قصص ملهمة من الإمارات: ناجيات من سرطان الثدي يشاركن تجاربهن
في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتجسد قصص ثلاث سيدات تغلّبن على سرطان الثدي، حيث يروين تجاربهن التي مزجت بين التحديات الجسدية والنفسية، ومشاعر الصدمة والغضب، وصولاً إلى لحظات الأمل والقوة. هؤلاء النسوة، اللاتي واجهن المرض بشجاعة، أصبحن اليوم رموزًا للإصرار والتفاؤل.
إحدى الناجيات تعمل الآن كمتطوعة في مجلس الأمل، حيث تصنع وسائد مخصصة لعمليات استئصال الثدي، وأحزمة أمان، وأغطية رأس للمرضى الذين تم تشخيصهم حديثًا. بينما تسعى أخرى جاهدة لتصحيح المفاهيم الخاطئة المحيطة بسرطان الثدي، وتكرس الثالثة جهودها للدعوة إلى توفير الدعم المالي للنساء اللاتي يواجهن هذا المرض.
وفي مقابلات مع “المجد الإماراتية”، شاركت هؤلاء النساء قصصًا ملهمة تجسد كيف يمكن للأمل والصمود أن يسطعا حتى في أحلك الظروف.
رحلة روزيتا: من الألم إلى التطوع
روزيتا إم. سالونجا، الفلبينية البالغة من العمر 53 عامًا، بدأت رحلتها مع الألم في الثدي في مارس 2020. بعد تشخيص خاطئ استمر قرابة العامين وإجراءات طبية متعددة، اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي في 14 نوفمبر 2021، وهو تاريخ لا يزال محفورًا في ذاكرتها.
الدعم الذي غيّر المسار
تصف روزيتا كيف تغلبت على مشاعر الخوف والحزن بمساعدة برنامج “عون” من مؤسسة الجليلة، الذي قدم لها الدعم المالي اللازم لتغطية تكاليف العلاج الكيميائي وزيارات المتابعة. وتضيف: “مؤسسة الجليلة ومجلس الأمل كانا بمثابة النور في نهاية النفق المظلم. أنا ممتنة جدًا للدعم الذي قدموه لي.”
وتعبر روزيتا عن امتنانها من خلال التطوع في مجلس الأمل، حيث تصنع هدايا شخصية للمحاربات الأخريات، مما يجلب السعادة والابتسامة على وجوههن.
صدمة لورين: مواجهة المرض بشجاعة
لورين أوكونيل، الأمريكية البالغة من العمر 41 عامًا، تلقت صدمة مماثلة عندما اكتشفت وجود كتلة في ثديها في ديسمبر 2023. تصف لورين تلك اللحظة قائلة: “كان الأمر أشبه بصدمة شاحنة. شعرت بمزيج من الصدمة وعدم التصديق والغضب والارتباك والحزن والدمار.”
التغلب على التحديات بالدعم والتوعية
كان العلاج الكيميائي هو الجزء الأصعب في رحلتها، خاصة رؤية أطفالها يعانون بسبب مرضها. ورغم ذلك، استمدت لورين قوتها من عائلتها وأصدقائها، بالإضافة إلى مجموعة دعم عبر “واتس آب” تسمى “بينك ليدي”.
لورين تشارك تجربتها بكل تفاصيلها على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف مساعدة الآخرين على رؤية سرطان الثدي على حقيقته، وتؤكد: “سرطان الثدي ليس النهاية، بل هو بداية جديدة جميلة. أنتِ أقوى مما تعتقدين، ولستِ وحدك.”
إيجابية شونا: الكشف المبكر هو المفتاح
شونا روز هند، البريطانية البالغة من العمر 55 عامًا، تلقت تشخيصًا بسرطان الثدي في المرحلة الثانية في سن 54 عامًا. كان الخبر بمثابة صدمة كبيرة لها، خاصة أنها لم تكن لديها تاريخ عائلي للمرض وكانت في منتصف بناء عملها.
تقدير الرعاية الصحية في الإمارات
لحسن الحظ، تم اكتشاف السرطان مبكرًا، وكانت نسبة فرص تعافيها التام 98%. تلقت شونا العلاج في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعربت عن امتنانها للرعاية الصحية عالية الجودة التي تلقتها.
وتدعو شونا إلى زيادة التثقيف العام حول سرطان الثدي، وتشجع على إجراء الفحوصات المنتظمة، خاصة للنساء الأصغر سنًا. كما تؤكد على أهمية توفير الدعم المالي للنساء اللاتي يواجهن هذا المرض.
و أخيرا وليس آخرا
قصص روزيتا ولورين وشونا تجسد قوة الأمل والصمود في مواجهة سرطان الثدي. من خلال مشاركة تجاربهن، تسعى هؤلاء النساء إلى إلهام الآخرين وتوعيتهم بأهمية الكشف المبكر والدعم المالي والنفسي للمرضى. يبقى السؤال: كيف يمكننا تعزيز هذه الجهود لضمان حصول كل امرأة على الرعاية والدعم اللازمين للتغلب على هذا المرض؟










