوير التربوي لتنظيم الدورة الثالثة من ملتقى «التعليم أولاً» تحت شعار «من التنفيذ إلى التأثير»، في 28 فبراير 2025 بمركز أدنيك أبوظبي، تزامناً مع اليوم الإماراتي للتعليم. يهدف هذا الملتقى إلى تمكين التربويين وتزويدهم بالأدوات والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق نتائج مستدامة وقابلة للقياس في الفصول الدراسية.
أهداف الملتقى ورؤية الإمارات 2071
يهدف الملتقى إلى جمع التربويين، صناع القرار، الطلاب، وأولياء الأمور، بالإضافة إلى شركاء الكلية الاستراتيجيين، لمناقشة أحدث الاتجاهات التعليمية العالمية والتوجهات الوطنية. هذا الجهد يهدف إلى تعزيز المنظومة التربوية في دولة الإمارات، وتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى العالمي، وذلك في إطار «مئوية الإمارات 2071» والمبادرات الوطنية التي تؤكد على الاستعداد للمستقبل والشمولية والتمكين.
مسيرة ملتقى التعليم أولاً وتطوره
منذ إطلاقه، شكّل ملتقى «التعليم أولاً» حافزاً للتقدم الإيجابي في قطاع التعليم، مستلهماً رؤية القيادة الرشيدة في إشراك المجتمع في صياغة مستقبل التعليم. في دورته الافتتاحية عام 2023 تحت شعار «قوة التربويين»، تم التركيز على الدور المحوري للتربويين وصناع القرار في تشكيل بيئات التعلم. أما دورة 2024، التي حملت شعار «من الاستشراف إلى التنفيذ»، فقد شهدت إطلاق استراتيجية كلية الإمارات للتطوير التربوي 2024-2026 تحت عنوان «كلية تربوية جاهزة للمستقبل»، وهويتها المؤسسية الجديدة، وإطلاق مصفوفة كفاءات التربويين المتكاملة.
دورة 2025: نحو نتائج مستدامة
بناءً على نجاح الدورات السابقة، تسعى دورة 2025 إلى تحويل العمل إلى نتائج مستدامة في قطاع التعليم، من خلال تقديم تجارب تفاعلية شاملة في مصفوفة كفاءات التربويين المتكاملة. يرتكز الملتقى في عام 2025 على أربعة محاور استراتيجية: القيم والهوية والثقافة الإماراتية، الاستدامة، الدمج والشمولية، والذكاء الاصطناعي في التعليم.
تصريحات مديرة الكلية
أكدت الدكتورة مي ليث الطائي، مديرة كلية الإمارات للتطوير التربوي، أن ملتقى التعليم أولاً في دورته الثالثة يجسد أهمية التركيز على الأثر الإيجابي والمخرجات النوعية، مع مواصلة تمكين التربويين. وأضافت أن الهدف هو تعميم النماذج والممارسات التربوية المبتكرة وتعزيز نتائجها من خلال تطبيق إطار مصفوفة الكفاءات الوطني.
كما أشارت إلى أن هذه الدورة تسعى إلى ترجمة الاستراتيجيات والأطر المصممة بدقة إلى مخرجات عملية قابلة للقياس، وتحسين ممارسات التعليم والتعلم في الفصول الدراسية.
أجندة الملتقى وأنشطته الرئيسية
تتضمن أجندة الملتقى العديد من الأنشطة والفقرات الرئيسية، مثل التجارب التفاعلية، رؤية تربويي المستقبل، رحلة ما وراء الأثر، وجلسات نقاشية وفكرية. كما يشهد الملتقى تكريم مرشدي المدارس وتوقيع عدد من الاتفاقيات.
التركيز على التجارب التفاعلية
تركّز هذه الدورة على التجارب التفاعلية التي تشجع المشاركين على التفاعل مع الأنشطة المبتكرة، مما يضفي مزيداً من التناغم والتعاون والحيوية على موضوعاته. يتيح ذلك استكشافاً أعمق للمفاهيم والتعرف على فاعلية إطار مصفوفة عمل كفاءات التربويين المتكاملة.
أنشطة متنوعة وشراكات استراتيجية
يوفر الملتقى مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تجسد أهمية اللغة والتقاليد والثقافة في إثراء أساليب التدريس الحديثة. كما توجد شجرة ثلاثية الأبعاد تتفاعل مع المشاركين ومفاهيم الاستدامة، بالإضافة إلى صورة هولوغرامية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمناقشة مستقبل التعليم.
تشهد الفعالية توقيع شراكات استراتيجية بين الكلية ومؤسسات رئيسية، مما يعزز التزامها بتطوير محاورها الاستراتيجية الأربعة، وتعرض الكلية أبحاثها الرائدة عبر معارض ونقاشات تبرز تأثير هذه البحوث في الفصول الدراسية وتطوير السياسات.
و أخيرا وليس آخرا:
يمثل ملتقى التعليم أولاً في دورته الثالثة خطوة هامة نحو تحقيق رؤية الإمارات في تطوير نظام تعليمي متميز ومستدام. فهل ستنجح هذه الدورة في تحقيق الأهداف المرجوة وتحويل الخطط والاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع؟






