إقبال واسع على فعاليات معرض القاهرة للكتاب 2025 ومطبوعات الأرشيف والمكتبة الوطنية
يتوافد الزوار والمهتمون بالثقافة على معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025، حيث تتنوع الفعاليات الثقافية والمتخصصة التي تثري المعرفة. وفي هذا السياق، يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته الفعالة، مستقطبًا جمهورًا واسعًا بفضل ما يقدمه من إصدارات مميزة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية: منصة جاذبة في معرض القاهرة للكتاب
تشهد منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض القاهرة للكتاب 2025 إقبالًا ملحوظًا من مختلف الشرائح العمرية والثقافية. يأتي هذا الإقبال تقديرًا لما تعرضه المنصة من إصدارات قيمة، تزخر بالمعلومات الموثقة حول تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، بالإضافة إلى برنامجها الثقافي المتنوع والمليء بالأنشطة.
“زايد رحلة في صور”: كتاب يجسد الإرث الوطني
يبرز من بين الإصدارات المعروضة كتاب “زايد رحلة في صور“، الذي يجمع بين التصميم الجذاب والمحتوى القيم. يتألف الكتاب من 448 صفحة، ويحتوي على أكثر من 600 صورة فوتوغرافية نادرة، تم اختيارها بعناية من أرشيف الصور الخاص بالأرشيف والمكتبة الوطنية. يقدم الكتاب القيم الوطنية التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على المستويات المحلية والعربية والعالمية، مما يجعله وثيقة بصرية هامة تسجل إنجازات مؤسس دولة الإمارات.
فعاليات ثقافية متنوعة تثري المعرض
تنظم منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية فعاليات يومية متنوعة، منها ندوة متخصصة حول مفهوم الأرشيف وتطوره وأهميته في خدمة التنمية والبحث العلمي. تحدث فيها سعادة عبد الله ماجد آل علي، المدير العام، عن تجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية في إثراء مجتمعات المعرفة وتطوير البحث العلمي في عصر الانفتاح المعلوماتي والثورة التكنولوجية. أكدت الندوة على أن الأرشيف هو ذاكرة الأمم ومستودع المعلومات الذي يضمن استمرارية نقل المعرفة عبر الأجيال، وأداة ضرورية للتنمية والبحث العلمي.
الصحافة الإماراتية والتحول الرقمي في المخطوطات
كما قدمت المنصة ندوة حول تاريخ الصحافة الإماراتية، استعرض فيها الأستاذ وليد علاء الدين تاريخ الصحافة الإماراتية العريق، مشيرًا إلى المكانة المتميزة التي تحتلها على خريطة الصحافة العربية، وأهمية توثيق تجربتها لما حققته من نجاحات. وتناولت ندوة أخرى التحول الرقمي في تحقيق المخطوطات، والتي قدمها الدكتور مدحت عيسى، التغيرات التي طرأت على هذا المجال في عصر التكنولوجيا والتحول الرقمي.
فعاليات مستقبلية في المعرض
تستمر فعاليات الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث سيتحدث الموسيقار حسن زكي عن تأثير التدوين على الموسيقى العربية، وذلك في ندوة تقام مطلع فبراير 2025، تسلط الضوء على تاريخ تدوين الموسيقى العربية المتأخر. وفي الثاني من فبراير، سيتناول الدكتور محمود الضبع، عميد كلية الآداب بجامعة السويس، موضوع صناعة المعرفة في مكتبة المستقبل، ويتطرق إلى مجتمع المعرفة وتأثير تدفق المعلومات على المكتبات ومبدأ الإتاحة.
وأخيرا وليس آخرا
من خلال مشاركته الفعالة في معرض القاهرة للكتاب 2025، يبرز الأرشيف والمكتبة الوطنية كمنصة مهمة لنشر المعرفة وتعزيز الثقافة، مساهمًا في إثراء المشهد الثقافي العربي. يبقى السؤال: كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تستمر وتتوسع لتشمل جمهورًا أوسع، وتحقق أثرًا أعمق في مجتمعاتنا؟










