مهرجان الكرامة الرمضاني: نكهات جنوب آسيا الأصيلة تجذب الزوار
مع حلول المساء، تستعيد شوارع الكرامة القديمة حيويتها، حيث تتوافد أعداد غفيرة من الزوار المتحمسين لحضور النسخة الثالثة من مهرجان مأكولات الشوارع الرمضاني.
حي الشيخ حمدان كولوني: وجهة لعشاق المأكولات
يستقطب حي الشيخ حمدان كولوني أعدادًا هائلة من الزوار الذين يتوقون لتذوق أشهى المأكولات الجنوب آسيوية الأصيلة. تقدم المطاعم والأكشاك مجموعة متنوعة من أطعمة الشوارع التي ترضي جميع الأذواق.
فعاليات المهرجان وأجوائه
سيستمر المهرجان حتى 23 مارس 2025، وقد أصبح حدثًا بارزًا خلال شهر رمضان المبارك، حيث يجمع بين السكان المحليين والسياح في أجواء مفعمة بالحيوية والنكهات الغنية. ومع استمرار عمل المطاعم حتى ساعات متأخرة من الليل، تشهد الشوارع حركة نشطة، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في مبيعات أصحاب الأعمال، بينما يستمتع الزوار بتجربة مجموعة متنوعة من الأطباق التقليدية.
تنوع المأكولات المعروضة
من عبق أسياخ الدجاج المشوية إلى النكهة المنعشة للشاي السليماني الطازج، يجد الزوار أنفسهم أمام خيارات لا حصر لها. يقدم المهرجان تشكيلة واسعة من المأكولات الشهية، بما في ذلك المانجو المخللة، والآيس كريم، والمثلجات، وعصائر الفاكهة، والبرياني، والتابيوكا، ولحم البقر، والسمبوسة وغيرها الكثير. وتتنوع القائمة بين أطباق شمال وجنوب الهند، مما يجعلها تجربة ثرية تلبي مختلف الأذواق.
أسعار في متناول الجميع
بأسعار تتراوح بين 1 و15 درهمًا إماراتيًا، يوفر المهرجان تجربة طهي فريدة بأسعار معقولة. فمقابل 12 إلى 15 درهمًا فقط، يمكن للزوار الاستمتاع بطبق لذيذ من البرياني، في حين تبلغ تكلفة وجبة الساش حوالي 10 دراهم. وبميزانية لا تتجاوز 20 درهمًا إماراتيًا، يمكن للزوار الاستمتاع بوجبة كاملة دون الحاجة إلى إنفاق الكثير من المال.
مشاركة المطاعم المحلية
شارك مطعم “هوم ميد” لأول مرة في أحد الأكشاك المخصصة ضمن مهرجان الطعام، في خطوة تهدف إلى تعزيز انتشاره بين الجمهور. وذكر أحد العاملين بالمطعم لـ “المجد الإماراتية” أن الإقبال في الأكشاك أكبر، مما يساعدهم على تعزيز وجودهم في السوق واكتساب شهرة أوسع والوصول إلى شريحة أكبر من الزبائن.
زيادة المبيعات والأرباح
أشار نفس المصدر من “هوم ميد” إلى أنهم يبيعون يوميًا ما بين 300 إلى 400 كوب من شاي كولفي، الذي يعتبر المنتج الأكثر مبيعًا، مؤكدًا أن المهرجان ساهم بشكل كبير في تعزيز مبيعاتهم. وأكد أن مهرجان رمضان للطعام يوفر لهم فرصة رائعة للنمو، حيث يتوافد العملاء لتجربة الشاي وتذوق مختلف الأطباق.
إقبال كبير على المطاعم المشاركة
في مقهى “سبايسي كافيه مندي آند جريل”، لاحظ أحد العاملين زيادة في عدد الزبائن بنسبة 200% خلال المهرجان، حيث يستمر الإقبال حتى ساعات متأخرة من الليل. وأوضح أن المطعم يكون مكتظًا بالزبائن حتى الساعة 11 مساءً، وأن المهرجان مستمر ومزدحم بالزوار حتى الساعة الرابعة صباحًا.
تأثير المهرجان على الأعمال
يشهد المطعم عادةً نشاطًا كبيرًا خلال عطلات نهاية الأسبوع فقط، ولكن في شهر رمضان، تصبح المقاعد ممتلئة تقريبًا كل يوم طوال الشهر. وأوضح أن المهرجان ساهم في تحسين أعمالهم وزيادة إيراداتهم.
جذب الزوار من مختلف الإمارات
حقق متجر “فروتباي” للآيس كريم والحلويات مبيعات ممتازة خلال شهر رمضان، حيث يجذب الزوار من مختلف الإمارات. وأشار أحد الموظفين إلى أن العديد من الأشخاص يأتون من أماكن مختلفة مثل أبوظبي والشارقة والإمارات الأخرى للاستمتاع بالمهرجان. ومع ذلك، يتباطأ الإقبال بعد رمضان، ويقتصر النشاط الملحوظ على عطلات نهاية الأسبوع فقط.
و أخيرا وليس آخرا
مهرجان الكرامة الرمضاني يمثل نقطة التقاء ثقافي واقتصادي، حيث تتلاقى نكهات جنوب آسيا الأصيلة مع حيوية ليالي رمضان، مما يخلق تجربة فريدة للزوار ويعزز مبيعات المطاعم المحلية. هل سيستمر هذا الحدث في النمو ليصبح وجهة رئيسية للسياحة الغذائية في المنطقة؟









